اسماء محمد مصطفى
11-16-2008, 03:14 AM
على قارعة طريق ضاج بعبوات الموت وأقدام مارّة يتوجسون على أرصفة القلق وسفر الفصول الدوري وزحفها على اشجار اليوكالبتوس ..
حيث تتلون الاوراق بلون الحياة فصلاً ، ويزحف عليها الموت الاصفر فصلاً آخر ،
ألتقيتما مصادفة ..
هكذا بلا موعد ، استيقظ اللقاء ..
وكان ميتاً في اعماقكما ميتة ضحايا العنف التقني ..
لا .. هي سارت نحوك أعصاراً انثوياً يقتحم القلوب الذكرية الباردة ..
لا .. أنت اقتربت منها ..
لا .. أنت لامست حزنها ..
ذكرى لم تمت في قلبها ..
لكنها قارعة الطريق المفخخ جمعتكما !
ظنت أن سنوات الغربة قد صمت نحيبها للأبد بمجرد أن التقيتما ..
حلمت بأنك ستمنحها بعضاً منك ، تسمع معزوفة ألم ٍ تتردد على اوتار قيثارة اعماقها ..
حتى قبل أن تختارا طريقين متعاكسين للغربة ..
غربتك أنت وراء أفق لوَّحَ لها بالوداع يوماً ،
اذ ابتلع صورتك بعدما قررت الهرب من حال الوطن ..
غربتها هي ، إذ الخطوة ابتعدت عن أفقك ،
ظلت تشاكس الاشواك في الوطن بصمت حفظت في عوالمه مشاعرها نحوك ..
طوال اعوام رحيلك أودعت قلبها سطوراً للبوح بعد حين ..
بعد أن يعيدك الأفق الى ارضها وتلقيك الغربة على طريقها حيث موسيقى اللقاء لايزاحمها ضجيج النواح ..
وألتقيتما ..
لا أنت منحتها كفيك ، لتمسح بهما دموع ذكريات الحروب ..
ولا .. هي كتبت على كفيك سطور المعاناة ..
إذ إنّها حين اللقاء أيقنت أنّ تيار الاغتراب يغرقها مرة ثانية ..
حيث لايحملها مركبك ،
ولا ترحمها مكابرتها ..
أحست إنّ الفصول الاربعة أجتمعت فيك ..
في لحظة شعرت بأنها تعرفك ..
في أخرى تجهلك ..
كيف لاتجهلك ، والغربة لها فعل عجيب في سلخ الجلود ..؟!
تسمع صوتك ..
تدرك انه صوت حنون تناهى الى سمعها قبل سنين غابت ،
بعد حين تقنع نفسها بأنه رنين أجراس تنذر برحيل جديد ،
كأنما الغربة مساراتٍ لاتنتهي ..
إلتصق الصمت بشفتيها قما قالت عن سفرها الى اعماق الغربة ..لكن في الوطن ..
بعد ماأحرقت الحصارات والقتالات اجمل سنوات عمرها ،
أنت لم تسمع مالم تقله لك بصوت عالٍ عن مرارة تجربتها ..
مصارعتها ثيران الجهل ..
كفاحها لتحطيم القيود وعبور الاسوار ، لأنك ماعدت تفهم لغةبلدك ..
وحدك تخليت عنها ،
.. كررت لعبة التخلي ،
تجيد الهروب الى البلدان الباردة .
واذا كان صمتها سماء احلام ٍ جريحة في وطن كُتب عليه الشقاء التاريخي ،
فأنّ صمتك فضاء فرار دائم الى سعادات وهمية في بلدان بلا تأريخ ..
لذا فأن لقاءكما مداعبة من الزمن ..
ضحكة عجلى وتنتهي على الطريق نفسه الذي جمعكما ذات صباح بعيد ..
تحت سماء هي نفسها ، اشرقت فيها شمس لقاء في حلم ..
اما هي ، فأنثى الصبر والكبرياء ، نفسها ،لم تتغير..
