المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزار قباني دبلوماسي وشاعر عربي


سعود بن محمد
03-11-2009, 01:14 AM
نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة
دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية
الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام
1945 .
يقول نزار قباني عن نشأتة "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 بيت وسيع، كثير
الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في
حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة
وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل
القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح
المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها
ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل.
عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش
في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي
بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة
الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية".
.

سعود بن محمد
03-11-2009, 01:15 AM
يتبع



التحق بعد تخرجة بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ،
ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن. وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي
وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته
الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها " قالت لي السمراء "
1944 .
بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير
الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعريه و فكرية،
تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار
قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة
"خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. واثارت ضده
عاصفة شديدة حتى أن طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من
العمل الدبلوماسي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده
السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي
إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات"
(1966) و"قصائد حب عربية" (1993).
كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في
حياته, قرر بعدها محاربة كل الاشياء التي تسببت في موتها. عندما سؤل نزار
قبانى اذا كان يعتبر نفسة ثائراً, أجاب الشاعر :" ان الحب في العالم العربي
سجين و أنا اريد تحريرة، اريد تحرير الحس و الجسد العربي بشعري، أن العلاقة
بين الرجل و المرأة في مجتمعنا غير سليمة".
تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء
و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب .
توفي اينة توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت
وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني.
وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك
رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في
لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار
يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات
مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون .
وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من
50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره .
كل الأساطير ماتت ….
بموتك … وانتحرت شهرزاد



هنا ستكون كل مشاركات الاعضاء التي تخص

هذا الشاعر

.

سعود بن محمد
03-11-2009, 01:16 AM
قطرة الندي


لم اعد داريا الي اين اذهب
كل يوم احس انك اقرب
كل يوم يصير وجهك جزءا مني
ويصير العمر اخصب
وتصير الاشكال اجمل شكلا
وقد تسربت في مسامات جلدي مثلما قطرة الندي
اعتيادى علي غيابك صعب
واعتيادي علي حضورك اصعب
كم انا وكم احبك حتي ان نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عيناك لا شعر يكتب
منذ احببتك الشموس استدارت
والسموات صرن انقي وارحب
منذ احببتك البحار جميعا اصبحت من مياه عينيك تشرب
اتمني لو كنت بؤبؤ عيني
اتراني طلبت ماليس يطلب
انت احلي خرافة في حياتي
والذي يتبع الخرافات يتعب

ليليا علي
03-11-2009, 01:22 AM
يسلمو سعود

نزار قباني يستحق ان نذكره ان نقرأله

وان نبقيه خالدآ في ذاكرتنا وان نشجع الجميع لقراءة اشعاره

فقد كتب حتى الثماله فكان غالبية كتابته عن الوطن وقد مثلها بالمرأه

يعطيك الف عافيه

سعود بن محمد
03-11-2009, 01:37 AM
الغالية سحر الحرف


اسعد الله اوقاتك بكل خير

لاشكر على واجب لان مثله لابد ان يبقى في قلوبنا خاصة المرأة فقد كان يطلق عليه شاعر المرأة



وأنا ممن يقرأ له كثيرا ومتأثر بأسلوبه


اتمنى أن نتفاعل ونشارك بما يستهوينا من كتاباتة


تقبلي كل ودي وتقديري

سعود بن محمد
03-11-2009, 02:23 AM
علمني حبك ..أن أحزن

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة تجعلني أحزن

لامرأة أبكي بين ذراعيها

مثل العصفور..

لامرأة.. تجمع أجزائي

كشظايا البللور المكسور

***

علمني حبك.. سيدتي

أسوء عادات

علمني أفتح فنجاني

في الليلة ألاف المرات..

و أجرب طب العطارين..

و أطرق باب العرافات..

علمني ..أخرج من بيتي..

لأمشط أرصفة الطرقات

و أطارد وجهك..

في الأمطار ، و في أضواء السيارات..

و أطارد طيفك..

حتى .. حتى ..

في أوراق الإعلانات ..

علمني حبك..

كيف أهيم على وجهي..ساعات

بحثا عن شعر غجري

تحسده كل الغجريات

بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..

هو كل الأوجه و الأصوات

***

أدخلني حبك.. سيدتي

مدن الأحزان..

و أنا من قبلك لم أدخل

مدن الأحزان..

لم أعرف أبداً..

أن الدمع هو الإنسان

أن الإنسان بلا حزنٍ

ذكرى إنسان..

***

علمني حبك..

أن أتصرف كالصبيان

أن أرسم وجهك ..

بالطبشور على الحيطان..

و على أشرعة الصيادين

على الأجراس..

على الصلبان

علمني حبك..

كيف الحب يغير خارطة الأزمان..

علمني أني حين أحب..

تكف الأرض عن الدوران

علمني حبك أشياءً..

ما كانت أبداً في الحسبان

فقرأت أقاصيص الأطفال..

دخلت قصور ملوك الجان

و حلمت بأن تتزوجني

بنت السلطان..

تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجان

تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمان

و حلمت بأني أخطفها

مثل الفرسان..

و حلمت بأني أهديها

أطواق اللؤلؤ و المرجان..

علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيان

علمني كيف يمر العمر..

و لا تأتي بنت السلطان..

***

علمني حبك..

كيف أحبك في كل الأشياء

في الشجر العاري..

في الأوراق اليابسة الصفراء

في الجو الماطر.. في الأنواء..

في أصغر مقهى..

نشرب فيه، مساءً، قهوتنا السوداء..

علمني حبك أن آوي..

لفنادق ليس لها أسماء

و كنائس ليس لها أسماء

و مقاهٍ ليس لها أسماء

علمني حبك..

كيف الليل يضخم أحزان الغرباء..

علمني..كيف أرى بيروت

إمرأة..طاغية الإغراء..

إمراةً..تلبس كل كل مساء

أجمل ما تملك من أزياء

و ترش العطر.. على نهديها

للبحارة..و الأمراء..

علمني حبك ..

أن أبكي من غير بكاء

علمني كيف ينام الحزن

كغلام مقطوع القدمين..

في طرق (الروشة) و (الحمراء)..

***

علمني حبك أن أحزن..

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة.. تجعلني أحزن

لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..

مثل العصفور..

لامرأة تجمع أجزائي..

كشظايا البللور المكسور..

