مشاهدة النسخة كاملة : حال الدنيا : حرب القناعات
اسماء محمد مصطفى
11-16-2008, 01:49 AM
التوافق الدائم والتطابق الكامل في الآراء ووجهات النظر أمران مستحيلا التحقق في كل الاوقات وعند كل المواقف والظروف ما دام العقل البشري ليس واحداً بأفقه ووعيه واتجاهاته ، كأصابع اليد تماماً إذ لا تتساوى ، لذا فإن ّ طرح وجهات نظر متعددة حول موضوع واحد ـ قد تكون متكاملة احيانا او متقاطعة تماماً اومتسمة بالتضاد في جوانب معينة احياناً اخرى ـ عملية تغلب على معظم علاقاتنا الوظيفية والاجتماعية والأسرية والشخصية .
وكثيراً ما تطفو على سطح الحوارات والمناقشات مسألة التعنت في الرأي . وليس بالضرورة أن تُعَد هذه المسألة مأخذاً على صاحبها إذ قد يكون رأيه صائباً يستحق أن يستميت في الدفاع عنه بينما يتصوره الآخرون مخطوءًا .
قد يقول قائل ان ّ التعنت في الرأي سلوك سلبي حينما يكون الرأي مغلوطاً ،وأقول إنّ السلبية نسبية هنا ، إذا كان تصحيح الخطأ وارداً بفعل المناقشات المستمرة التي تمنح المخطئ فرصة أن يرى الحقائق بوضوح ، فيرجع عن رأيه بعد حين ، لكن الخطأ الأكبر والسلبية المتناهية تكمنان في اتخاذ احدهم موقفاً متعصباً ومضاداً من الآخر الذي طرح رأياً مخالفاً لقناعات الأول الذي يتناسى أو يتجاهل إن ّ من حق كل انسان ابداء الرأي ، بيد إن ّ هذا الحق لايفهمه البعض الذي يتلبسه هاجس مصادرة آراء الآخرين من جراء ضعف نظرته وضيق أفقه الذي لايسمح له بالتفاعل مع الآراء الاخرى محاولاً فرض رأيه عنوة وبعصبية ، ولربما يستخدم كلمات غير لائقة ينعت بها المختلفون معه في الرأي محاولاً التقليل من شأنهم مما يدل على ضحالة فكره ورثاثة آرائه .
إن ّ مثل هذا ، عليه أن يتوقف قليلاً ويلتقط هواءً نظيفاً ينقي ليس رئته وإنما عقله عسى أن يرتقي بوعيه فيبدي آراءه بموضوعية ويتقبل المناقشة بحياد دون ان يحاول إلغاء حق الآخر في التفكير بصوت عال ٍ .
إن ّ الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ، ولا يحولنا الى اعداء ، ولا يحيل المساحة التي نقف عليها الى حلبة حروب وصراعات شخصية ، بل هو مدعاة لنستفيد من الوعي الآخر ، وليفهم بعضنا بعضاً ، فقد تكون ثمة حقائق غائبة عن آفاقنا يتيسر لنا اكتشافها من خلال وجهات نظر مخالفة لوجهات نظرنا ، طرحها احد الاقرباء اوالزملاء او الاصدقاء او .. حتى الآخرين الذين لاتربطنا بهم أي علاقة .
ولولا تبادل الآراء وتعدد الافكار وتفاعلها ما تطورَ الانسان ، وما أتسعَ افقه ، وما انتعشت العلاقات الانسانية ، لكن ماذا عسانا نقول لضعاف البصيرة الذين لايجيدون طرح آرائهم بودٍ ولطف ٍ وبطريقة منطقية مُجرَدة من الانفعال والانحياز للذات ؟
وماذا نفعل لهم وهم لايتطورون ، إذ يبقون يدورون في حلقات تعصبهم الاعمى وذاتيتهم المصابة بالحَوَل ؟!!