لكنك أنت ،
لم تعد أنت ،
مثلما الوطن
ماعاد نفسه ..
حيث تتلون الاوراق بلون الحياة فصلاً ، ويزحف عليها الموت الاصفر فصلاً آخر ،
ألتقيتما مصادفة ..
هكذا بلا موعد ، استيقظ اللقاء ..
وكان ميتاً في اعماقكما ميتة ضحايا العنف التقني ..
لا .. هي سارت نحوك أعصاراً انثوياً يقتحم القلوب الذكرية الباردة ..
لا .. أنت اقتربت منها ..
لا .. أنت لامست حزنها ..
ذكرى لم تمت في قلبها ..
لكنها قارعة الطريق المفخخ جمعتكما !
ظنت أن سنوات الغربة قد صمت نحيبها للأبد بمجرد أن التقيتما ..
حلمت بأنك ستمنحها بعضاً منك ، تسمع معزوفة ألم ٍ تتردد على اوتار قيثارة اعماقها ..
حتى قبل أن تختارا طريقين متعاكسين للغربة ..
غربتك أنت وراء أفق لوَّحَ لها بالوداع يوماً ،
اذ ابتلع صورتك بعدما قررت الهرب من حال الوطن ..
غربتها هي ، إذ الخطوة ابتعدت عن أفقك ،
ظلت تشاكس الاشواك في الوطن بصمت حفظت في عوالمه مشاعرها نحوك ..
طوال اعوام رحيلك أودعت قلبها سطوراً للبوح بعد حين ..
بعد أن يعيدك الأفق الى ارضها وتلقيك الغربة على طريقها حيث موسيقى اللقاء لايزاحمها ضجيج النواح ..
وألتقيتما ..
لا أنت منحتها كفيك ، لتمسح بهما دموع ذكريات الحروب ..
ولا .. هي كتبت على كفيك سطور المعاناة ..
إذ إنّها حين اللقاء أيقنت أنّ تيار الاغتراب يغرقها مرة ثانية ..
حيث لايحملها مركبك ،
ولا ترحمها مكابرتها ..
أحست إنّ الفصول الاربعة أجتمعت فيك ..
في لحظة شعرت بأنها تعرفك ..
في أخرى تجهلك ..
كيف لاتجهلك ، والغربة لها فعل عجيب في سلخ الجلود ..؟!
تسمع صوتك ..
تدرك انه صوت حنون تناهى الى سمعها قبل سنين غابت ،
بعد حين تقنع نفسها بأنه رنين أجراس تنذر برحيل جديد ،
كأنما الغربة مساراتٍ لاتنتهي ..
إلتصق الصمت بشفتيها قما قالت عن سفرها الى اعماق الغربة ..لكن في الوطن ..
بعد ماأحرقت الحصارات والقتالات اجمل سنوات عمرها ،
أنت لم تسمع مالم تقله لك بصوت عالٍ عن مرارة تجربتها ..
مصارعتها ثيران الجهل ..
كفاحها لتحطيم القيود وعبور الاسوار ، لأنك ماعدت تفهم لغةبلدك ..
وحدك تخليت عنها ،
.. كررت لعبة التخلي ،
تجيد الهروب الى البلدان الباردة .
واذا كان صمتها سماء احلام ٍ جريحة في وطن كُتب عليه الشقاء التاريخي ،
فأنّ صمتك فضاء فرار دائم الى سعادات وهمية في بلدان بلا تأريخ ..
لذا فأن لقاءكما مداعبة من الزمن ..
ضحكة عجلى وتنتهي على الطريق نفسه الذي جمعكما ذات صباح بعيد ..
تحت سماء هي نفسها ، اشرقت فيها شمس لقاء في حلم ..
اما هي ، فأنثى الصبر والكبرياء ، نفسها ،لم تتغير..
لكنك أنت ،
لم تعد أنت ،
مثلما الوطن
ماعاد نفسه ..