سعود بن محمد
03-11-2009, 10:20 AM
من أجمل ما كتب ........... نزار قباني

اترككم معه أبياته :

قل لي - ولو كذباً- كلاماً ناعما ً
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال

لم تستطيعي - بعد - أن تفهمي
أن الرجال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً قزماً ..
على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاًً

فالصمت في حرم الجمال .. جمال
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
قصص الهوى قد أفسدتك ..
فكلها غيبوبة .. وخرافة .. وخيال

الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة
وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل على الأصابع رعشة
وعلى الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله .. وغلال
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً
فنموت نحن .. وتزهر الآمال

هو أن نثور لأي شيء تافه
هو يأسنا .. هو شكنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف التي تغتال
لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته .. تمثال

قد يطلع الحجر الصغير براعما ً
وتسيل منه جداول وظلال


***** ( البيت الأجمل في نظرى) *****

إني أحبك .. من خلال كآبتي
وجهاً كوجه اااا ليس يطال
حسبي وحسبك .. أن تظلي
دائماً سراً يمز قني .. وليس يقال .
********

اجتمع العمالقة فأنبرى
الكل يجمع الألحان

انى أسطر لك يا شاعري
كل كلام ليس يقال

حسبي وحسبك انك
كنت الشاهد على حب
ليس يقال .......

مما جاد بة قلبى وقلمي

محمد السقار
03-11-2009, 09:18 PM
منشورات فدائية على جدران إسرائيل


لن تجعلوا من شعبنا
شعب هنود حمر
فنحن باقون هنا ..
في هذه الأرض التي تلبسن في معصمها
إسوارة من زهر ..
فهذه بلادنا
فيها وجدنا منذ فجر العمر
فيها لعبنا .. وعشقنا..
وكتبنا الشعر
مشرشون نحن في خلجانها
مثل حشيش البحر
مشرشون نحن في تاريخها
في خبزها المرقوق .. في زيتونها
في قمحها المصفر ..
مشرشون نحن في وجدانها
باقون في آذارها ..
باقون في نسيانها ...
باقون كالحفر على صلبانها
باقون في نبيها الكريم ، في قرانها
وفي الوصايا العشر ..
2
لا تسكروا بالنصر
إذا قتلتم خالدا
فسوف يأتي عمرو
وإن سحقتم وردة
فسوف يبقي العطر ..

3
لأن موسى قطعت يداه
ولم يتقن فن السحر
لأن موسى كسرت عصاه
ولم يعد بوسعه
شق مياه البحر
لأنكم لستم كأمريكا
ولسنا كالهنود الحمر
فسوف تهلكون عن آخركم
فوق صحارى مصر ..

4
المسجد الأقصى ، شهيد جديد
نضيفه إلى الحساب العتيق
وليست النار، وليس الحريق
سوى قناديل تضيء الطريق

5
نخرج كالجن لكم
من قصب الغابات
من رزم البريد، من مقاعد الباصات
من علب الدخان، من صفائح البنزين،
من شواهد الأموات
من الطباشير.. من الألواح.. من ضفائر البنات ..
من خشب الصلبان.. من أوعية البخور..
من أغطية الصلاة..
من ورق المصحف، نأتيكم
من السطور والآيات
لن تفلتوا من يدنا..
فنحن مبثوثون في الريح .. وفي الماء .. وفي النبات
ونحن معجونون بالألوان والأصوات
لن تفلتوا..
لن تفلتوا..
فكل بيت فيه بندقية
من ضفة النيل إلى الفرات..

6
لن تستريحوا معنا..
كل قتيل عندنا
يموت آلافا من المرات..

7
انتبهوا..
انتبهوا..
أعمدة النور لها أظافر
وللشبابيك عيون عشر
والموت في انتظاركم
في كل وجه عابر.. أو لفتة .. أو خصر ..
الموت مخبوء لكم
في مشط كل امرأة..
وخصلة من شعر ...

8
يا آل إسرائيل، لا يأخذكم الغزور
عقارب الساعة إن تؤقفت
لا بد أن تدور..
إن اغتصاب الأرض لا يخيفنا
فالريش قد يسقط من أجنحة النسور
والعطش الطويل لا يخيفنا
فالماء يبقي دائما في باطن الصخور
هزمتم الجيوش .. إلا أنكم لم تهزموا الشعور
قطعتم الأشجار من رؤوسها
وظلت الجذور..

9
ننصحكم أن تقرؤوا
ما جاء في الزبور ..
ننصحكم أن تحملوا توراتكم
وتتبعوا نبيكم للطور
فما لكم خبز هنا .. ولا لكم حضور
من باب كل جامع
من خلف كل منبر مكسور
سيخرج الحجاج ذات ليلة ..
ويخرج المنصور...

10
انتظرونا دائما..
في كل ما لا ينتظر
فنحن في كل المطارات..
وفي كل بطاقات السفر..
نطلع في روما.. وفي زوريخ..
من تحت الحجر
نطلع من خلف التماثيل..
وأحواض الزهر..
رجالنا يأتون دون موعد
في غضب الرعد.. وزخات المطر
يأتون في عباءة الرسول..
أو سيف عمر ..
نساؤنا..
يرسمن أحزان فلسطين على دمع الشجر
يقبرن أطفال فلسطين بوجدان البشر
نساؤنا..
يحملن أحجار فلسطين إلى أرض القمر..