إذ لاينظرون الى ذوات الآخرين بإستقامة ، لأنهم لايرون بوضوح سوى قناعاتهم ، ولايسمعون إلاّ اصواتهم ومن غير ان يفكروا للحظة إن قناعاتهم قد تكون بلا منطق ، وأصواتهم بلا أصداء ..
صبحي الخطيب
11-16-2008, 03:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أعجبتني لغة الموضوع ؛ وأحسست ان من كتب هذا النص ؛ هو بحق واع ٍ لما يقول ..
الأخت أسماء .. شكرا لأنني قرأتُ ما كتبت ِ .
على أي حال ؛ فانا دائماً أحتفظ بوجهة نظر تخصني فقط ؛ حول مفهوم الحوار ..
وقد أقف طويلا حول كثير من المصطلحات والمفردات التي تدور في فلك الحوار ..
النقد / الموضوعية / الطرف الآخر / وود القضية او قضية الود .. الخ
ولكن لنكن أكثر إنصافا تجاه انفسنا .. فهل لغة الحوار هي لغتنا نحن العرب ؟؟
وحتى لا يذهب من يقرأني بأنني مفتون بالغرب .. فجوابي ..
كلا جدا .. فنحن أفضل في كل شئ .
ولكن نحن العرب نمتاز بخصوصية ؛ قد تفضحنا أحياناً ؛ وهي الحسد .
الحسد في كل شئ .. قد أحترم من يكتب / من يكسب / من يجتهد / من يبدع ..الخ
ولكن لا أحب ذلك ال ( من ) .
فعند مشاهدتنا أو سماعنا أو رؤيتنا لأي شخص مميز في مجال ما ..
فوراً يقفز خيالنا إلى وجه المقارنة مع الذات .
فهل نحن أفضل أم الشخص المقابل ؟؟
وهنا نبدأ باختراع وسائل الدفاع اللازمة ..
فإن كان الشخص أفضل مني مثلا ..
سأحاول ان أبحث عن عيوب ولو صغيرة ؛
وأضعها تحت المجهر لتبدو أكبر ..
وإن كنتُ أنا أفضل ؛ سأقزم خصم المقارنة أكثر .. كي تبرز شخصيتي أكبر ..
نحن لا نقبل بالحوار .. ولا بالأحسن لغيرنا.. حتى وإن سكتنا .
فالتعصب للذات او الأنا والنحن هو شكل طبيعي جدا في الحوار العربي .
فنحن نبحث دائما عن خصم .. فإن لم نجده في غيرنا ؛
نخترع جزءاً من شخصيتنا نحن كخصم ونبدأ بجلد الذات ..
هكذا نحن في كل المجالات .. وهكذا هو كل العالم .
فكر ضد فكر / حزب ضد حزب / مؤسسة ضد الأخرى ..
عائلة ضد عائلة كما في الإنتخابات البلدية أو البرلمانية .
فخذ ( فرع من العائلة ) ضد فخذ آخر ..
أخ ضد أخ .. وأخيرا أنا ضد نفس الأنا .
فكم من المرات نخلو بانفسنا نتحاور معها ؛
ونخترع دويتو ( ثنائي ) خير وشر .؟؟؟
فلماذا نستهجن ان يكون الحوار مع الاخر فيه تعصب ؟؟!!
قد نتبنى فكرة الطرف الخصم أحيانا ؛ ولكن بعد حين:)
ودونما ان نخبره بالإقتباس أو الإستعارة .
قد نشوه فكرة الاخر امام الجمهور ؛ ولكن ننصفه امام ذاتنا .
لا نقبل إلا ان نكون الأفضل ..
مجرد تعليق فقط .. ولا شئ شخصي ..
تحياتي لك .. وشكرا مرة أخرى لأنني قرأتك .
