فوزي بيترو
11-17-2008, 10:10 AM
ام على
كانت الساعة تُشير الى الثانية والنصف بعد منتصف الليل عندما شَعَرَ بجفافٍ في حلقه .
فتحَ عينية والظلام يكتنِفْ الغرفة إلاّ من بعضِ نورٍخافت
يتسَرَّبُ من ضوء القمر وقد تسَلَّل بين ثنايا الستارة المُغلَقة .
مالَ بجسدِهِ نحو زجاجة الماء واللتي إعتاد ان يضعها بجانب السرير كل
ليلة قبل ان ينام . فارتطمت يده برأس زوجته الغاطّة بنومٍ عميق بجانبه ,
واللتي كانت تُمارس الشخير وكأنه صادر عن آلة نفخ نحاسية تزَنجَرَتْ
وتَفَسَّخَتْ منذ زمن .
فوجيء ! أنه نائم بالجانب الأيسر من السرير .
تذكر الخناقة التي دبت بينه وبين زوجته حين أبْدَتْ رغبتها بالنوم بالجانب
الأيمن من السرير في اول يوم لزواجهما . هل غافلته هذه المرأة ونامت مكانه ؟
شعَرَ بحاجة الى التبَوّلْ , نهض وهرول نحو غرفة الحمام , ولم يشأ ان يُشعل
النور كي لا يُزعج أحداً من أهل البيت .
فكَّ أزرار البيجاما , ومدَّ يدّهُ كالعادة , فإذا بها تنحدر بتجويفٍ عميق
كالبحر الميت بإنخفاضه ولُزُوجَتِه .
تجَمَّدَ بموقعه كمَنْ غطَسَ في نهرٍ جليديّ .
جَالَتْ كَفَّ يده حول الموقع كأفعى تبحث عن فريسة . ترك لكَفَّ يده الحائرة والمندهشة
حرية التجوال والبحث . فبدت وكأنها تحفر أخدودا فوق سطح من قطعة زبدة .
الى ان ارتطمت بكرتين كرُمّان جرش ملتصقتين بصدره .
لم يحتمل الصدمة والمُفاجئة , فسقط على الأرض فاقداً الوعي . ثم بالَ على نفسه .
إستيقظَ على صوت زوجته وهي تُهَمْهِمْ , وتُزيح الستارة وتفتح شباك النافذة بعصبية
كي يدخل الهواء ونور الشمس الى الغرفة .
ثم شاهدها ترفع سبابتها نحوه وهي ترنوه بغضب قائلة :
ــ لقد طفح الكيل . . ها قد فعلتها مرّة أخرى . تِعْمَلْشْ فيهاابو علي
اليوم , يجب عليك الذهاب الى الطبيب .
كانت الساعة تُشير الى الثانية والنصف بعد منتصف الليل عندما شَعَرَ بجفافٍ في حلقه .
فتحَ عينية والظلام يكتنِفْ الغرفة إلاّ من بعضِ نورٍخافت
يتسَرَّبُ من ضوء القمر وقد تسَلَّل بين ثنايا الستارة المُغلَقة .
مالَ بجسدِهِ نحو زجاجة الماء واللتي إعتاد ان يضعها بجانب السرير كل
ليلة قبل ان ينام . فارتطمت يده برأس زوجته الغاطّة بنومٍ عميق بجانبه ,
واللتي كانت تُمارس الشخير وكأنه صادر عن آلة نفخ نحاسية تزَنجَرَتْ
وتَفَسَّخَتْ منذ زمن .
فوجيء ! أنه نائم بالجانب الأيسر من السرير .
تذكر الخناقة التي دبت بينه وبين زوجته حين أبْدَتْ رغبتها بالنوم بالجانب
الأيمن من السرير في اول يوم لزواجهما . هل غافلته هذه المرأة ونامت مكانه ؟
شعَرَ بحاجة الى التبَوّلْ , نهض وهرول نحو غرفة الحمام , ولم يشأ ان يُشعل
النور كي لا يُزعج أحداً من أهل البيت .
فكَّ أزرار البيجاما , ومدَّ يدّهُ كالعادة , فإذا بها تنحدر بتجويفٍ عميق
كالبحر الميت بإنخفاضه ولُزُوجَتِه .
تجَمَّدَ بموقعه كمَنْ غطَسَ في نهرٍ جليديّ .
جَالَتْ كَفَّ يده حول الموقع كأفعى تبحث عن فريسة . ترك لكَفَّ يده الحائرة والمندهشة
حرية التجوال والبحث . فبدت وكأنها تحفر أخدودا فوق سطح من قطعة زبدة .
الى ان ارتطمت بكرتين كرُمّان جرش ملتصقتين بصدره .
لم يحتمل الصدمة والمُفاجئة , فسقط على الأرض فاقداً الوعي . ثم بالَ على نفسه .
إستيقظَ على صوت زوجته وهي تُهَمْهِمْ , وتُزيح الستارة وتفتح شباك النافذة بعصبية
كي يدخل الهواء ونور الشمس الى الغرفة .
ثم شاهدها ترفع سبابتها نحوه وهي ترنوه بغضب قائلة :
ــ لقد طفح الكيل . . ها قد فعلتها مرّة أخرى . تِعْمَلْشْ فيهاابو علي
اليوم , يجب عليك الذهاب الى الطبيب .