نسائم الليل
03-11-2009, 09:43 PM
من الشعراء الذين أشغف بِ القراءة لهم


قصيدة غير منتهية فى تعريف العشق


*****
عندما قررت أن أكتب عن تجربتى فى الحب
فكرت كثيرا . .
ما الذى تجدى اعترافاتى ؟
وقبلى كتب الناس عن الحب كثيرا . . .
صوروه فوق حيطان المغارات ،
وفى أوعية الفخار والطين ، قديما
نقشوه فوق عاج الفيل فى الهند
وفوق الورق البردى فى مصر ،
وفوق الرز فى الصين . .
وأهدوه لقرابين ، وأهدوه النذورا . .
****
عندما قررت أن أنشر أفكارى عن العشق
ترددت كثيرا
فأنا لست بقسيس
ولا مارست تعليم التلاميذ ،
ولا أؤمن أن الورد .
مضطر لأن يشرح للناس العبيرا . .
ما الذى أكتب ياسيدتى ؟
إنها تجربتى وحدى . .
وتعنينى أنا وحدى . .
وتلغينى من التاريخ وحدى . .
إنها السيف الذى يثقبنى وحدى . .
فأزداد مع الموت حضورا . .
****
عندما سافرت فى بحرك ياسيدتى . .
لم أكن أنظر فى خارطة البحر ،
ولا طوق نجاة . .
بل تقدمت إلى نارك كالبوذى . .
واخترت المصيرا . .
لذتى كانت بأن أكتب بالطبشور . .
عنوانى على الشمس . .
وأبنى فوق نهديك الجسورا . .
****
حين أحببتك . .
لا حظت بأن الكرز الأحمر فى بستاننا
أصبح جمرا مستديرا . .
وبأن السمك الخائف من صنارة الأولاد . . .
يأتى بالملايين ليلقى فى شواطينا البذورا . .
وبان السرو قد زاد ارتفاعا . .
وبأن العمر قد زاد اتساعا . .
بأن الله . .
قد عاد إلى الأرض أخيرا . .
****
حين أحببتك . . لا حظت بان الصيف يأتى .
عشر مرات إلينا كل عام . .
وبأن القمح ينمو . .
عشر مرات لدينا كل يوم
وبأن القمر الهارب من بلدتنا . .
جاء يستأجر بيتا وسريرا . .
وبأن العرق الممزوج بالسكر والينسون . .
قد طاب على العشق كثيرا . .
****
حين أحببتك . .
صارت ضجكة الأطفال فى العالم أحلى . .
ومذاق الخبز أحلى . .
وسقوط الثلج أحلى . .
ومواء القطط السوداء فى الشارع أحلى . .
ولقاء الكف بالكف على أرصفة " الحمراء " أحلى . .
والرسومات الصغيرات التى نتركها فى فوطة المطعم أحلى
وارتشاف القهوة السوداء . . والتدخين . .
والسهرة فى المسرح ليل السبت . .
والرمل الذى يبقى على أجسادنا من عطلة الأسبوع
واللو النحاسى على ظهرك ، من بعد ارتحال الصيف
أحلى . .
واتلمجلات التى نمنا عليها . .
وتمددنا . . وثرثرنا لساعات عليها . .
أصبحت فى أفق الذكرى طيورا . .
حين أحببتك ياسيدت

طوبوا لى . .
كل الأشجار الأناناس بعينيك . .
وآلاف الفدادين على الشمس ،
وأعطونى مفاتيح السماوات . .
وأهدونى الحريرا
****
عندما حاولت أن أكتب عن حبى . .
تعذبت كثيرا
إننى فى داخل البحر . .
وإحساسى بضغط الماء لا يعرفة
غير من ضاعوا بأعماق المحيطات دهورا
****
ما الذى أكتب عن حبك ياسيدتى ؟
كل ماتذكره ذاكرتى . .
أننى استيقظت من نومى صباحا . .
لأرى نفسى أميرا . . . . . .






الاديب سعود بن محمد ...

ود لا نتهي لكَ

سعود بن محمد
03-11-2009, 09:48 PM
الغالي محمد السقار


اسعد الله اوقاتك بكل خير


اطلالة رائعه بروعة ما سطرته هنا


تقبل كل ودي وتقديري

سعود بن محمد
03-11-2009, 09:50 PM
الغالية نسائم الليل

اسعدالله اوقاتك بكل خير


واشراقه تضيئ الصفحه

تقبلي كل ودي وتقديري

عواطف عبداللطيف
03-12-2009, 12:36 PM
قصيدة الخزن
\
علمني حبك ..أن أحزن

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة تجعلني أحزن

لامرأة أبكي بين ذراعيها

مثل العصفور..

لامرأة.. تجمع أجزائي

كشظايا البللور المكسور

***

علمني حبك.. سيدتي

أسوأ عادات

علمني أفتح فنجاني

في الليلة ألاف المرات..

و أجرب طب العطارين..

و أطرق باب العرافات..

علمني ..أخرج من بيتي..

لأمشط أرصفة الطرقات

و أطارد وجهك..

في الأمطار ، و في أضواء السيارات..

و أطارد طيفك..

حتى .. حتى ..

في أوراق الإعلانات ..

علمني حبك..

كيف أهيم على وجهي..ساعات

بحثا عن شعر غجري

تحسده كل الغجريات

بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..

هو كل الأوجه و الأصواتْ

***

أدخلني حبكِ.. سيدتي

مدن الأحزانْ..

و أنا من قبلكِ لم أدخلْ

مدنَ الأحزان..

لم أعرف أبداً..

أن الدمع هو الإنسان

أن الإنسان بلا حزنٍ

ذكرى إنسانْ..

***

علمني حبكِ..

أن أتصرف كالصبيانْ

أن أرسم وجهك ..

بالطبشور على الحيطانْ..

و على أشرعة الصيادينَ

على الأجراس..

على الصلبانْ

علمني حبكِ..

كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..

علمني أني حين أحبُّ..

تكف الأرض عن الدورانْ

علمني حبك أشياءً..

ما كانت أبداً في الحسبانْ

فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..

دخلت قصور ملوك الجانْ

و حلمت بأن تتزوجني

بنتُ السلطان..

تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ

تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ

و حلمت بأني أخطفها

مثل الفرسانْ..

و حلمت بأني أهديها

أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..

علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ

علمني كيف يمر العمر..

و لا تأتي بنت السلطانْ..

***

علمني حبكِ..

كيف أحبك في كل الأشياءْ

في الشجر العاري..

في الأوراق اليابسة الصفراءْ

في الجو الماطر.. في الأنواءْ..

في أصغر مقهى..

نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..

علمني حبك أن آوي..

لفنادقَ ليس لها أسماءْ

و كنائس ليس لها أسماءْ

و مقاهٍ ليس لها أسماءْ

علمني حبكِ..

كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..

علمني..كيف أرى بيروتْ

إمرأة..طاغية الإغراءْ..

إمراةً..تلبس كل كل مساءْ

أجمل ما تملك من أزياءْ

و ترش العطر.. على نهديها

للبحارةِ..و الأمراء..

علمني حبك ..

أن أبكي من غير بكاءْ

علمني كيف ينام الحزن

كغلام مقطوع القدمينْ..

في طرق (الروشة) و (الحمراء)..

***

علمني حبك أن أحزنْ..

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة.. تجعلني أحزن

لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..

مثل العصفور..

لامرأة تجمع أجزائي..

كشظايا البللور المكسور..

عواطف عبداللطيف
03-12-2009, 12:38 PM
قارئة الفنجان


\
جَلَسَت والخوفُ بعينيها

تتأمَّلُ فنجاني المقلوب

قالت:

يا ولدي.. لا تَحزَن

فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب

يا ولدي،

قد ماتَ شهيداً

من ماتَ على دينِ المحبوب

فنجانك دنيا مرعبةٌ

وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..

ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..

وتموتُ كثيراً يا ولدي

وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..

وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب

بحياتك يا ولدي امرأةٌ

عيناها، سبحانَ المعبود

فمُها مرسومٌ كالعنقود

ضحكتُها موسيقى و ورود

لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..

وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود

فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي

نائمةٌ في قصرٍ مرصود

والقصرُ كبيرٌ يا ولدي

وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود

وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..

من يدخُلُ حُجرتها مفقود..

من يطلبُ يَدَها..

من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود

من حاولَ فكَّ ضفائرها..

يا ولدي..

مفقودٌ.. مفقود

بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً

لكنّي.. لم أقرأ أبداً

فنجاناً يشبهُ فنجانك

لم أعرف أبداً يا ولدي..

أحزاناً تشبهُ أحزانك

مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً

في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر

وتَظلَّ وحيداً كالأصداف

وتظلَّ حزيناً كالصفصاف

مقدوركَ أن تمضي أبداً..

في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع

وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...

وترجعُ كالملكِ المخلوع..

عواطف عبداللطيف
03-12-2009, 12:41 PM
لا بد أن أستأذن الوطن
\


يا صديقتي

في هذه الأيام يا صديقتي..

تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

تخرج من قمصاننا

مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

عصفورة مائية تدعى الوطن.

أريد أن أراك يا سيدتي..

لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

أريد أن أهتف إليك يا سيدتي

لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

أريد أن أمارس الحب على طريقتي

لكنني أخجل من حماقتي

أمام أحزان الوطن.

سعود بن محمد
03-12-2009, 09:46 PM
لله دركم ما أجمل مشاعركم وما أرق أحاسيسكم

لنستمر بهطول المطر ونترك قلوبنا ومسامعنا تتمتع

شكرا لكم من الاعماق
بانتظاركم هنا دوما

عواطف عبداللطيف
03-13-2009, 12:30 PM
لا أعترف


الى متى اعتكف؟
عنها ..ولا اعترف
اضلل الناس
ولونى باهت منخطف
وجبهتى مثلوجة
ومفصلى مرتجف

أيجحد الصدر الذى
ينبع منه الصدف
وهذه الغمازه الصغرى
وهذا الترف
تقول لى:قل لى..
فأرتد ولا اعترف
وأرسم الكلمه فى الظن
فيأبى الصلف.
وأذبح الحرف على
ثغرى فلا ينحرف
يأسرها .. ماذا يهم الناس
لو هم عرفوا..
لا..لن اروى كلمة عنها
فحبى شرف ..
لو تمنعون النور عن
عينى..لا اعترف
لو تمنعون النور عن عينى..
لا .. ولن اعترف …
لن اروى كلمة عنها …
لأنى أحبها ….
من أعماق قلبى
لها… ولها فقط
اعترف
فحبى شرف

عواطف عبداللطيف
03-13-2009, 12:32 PM
ياقدس

بكيت.. حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملّني الركوع
سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء
يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
حزينةٌ حجارةُ الشوارع
حزينةٌ مآذنُ الجوامع
يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد
من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟
صبيحةَ الآحاد..
من يحملُ الألعابَ للأولاد؟
في ليلةِ الميلاد..
يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان
يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان
من يوقفُ العدوان؟
عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان
من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟
من ينقذُ الإنجيل؟
من ينقذُ القرآن؟
من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟
من ينقذُ الإنسان؟
يا قدسُ.. يا مدينتي
يا قدسُ.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون
وتضحكُ العيون..
وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..
إلى السقوفِ الطاهره
ويرجعُ الأطفالُ يلعبون
ويلتقي الآباءُ والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي..
يا بلد السلام والزيتون

عواطف عبداللطيف
03-13-2009, 12:34 PM
من عيون المدائح المحمدية

عز الورود.. وطـال فيـك أوام
وأرقـت وحدي..والأنـام نيـام
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومنعت حتى أن أحوم..ولم أكـد
وتقطعت نفسي عليك ..وحامـوا
قصدوك وامتدحوا ودوني اغلقت
أبواب مدحك..فالحروف عقـام
أدنوا فأذكر مـا جنيـت فأنثنـي
خجلا تضيـق بحملـي الأقـدام
أمن الحضيض أريد لمسـا للـذرى
جل المقام.. فـلا يطـال مقـام
وزري يكبلني..ويخرسني الأسـى
فيموت في طرف اللسان.. كـلام
يممت نحوك يـا حبيـب الله فـي
شوق..تقض مضاجعـي الآثـام
أرجوا الوصول فليل عمري غابـة
أشواكـهـا.. الأوزار.. والآلام
يا من ولدت فأشرقـت بربوعنـا
نفحات نورك..وانجلـى الإظـلام
أأعود ظمئآنـا وغيـري يرتـوي
أيرد عن حـوض النبـي ..هيـام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
والنفس حيرى والذنوب جسـام
أو كلمـا حاولـت إلمـام بــه
أزف البـلاء فيصعـب الإلمـام
ماذا أقول وألف ألـف قصيـدة
عصماء قبلي.. سطـرت أقـلام
مدحوك ما بلغوا برغـم ولائهـم
أسـوار مجـدك فالدنـو لـمـام
ودنوت مذهولا..أسيـرا لا أرى
حيران يلجم شعـري الإحجـام
وتمزقت نفسـي كطفـل حائـر
قد عاقه عمـن يحـب .. زحـام
حتى وقفت أمـام قبـرك باكيـا
فتدفـق الإحسـاس ..والإلهـام
وتوالت الصور المضيئة كالـرؤى
وطوى الفـؤاد سكينـة وسـلام
يا ملء روحي..وهج حبك في دمي
قبـسٌ يضـيء سريرتي..وزمـام
أنت الحبيب وأنت من أروى لنـا
حتـى أضـاء قلوبنا..الإسـلام
حوربت لم تخضع ولم تخشَ العـدى
من يحمه الرحمـن كيـف يضـام
وملأت هذا الكون نورا فأختفـت
صور الظلام..وقوضـت أصنـام
الحزن يملأ يا حبيـب جوارحـي
فالمسلمون عن الطريـق تعامـوا
والذل خيـم فالنفـوس كئيبـة
وعلى الكبـار تطـاول الأقـزام
الحزن..أصبح خبزنـا فمساؤنـا
شجن ..وطعم صباحنـا أسقـام
واليـأس ألقـى ظلـه بنفوسنـا
فكـأن وجـه النيريـن.. ظـلام
أنى اتجهت ففي العيـون غشـاوة
وعلى القلوب من الظلام ركـام
الكـرب أرقنـا وسهـد ليلنـا
من مهده الأشواك كيـف ينـام
يا طيبـة الخيـرات ذل المسلمـو
ن ولا مجير وضيعـت ..أحـلام