صبحي الخطيب
محمد السقار
11-17-2008, 03:02 PM
الاخت الغالية اسماء
اسعد الله قلبك وروحك
احترام الرأي والرأي الاخر وبالتالي احترام رأي الاغلبية
قد يكون هناك بعض الامور العامة التي تختلف مع الرأي الخاص
لظروف تتطلبها اما طبيعة المرحلة واما مبدأ النجاة نفسة
وليس اجمل من مبدأ الشورى عندما تتوفر الارضية الصالحه له
موضوع جميل ... سلم اليراع وصاحبته
كوني بخير اختي العزيزه
لقلبك الورد
اسماء محمد مصطفى
11-18-2008, 03:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أعجبتني لغة الموضوع ؛ وأحسست ان من كتب هذا النص ؛ هو بحق واع ٍ لما يقول ..
الأخت أسماء .. شكرا لأنني قرأتُ ما كتبت ِ .
على أي حال ؛ فانا دائماً أحتفظ بوجهة نظر تخصني فقط ؛ حول مفهوم الحوار ..
وقد أقف طويلا حول كثير من المصطلحات والمفردات التي تدور في فلك الحوار ..
النقد / الموضوعية / الطرف الآخر / وود القضية او قضية الود .. الخ
ولكن لنكن أكثر إنصافا تجاه انفسنا .. فهل لغة الحوار هي لغتنا نحن العرب ؟؟
وحتى لا يذهب من يقرأني بأنني مفتون بالغرب .. فجوابي ..
كلا جدا .. فنحن أفضل في كل شئ .
ولكن نحن العرب نمتاز بخصوصية ؛ قد تفضحنا أحياناً ؛ وهي الحسد .
الحسد في كل شئ .. قد أحترم من يكتب / من يكسب / من يجتهد / من يبدع ..الخ
ولكن لا أحب ذلك ال ( من ) .
فعند مشاهدتنا أو سماعنا أو رؤيتنا لأي شخص مميز في مجال ما ..
فوراً يقفز خيالنا إلى وجه المقارنة مع الذات .
فهل نحن أفضل أم الشخص المقابل ؟؟
وهنا نبدأ باختراع وسائل الدفاع اللازمة ..
فإن كان الشخص أفضل مني مثلا ..
سأحاول ان أبحث عن عيوب ولو صغيرة ؛
وأضعها تحت المجهر لتبدو أكبر ..
وإن كنتُ أنا أفضل ؛ سأقزم خصم المقارنة أكثر .. كي تبرز شخصيتي أكبر ..
نحن لا نقبل بالحوار .. ولا بالأحسن لغيرنا.. حتى وإن سكتنا .
فالتعصب للذات او الأنا والنحن هو شكل طبيعي جدا في الحوار العربي .
فنحن نبحث دائما عن خصم .. فإن لم نجده في غيرنا ؛
نخترع جزءاً من شخصيتنا نحن كخصم ونبدأ بجلد الذات ..
هكذا نحن في كل المجالات .. وهكذا هو كل العالم .
فكر ضد فكر / حزب ضد حزب / مؤسسة ضد الأخرى ..
عائلة ضد عائلة كما في الإنتخابات البلدية أو البرلمانية .
فخذ ( فرع من العائلة ) ضد فخذ آخر ..
أخ ضد أخ .. وأخيرا أنا ضد نفس الأنا .
فكم من المرات نخلو بانفسنا نتحاور معها ؛
ونخترع دويتو ( ثنائي ) خير وشر .؟؟؟
فلماذا نستهجن ان يكون الحوار مع الاخر فيه تعصب ؟؟!!
قد نتبنى فكرة الطرف الخصم أحيانا ؛ ولكن بعد حين:)
ودونما ان نخبره بالإقتباس أو الإستعارة .
قد نشوه فكرة الاخر امام الجمهور ؛ ولكن ننصفه امام ذاتنا .
لا نقبل إلا ان نكون الأفضل ..
مجرد تعليق فقط .. ولا شئ شخصي ..
