المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أم علي


فوزي بيترو
11-17-2008, 10:10 AM
ام على

كانت الساعة تُشير الى الثانية والنصف بعد منتصف الليل عندما شَعَرَ بجفافٍ في حلقه .
فتحَ عينية والظلام يكتنِفْ الغرفة إلاّ من بعضِ نورٍخافت
يتسَرَّبُ من ضوء القمر وقد تسَلَّل بين ثنايا الستارة المُغلَقة .
مالَ بجسدِهِ نحو زجاجة الماء واللتي إعتاد ان يضعها بجانب السرير كل
ليلة قبل ان ينام . فارتطمت يده برأس زوجته الغاطّة بنومٍ عميق بجانبه ,
واللتي كانت تُمارس الشخير وكأنه صادر عن آلة نفخ نحاسية تزَنجَرَتْ
وتَفَسَّخَتْ منذ زمن .
فوجيء ! أنه نائم بالجانب الأيسر من السرير .
تذكر الخناقة التي دبت بينه وبين زوجته حين أبْدَتْ رغبتها بالنوم بالجانب
الأيمن من السرير في اول يوم لزواجهما . هل غافلته هذه المرأة ونامت مكانه ؟
شعَرَ بحاجة الى التبَوّلْ , نهض وهرول نحو غرفة الحمام , ولم يشأ ان يُشعل
النور كي لا يُزعج أحداً من أهل البيت .
فكَّ أزرار البيجاما , ومدَّ يدّهُ كالعادة , فإذا بها تنحدر بتجويفٍ عميق
كالبحر الميت بإنخفاضه ولُزُوجَتِه .
تجَمَّدَ بموقعه كمَنْ غطَسَ في نهرٍ جليديّ .
جَالَتْ كَفَّ يده حول الموقع كأفعى تبحث عن فريسة . ترك لكَفَّ يده الحائرة والمندهشة
حرية التجوال والبحث . فبدت وكأنها تحفر أخدودا فوق سطح من قطعة زبدة .
الى ان ارتطمت بكرتين كرُمّان جرش ملتصقتين بصدره .
لم يحتمل الصدمة والمُفاجئة , فسقط على الأرض فاقداً الوعي . ثم بالَ على نفسه .
إستيقظَ على صوت زوجته وهي تُهَمْهِمْ , وتُزيح الستارة وتفتح شباك النافذة بعصبية
كي يدخل الهواء ونور الشمس الى الغرفة .
ثم شاهدها ترفع سبابتها نحوه وهي ترنوه بغضب قائلة :
ــ لقد طفح الكيل . . ها قد فعلتها مرّة أخرى . تِعْمَلْشْ فيهاابو علي
اليوم , يجب عليك الذهاب الى الطبيب .

محمد السقار
11-22-2008, 05:33 AM
ومن ابو علي نتعلم على حافة العمر
تلك المعاني التي ما زالت تعبث بالذاكرة
الحياتية عبر مشوارنا المنكوب
حلم جميل تنكبه ضال ما زال يقطنه
في اعماق اعماقة تشوية طفولي
ذاك الـ ابو على صورة تتكرر في كثير
من المواقف

الدكتور الاديب فوزي بيترو
يراع ما زال يخط الحرف وينسج لنا من
جماله وابداعه ما يشبع الخاصرة والصدر

لا حرمنا الله من حسن صحبتك

كن بخير اخي الحبيب
لقلبك الورد والود

فوزي بيترو
11-27-2008, 05:58 PM
ومين فينا مش ابو على خارج البيت
وام علي في غرفة النوم ؟؟؟؟؟؟
اقبلها مني مداعبة بريئة أخي محمد السقار
أخوك فوزي

زينب البصري
01-08-2009, 09:43 PM
عفوا
وإن لم افهم خوافي الامور ايها الاديب الكبير
ولكن ضحكت بهستيرية
تخيلت الموقف وكيف ...........

هههههههههه

مساحة جدا جميلة كما عودتنا اخي فوزي

اختك
زينب

آمالي الاحمد
01-09-2009, 01:09 AM
اضم صوتي لصوت زينب

بس ماراح اقول شيء

الى ان اسأل شو القصة......

تحياتي استاذ فوزي الك ولأبو علي
وبالمرة لام علي ....

ساضحك من نفسي فقد قراتها عشر مرات
وكلما قاربت النهاية رجعت لاولها
لعل وعسى .......