عواطف عبداللطيف
03-13-2009, 12:38 PM
ألقى الشاعر الكبير نزار قباني هذه القصيدة
في مهرجان الشعر التاسع ببغداد عام 1969
إفادة في محكمة الشعر
مرحباً يا عراقُ ، جئتُ أغنّيكَ
وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ
مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟
أكلَ الحبُّ من حشـاشـةِ قلبي
والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ
كلُّ أحبابي القدامى نسَــوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ
فالشـفاهُ المـطيّبـاتُ رمـادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ
سـكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي
فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ
أنا جـرحٌ يمشـي على قدميهِ
وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ
فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي
وبصدري من الأسى كربلاءُ
وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي
وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ
مرحباً يا عراقُ، كيفَ العباءاتُ
وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟
مرحباً يا عراقُ ... هل نسيَتني
بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟
مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ
وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ
كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهـرِ
وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟
كان عنـدي هـنا أميرةُ حـبٍّ
ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ
أينَ وجـهٌ في الأعظميّةِ حلـوٌ
لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟
إنني السـندباد.ُ.. مزّقهُ البحـرُ
و عـينا حـبيبتي المـيناءُ
مضغَ الموجُ مركبي ... و جبيني
ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ
إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ
فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟
و أنا العاشـقُ الكبيرُ... ولكـن
ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ
يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟
وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟
الدواويـنُ في يدينا طـروحٌ
والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ
كـلُّ عامٍ نأتي لسـوقِ عُـكاظٍ
وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ
ونهـزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ
...و بالنار تكتـوي سـيناءُ
كـلُّ عامٍ نأتي ... فهذا جريـرٌ
يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ
لم نزَل ، لم نزَل نمصمصُ قشراً
وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ
يا حزيـرانُ... أنـتَ أكـبرُ منّا
وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ
لـو مـلكـنا بقيّـةً مـن إبـاءٍ
لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ
يا عصـورَ المعلّقـاتِ مـلَلنا...
ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ
نصـفُ أشـعارنا نقوشٌ ومـاذا
ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟
المـقاماتُ لعبةٌ ... والحريـريُّ
حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ
ذبحتنا الفسـيفسـاءُ عصـوراً
والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ
نرفـضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً
قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ
نرفـضُ الشعرَ مسـرحاً ملكياً
من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ
نرفـضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً
يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ
نرفـضُ الشعرَ عتمـةً ورموزاً
كيف تستطيعُ أن ترى الظلماءُ؟
نرفـضُ الشعرَ أرنبـاً خشـبيّاً
لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ
نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشـعر..
دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ
شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً
بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ
شـعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشـافٌ
لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ
كلُّ شعـرٍ معاصـرٍ ليـسَ فيهِ
غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ
ما هوَ الشعـرُ... إن غدا بهلواناً
يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ
ما هو الشعرُ... حينَ يصبحُ فأراً
كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ
و إذا أصـبحَ المفكِّـرُ بُـوقـاً
يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ
يُصلبُ الأنبياءُ مـن أجـل رأيٍ
فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟
الفدائيُّ وحـدهُ.. يكتـبُ الشـعرَ
و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ
إنّهُ الكاتـبُ الحقيقـيُّ للعصـرِ
ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ
عنـدما تبـدأُ البنـادقُ بالعـزفِ
تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ
مـا لنا ؟ ما لنا نلـومُ حزيـرانَ
و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟
من هـم الأبرياءُ ؟ نحنُ جميـعاً
حامـلو عارهِ ولا اسـتثناءُ
عقلُنا ، فكـرُنا ، هـزالُ أغانينا
رؤانا، أقوالُـنا الجـوفـاءُ
نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصـفراءُ
والحـبرُ والحـروفُ الإمـاءُ
البطــولاتُ موقـفٌ مسـرحيٌّ
ووجـوهُ الممثلـينَ طـلاءُ
و فلسـطينُ بينهـم كـمـزادٍ
كلُّ شـارٍ يزيدُ حين يشـاءُ
وحـدويّون! و البـلادُ شـظايا
كـلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ
ماركسـيّونَ! والجماهـيرُ تشقى
فلماذا لا يشبـعُ الفقـراءُ؟
قرشـيّونَ! لـو رأتهـم قريـشٌ
لاستجارت من رملِها البيداءُ
لا يمـينٌ يجيـرُنا أو يســارٌ
تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ
لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ
وضاعت من قبـلها "الحمـراءُ"..
يا فلسـطينُ ، لا تزالينَ عطشى
وعلى الزيتِ نامتِ الصحـراءُ
العباءاتُ.. كـلُّها مـن حـريـرٍ
واللـيالي رخيصـةٌ حمـراءُ
يا فلسـطينُ، لا تنـادي عـليهم
قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ
قتلَ النفـطُ ما بهم مـن سـجايا
ولقد يقتـلُ الثـريَّ الثراءُ
يا فلسـطينُ ، لا تنادي قريشـاً
فقريشٌ ماتـت بها الخيَـلاءُ
لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ
لا تنادي.. لم يبـقَ إلا النساءُ
ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ
ويمشـي إلى الـوراءِ الـوراءُ
مرَّ عامـانِ والغـزاةُ مقيمـونَ
و تاريـخُ أمـتي... أشـلاءُ
مـرَّ عامانِ.. والمسـيحُ أسـيرٌ
في يديهم.. و مـريمُ العـذراءُ
مـرَّ عامـانِ... والمآذنُ تبكـي
و النواقيـسُ كلُّها خرسـاءُ
أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحـرفِ
كـفانا الـدوارُ والإغـماءُ
مزِّقوا جُبَّـةَ الدراويـشِ عـنكم
واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ
اتـركـوا أولياءَنـا بـسـلامٍ
أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟
في فمي يا عراقُ.. مـاءٌ كـثيرٌ
كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟
زعمـوا أنني طـعنتُ بـلادي
وأنا الحـبُّ كـلُّهُ والـوفاءُ
أيريدونَ أن أمُـصَّ نـزيفـي؟
لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاءُ!
أنـا حريَّتي... فإن سـرقـوها
تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ
ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري
مـا اشتـراهُ الملـوكُ والأمراءُ
كـلُّ حـرفٍ كتبتهُ كانَ سـيفاً
عـربيّاً يشـعُّ منهُ الضـياءُ
و قـليـلٌ مِنَ الكـلامِ نَـقِـيٌّ
وكـثيرٌ من الكـلامِ بغـاءُ
كم أُعـاني مِمَّا كَتَبْـتُ عـذاباً
ويعاني في شـرقنا الشـرفاءُ
وجعُ الحرفِ رائـعٌ.. أوَتشـكو
للـبسـاتينِ وردةٌ حمـراءُ؟
كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شـجاعٍ
ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداءُ
لا تعاقب يا ربِّ من رجموني
واعفُ عنهم لأنّـهم جهلاءُ
إن حبّي للأرضِ حـبٌّ بصيرٌ
وهواهم عواطـفٌ عمياءُ
إن أكُن قد كَوَيْـتُ لحمَ بلادي
فمن الكيِّ قد يجـيءُ الشفاءُ
من بحارِ الأسى ، وليلِ اليتامى
تطلـعُ الآنَ زهـرةٌ بيضاءُ
و يطلُّ الفـداءُ شـمساً عـلينا
ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ
من جـراحِ المناضلينَ... وُلدنا
ومنَ الجرحِ تولدُ الكـبرياءُ
قبلَهُم ، لم يكـن هـناكَ قبـلٌ
ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا
هبطـوا فـوقَ أرضـنا أنبياءً
بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ
أنقذوا ماءَ وجهنا يـومَ لاحوا
فأضاءت وجوهُنا السوداءُ
منحـونا إلى الحـياةِ جـوازاً
لم تكُـن قبلَهم لنا أسمـاءُ
أصـدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني
إن تفجّرتُ أيُّها الأصـدقاءُ
إنني أخزنُ الرعودَ بصـدري
مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ
أنا ما جئتُ كي أكـونَ خطيباً
فبلادي أضاعَـها الخُـطباءُ
إنني رافضٌ زماني وعصـري
ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ
أصدقائي، حكيتُ ما ليسَ يُحكى
و شـفيعي... طـفولتي والنـقاءُ
إنني قـادمٌ إليكـم ... و قلبـي
فـوقَ كـفّي حمامـةٌ بيضـاءُ
إفهموني... فما أنا غـيرُ طـفلٍ
فـوقَ عينيهِ يسـتحمُّ المـساءُ
أنا لا أعـرفُ ازدواجيّةَ الفكـرِ
فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاءُ
لبلادي شـعري.. ولسـتُ أبالي
رفصتهُ أم باركتـهُ السـماءُ..
__________________