تحياتي لك .. وشكرا مرة أخرى لأنني قرأتك .
صبحي الخطيب
تحية الورد اخي الفاضل
صدقت َ اخي في ماذهبت اليه
بالفعل ما قلته موجود على ارض الواقع
تقبل مني امنيات الورد
سامح عوده
11-18-2008, 07:09 PM
أستاذه اسماء ..
من المهم وقبل البدء الاتفاق على المقولة التاليه
" تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية غيرك "
للاسف تربينا في مجتمعاتنا العربية
على أن نكون يقينيون
بحيث لا نؤمن بوجهة النظر الاخرى مهما
كانت صائبه ..
فقط المهم ابداء الراي
الغير قابل لاستيعاب الاخرون ..
طرح راقي منك
ودي
اسماء محمد مصطفى
11-19-2008, 07:47 PM
الاخت الغالية اسماء
اسعد الله قلبك وروحك
احترام الرأي والرأي الاخر وبالتالي احترام رأي الاغلبية
قد يكون هناك بعض الامور العامة التي تختلف مع الرأي الخاص
لظروف تتطلبها اما طبيعة المرحلة واما مبدأ النجاة نفسة
وليس اجمل من مبدأ الشورى عندما تتوفر الارضية الصالحه له
موضوع جميل ... سلم اليراع وصاحبته
كوني بخير اختي العزيزه
لقلبك الورد
تحية الورد
اخي الفاضل
اشكرك للمرور الكريم والاضافة القيّمة وكتابتك عن الشورى
تقبل مني امنيات الورد
عواطف عبداللطيف
11-22-2008, 06:31 AM
من غير الممكن توافق الاراء
في كل مكان
وفي كافة مجالات الحياة
البيت والمجتمع والعمل والسياسة والدين وغيرها
ولكن المهم في الموضوع هو لماذا لا نتقبل الانتقاد
لماذا تأخذنا العصبية حتى لو كنا نعرف اننا خطأ
الحوار بقلوب نقية وصفاء نية يرتقي بالطرفين ليتعرف كل منهما على وجهه نظر الاخر
رقي المجتمعات برقي الحوار
ستكون الارض خصبة والمحصول وفير اذا عرفنا ان نحترم ونقدر الرأي الاخر
شكرا لك
تحياتي وتقديري
اسماء محمد مصطفى
11-22-2008, 12:57 PM
من غير الممكن توافق الاراء
في كل مكان
وفي كافة مجالات الحياة
البيت والمجتمع والعمل والسياسة والدين وغيرها
ولكن المهم في الموضوع هو لماذا لا نتقبل الانتقاد
لماذا تأخذنا العصبية حتى لو كنا نعرف اننا خطأ
الحوار بقلوب نقية وصفاء نية يرتقي بالطرفين ليتعرف كل منهما على وجهه نظر الاخر
رقي المجتمعات برقي الحوار
ستكون الارض خصبة والمحصول وفير اذا عرفنا ان نحترم ونقدر الرأي الاخر
شكرا لك
تحياتي وتقديري
القديرة عواطف
تحية الورد
صدقت ِ في ما ذهبت ِ اليه
واتفق معك على ماقلتِه
اشكرك للمرور الكريم
تقبلي مني امنيات الورد
اسماء محمد مصطفى
12-18-2008, 11:38 PM
أستاذه اسماء ..
من المهم وقبل البدء الاتفاق على المقولة التاليه
" تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية غيرك "
للاسف تربينا في مجتمعاتنا العربية
على أن نكون يقينيون
بحيث لا نؤمن بوجهة النظر الاخرى مهما
كانت صائبه ..
فقط المهم ابداء الراي
الغير قابل لاستيعاب الاخرون ..
طرح راقي منك
ودي
اخي الفاضل
تحية الورد
اشكرك للمرور الكريم
والاضافة المهمة
تقبل وافر التقدير