سعود بن محمد
03-13-2009, 08:36 PM
الغالية عواطف عبداللطيف

اسعد الله اوقاتك بكل خير


ماشاء الله تبارك الله هطول يثلج الصدر ويمتع السمع


فما أجمل حضوركِ وجميل ما نقلته وسطرتة واخترته



لكي ودي وتقديري

سعود بن محمد
03-14-2009, 12:36 PM
أعنف حب عشته


تلومني الدنيا إذا أحببته
كأني .. أنا خلقت الحب واخترعته
كأنني أنا على خدود الورد قد رسمته
كأنني أنا التي
للطير في السماء قد علمته
وفي حقول القمح قد زرعته
وفي مياه البحر قد ذوبته
كأنني .. أنا التي
كالقمر الجميل في السماء
قد علقته
تلومني الدنيا إذا
سميت من أحب .. أو ذكرته
كأنني أنا أهوى
وأمه .. وأخته
هذا الهوى الذي أتى
من حيث ما انتظرته
مختلف عن كل ما عرفته
مختلف عن كل ما قرأته
وكل ما سمعته
لو كنت أدري أنه
نوع من الإدمان .. ما أدمنته
لو كنت أدري أنه
باب كثير الريح .. ما فتحته
لو كنت أدري أنه
عود من الكبريت .. ما أشعلته
هذا الهوى . أعنف حب عشته
فليتني حين أتاني فاتحاً
يديه لي .. رددته
وليتني من قبل أن يقتلني .. قتلته
هذا الهوى الذي أراه في الليل
على ستائري
أراه .. في ثوبي
وفي عطري .. وفي أساوري
أراه .. مرسوماً على وجه يدي
أراه .. منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنه
طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته
وأنه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته
لو أخبروني أنه
سيضرم النيران في دقائق
ويقلب الأشياء في دقائق
ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق
لكنت قد طردته
يا أيها الغالي الذي
أرضيت عني الله .. إذا أحببته
هذا الهوى أجمل حب عشته
أروع حب عشته
فليتني حين أتاني زائراً
بالورد قد طوقته
وليتني حين أتاني باكياً
فتحت أبوابي له .. وبسته
وبسته .. وبسته

سعود بن محمد
03-14-2009, 12:53 PM
" إلى رجل "

متى ستعرف كم أهواك يا رجلاً أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها

يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا

لو تطلب البحر في عينيك أسكبه أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا وللعناقيـد والأقداح أسقيهـــا
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي يـا قصة لست أدري مـا أسميها

أنـا أحبك000 حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا

يامن يدخن في صمت ويتركني
في البحر ارفع مرساتي والقيها

ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا

كفاك تلعب دور العاشقين معي وتنتقي كلمات لست تعنيها
كم اخترعت مكاتيباً سترسلها واسعدتني ورود سوف تهديها


وكم ذهبت لوعد لا وجود له وكم حلمت بأثواب سأشريها
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني وحيرتني ذراعي اين القيها 00!!


ارجع الى فان الارض واقفة
كأنما الارض فرت من ثوانيها
ارجع فبعدك لا عقد أعلقه
ولا لمست عطوري في اوانيها

لمن جمالى .. لمن شال الحرير
لمن ضفائري منذ اعوام اربيها 00؟

ارجع كما انت ... صحواً كنت او مطراً
فما حياتي انا ... انا لم تكن فيها

عواطف عبداللطيف
03-16-2009, 11:18 AM
صَبَاحُكِ سُكّر


إذا مرَّ يومٌ . ولم أتذكَّر
به أن أقول : صباحكِ سكّر
ورحتُ أخطُّ كطفلٍ صغيرٍ
كلاماً غريباً على وجه دفتر
فلا تَضجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنَّ شيئاً تغيَّر
فحين أنا . لا أقول : أحبُّ
فمعناه أني أُحبُّكِ أكثر
إذاجئتِني ذات يومٍ بثوبٍ
كعشب البحيرات .. أخضرَ ..أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كتفيكِ
كبحرٍ..كأبعاد ليلٍ مبعثر
ونهدكِ..تحت ارتفاف القميصِ
شهيٌ..شهيٌ..كطعنة خنجر
ورحتُ أعبُّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبرَ دَواتي وأسكر
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجَّر
فبالوهم أخلقُ منكِ إلها
وأجعلُ نهدكِ..قطعةَ جوهر
وبالوهم..أزرعُ شعرك دفْلى
وقمحاً..ولوزاً..وغابات زعتر..
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمر
وأغمضتُ عن طيِّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطَّر
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبصر
ففي الظلِّ يغدو لعطركِ صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أُحبُّكِ فوقَ المحبَّة..لكن
دعيني أراكِ كما أتصوَّر...

عواطف عبداللطيف
03-16-2009, 11:20 AM
لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟
إذا كنتَ تعرف أني
أحبك أكير مني
لماذا؟

لماذا؟
بعينكَ هذا الوجوم
و أمس بحضن الكروم
فرطت ألوف النجوم
بدربي
وأخبرتني أن حبي
يدوم
لماذا؟

لماذا؟
تُغرر قلبي الصبي
لماذا كذبت علي
و قلت تعود إلي
مع الأخضر الطالع
مع الموسم الراجع
مع الحقل و الزارع

لماذا؟

لماذا؟
منحت لقلبي الهواء
فلما أضاء
بحب كعرض السماء
ذهبت بركب المساء
و خلفت هذي الصديقه
هنا .. عند سور الحديقه
على مقعدٍ من بكاء
لماذا؟

لماذا؟
تعود السنونو إلى سقفنا
و ينمو البنفسج في حوضنا
و ترقص في الضيعة الميجنا
و تضحك كل الدُنا
مع الصيف , إلا أنا..
لماذا؟

عواطف عبداللطيف
03-24-2009, 12:33 PM
هل عندك شك


هل عندك شك أنك أحلى وأغلى امرأة في الدنيا
وأهم امرأة في دنيا
هل عندك شك أن دخولك في قلبي
هو أعظم يوم بالتاريخ وأجمل خبر في الدنيا
هل عندك شك أنك عمري وحياتي
وبأني من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
أيتها الوردة والريحانة والياقوتة والسلطانة والشعبية والشرعية بين جميع الملكات
يا قمرًَا يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات
يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنتي غاليتي ..
لا أدري كيف رماني الموج على قدميكِ
لا أدري كيف مشيتي إلي وكيف مشيت إليك
دافئة أنتي كليلة حب
من يوم طرقت الباب علي ابتدأ العمر
كم صار رقيقًا قلبي حين تعلم بين يديك
كم كان كبيرًا حظي حين عثرت يا عمري عليك
يا نارًا تجتاح كياني .. يا فرحًا يطرد أحزاني
يا جسدا يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان
يا وجهًا يعبق مثل حقول الورد ويركض نحوي كحصان
قولي لي كيف سأنقذ نفسي من أشواقي وأحزاني
قولي لي ماذا أفعل فيكي أنا في حالة إدمان
قولي ما الحل فأشواقي وصلت لحدود الهذيان
قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني

عواطف عبداللطيف
03-24-2009, 12:36 PM
مواطنون دونما وطن


مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن

مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن

نحن بغايا العصر

كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن

نحن جوارى القصر

يرسلوننا من حجرة لحجرة

من قبضة لقبضة

من هالك لمالك

ومن وثن إلى وثن

نركض كالكلاب كل ليلة

من عدن لطنجة

نبحث عن قبيلة تقبلنا

نبحث عن ستارة تسترنا

وعن سكن

وحولنا أولادنا

احدودبت ظهورهم في المعاجم القديمة

مواطنون نحن في مدائن البكاء

قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء

حنطتنا معجونة بلحم كربلاء

طعامنا ..شرابنا

عاداتنا ..راياتنا

زهورنا ..قبورنا

جلودنا مختومة بختم كربلاء

لا أحد يعرفنا في هذه الصحراء

لا نخلة.. ولا ناقة

لا وتد ..ولا حجر

لا هند ..لا عفراء

أوراقنا مريبة

أفكارنا غريبة

أسماؤنا لا تشبه الأسماء

فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا

ولا الذين يشربون الدمع والشقاء

عواطف عبداللطيف
03-24-2009, 12:37 PM
مهاجرون نحن من مرافئ التعب

لا أحد يريدنا

من بحر بيروت إلى بحر العرب

لا الفاطميون ..ولا القرامطة

ولا المماليك …ولا البرامكة

ولا الشياطين..ولا الملائكة

لا أحد يريدنا

لا أحد يقرؤنا

في مدن الملح التي تذبح في العام ملايين الكتب

لا أحد يقرؤنا

في مدن صارت بها مباحث الدولة عرّاب الأدب

مسافرون نحن في سفينة الأحزاب

قائدنا مرتزق

وشيخنا قرصان

مكومون داخل الأقفاص كالجرذان

لا مرفأ يقبلنا

لا حانة تقبلنا

لا امرأة تقبلنا

كل الجوازات التي نحملها

أصدرها الشيطان

كل الكتابات التي نكتبها

لا تعجب السلطان

عواطف عبداللطيف
03-24-2009, 12:39 PM
أتحبني بعد الذي كانا؟
إني أحبك رغم ما كانا

ماضيكِ لا أنوي إثارتَهُ
حسبي بأنكِ ها هنا الآنا
تَتَبَسَّمينَ وتُمْسِكينَ يدي
فيعود شكِّي فيكِ إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبداً
وتألَّقي شَعْراً وأجفانا

أخطاؤكِ الصغرى أمرُّ بها
وأُحوِّل الأشواك ريحانا
لولا المحبة في جوانحه
ما أصبح الإنسان إنسانا
عام مضى وبقيت غالية
لا هنت أنت ولا الهوى هائنا

إني أحبك .. كيف يمكنني
أن أشعل التاريخ نيرانا
وبه معابدنا ، جرائدنا
أقدام قهوتنا ، زوايانا
طفلين كنا في تصرفنا
وغرورنا وضلال دعوانا
كلماتنا الرعناء .. مضحكة
ما كان أغباها .. وأغبانا
فلكم نهبت وأنت غاضبة


ولكم قسوت عليك أحيانا
ولربما إنقطعت رسائلنا
ولربما إنقطعت هدايانا
مهما غلونا في عداوتنا
فالحب أكبر من خطايانا
عيناك نيسانان.. كيف أنا
أغتال في عينيك نيسانا ؟


قدر علينا أن نكون معا
يا حلوتي رغم الذي كانا
إن الحديقة لا خيار لها
إن طلعت ورقا وريحانا
هذا الهوى ضوءٌ بداخلنا
ورفيقُنا ... ورفيق نجوانا
طفل نداريهِ ونعبدُهُ
مهما بكى معنا .. وأبكانا

أحزانُنا منه ... ونسأله
لو زادنا دمعا وأحزانا
هاتي يديك .. فأنتِ زَنْبَقتي
وحبيبتي رغم الذي كانا.

-------------------

عواطف عبداللطيف
03-31-2009, 03:39 AM
قصيدة الحزن


علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور
علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي
أسوأَ عادات
علّمني أفتحُ فنجاني
في الليلةِ آلافَ المرّات
وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ..
وأطرقُ بابَ العرّافات
علّمني.. أخرجُ من بيتي
لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات
وأطاردَ وجهكِ..
في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات
وأطاردَ طيفكِ..
حتّى.. حتّى..
في أوراقِ الإعلانات
علّمني حُبّكِ
كيفَ أهيمُ على وَجهي ساعات
بَحثاً عن شِعرٍ غَجَريٍّ
تحسُدُهُ كُلُّ الغَجريّات
بحثاً عن وجهٍ.. عن صوتٍ..
هوَ كُلُّ الأوجهِ والأصوات
أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
مُدُنَ الأحزان
وأنا من قبلكِ لم أدخل
مُدُنَ الأحزان..
لم أعرِف أبداً أن الدمعَ هو الإنسان
أن الإنسانَ بلا حزنٍ..
ذكرى إنسان
علّمني حبكِ..
أن أتصرَّفَ كالصّبيان
أن أرسمَ وجهك..
بالطبشورِ على الحيطان
وعلى أشرعةِ الصَّيادين
على الأجراسِ..
على الصُّلبان
علّمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان
علّمني.. أنِّي حينَ أُحِبُّ
تكُفُّ الأرضُ عن الدوران..
علّمني حُبك أشياءً
ما كانت أبداً في الحُسبان
فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان
وحلمتُ بأن تتزوجني
بنتُ السلطان
تلكَ العيناها.. أصفى من ماء الخُلجان
تلك الشفتاها.. أشهى من زهرِ الرُّمان
وحلمتُ بأني أخطِفُها
مثلَ الفُرسان..
علَّمني حُبُّكِ، يا سيِّدتي، ما الهذيان
علّمني.. كيفَ يمرُّ العُمر
ولا تأتي بنتُ السلطان..
علّمني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور

عواطف عبداللطيف
03-31-2009, 03:40 AM
الممثلون

(1)
حين يصيرُ الفكرُ في مدينةٍ
مُسَطَّحاً كحدوةِ الحصانْ ..
مُدوَّراً كحدوةِ الحصانْ ..
وتستطيعُ أيُّ بندقيّةٍ يرفعُها جَبانْ
أن تسحقَ الإنسانْ
حينَ تصيرُ بلدةٌ بأسرِها ..
مصيدةً .. والناسُ كالفئرانْ
وتصبحُ الجرائد الموَجَّههْ ..
أوراقَ نعيٍ تملأُ الحيطانْ
يموتُ كلُّ شيءْ
يموتُ كلُّ شيءْ
الماءُ ، والنباتُ ، والأصواتُ ، والألوانْ
تُهاجِرُ الأشجارُ من جذورِها
يهربُ من مكانِه المكانْ
وينتهي الإنسانْ

(2)
حينَ يصيرُ الحرفُ في مدينةٍ
حشيشةً يمنعُها القانونْ
ويصبحُ التفكيرُ كالبغاءِ ، واللّواطِ ، والأفيونْ
جريمةً يطالُها القانونْ
حينَ يصيرُ الناسُ في مدينةٍ
ضفادعاً مفقوءةَ العيونْ
فلا يثورونَ ولا يشكونْ
ولا يغنّونَ ولا يبكونْ
ولا يموتونَ ولا يحيونْ
تحترقُ الغاباتُ ، والأطفالُ ، والأزهارْ
تحترقُ الثمارْ
ويصبحُ الإنسانُ في موطنِه
أذلَّ من صرصارْ ..

(3)
حينَ يصيرُ العدلُ في مدينةٍ
سفينةً يركبُها قُرصانْ
ويصبحُ الإنسانُ في سريرِه
محاصَراً بالخوفِ والأحزانْ
حينَ يصيرُ الدمعُ في مدينةٍ
أكبرَ من مساحةِ الأجفانْ
يسقطُ كلُّ شيءْ
الشمسُ ، والنجومُ ، والجبالُ ، والوديانْ
والليلُ ، والنهارُ ، والبحارُ ، والشطآنْ
واللهُ .. والإنسانْ

(4)
حينَ تصيرُ خوذةٌ .. كالربِّ في السّماءْ
تصنعُ بالعبادِ ما تشاءْ
تمعسُهمْ .. تهرسُهمْ ..
تميتُهمْ .. تبعثُهمْ ..
تصنعُ بالعبادِ ما تشاءْ
حينَ يصيرُ الحكمُ في مدينةٍ نوعاً من البغاءْ
ويصيرُ التاريخُ في مدينةٍ ..
مِمسَحَةً .. والفكرُ كالحذاءْ
حينَ تصيرُ نسمةُ الهواءْ
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
وحبّةُ القمحِ التي نأكلُها ..
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
وقطرةُ الماءِ التي نشربُها
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
حينَ تصيرُ أمّةٌ بأسرِها
ماشيةً تعلفُ في زريبةِ السلطانْ
يختنقُ الأطفالُ في أرحامِهمْ
وتُجهَضُ النساءْ ..
وتسقطُ الشمسُ على ساحاتِنا ..
مشنقةً سوداءْ

(5)
متى سترحلونْ ؟
المسرحُ انهارَ على رؤوسِكمْ ..
متى سترحلونْ ؟
والناسُ في القاعةِ يشتمونَ .. يبصقونْ
كانتْ فلسطينُ لكمْ ..
دجاجةً من بيضِها الثمينِ تأكلونْ
كانتْ فلسطينُ لكمْ ..
قميصَ عثمانَ الذي بهِ تُتاجِرونْ
طوبى لكمْ ..
على يديكمْ أصبحتْ حدودُنا من وَرَقٍ
فألفُ تُشكَرونْ ..
على يديكمْ أصبحتْ بلادُنا
إمرأةً مباحةً .. فألفُ تُشكَرونْ

(6)
حربُ حُزيرانَ انتهتْ ..
فكلُّ حربٍ بعدَها ، ونحنُ طيّبونْ
أخبارُنا جيّدةٌ
وحالُنا ـ والحمدُ للهِ ـ على أحسنِ ما يكونْ
جمرُ النراجيلِ ، على أحسنِ ما يكونْ
وطاولاتُ الزّهرِ .. ما زالتْ على أحسنِ ما يكونْ
والقمرُ المزروعُ في سمائِنا
مدَوَّرُ الوجهِ على أحسنِ ما يكونْ
وصوتُ فيروزَ ، من الفردوسِ يأتي : " نحنُ راجعونْ "
تغَلْغَلَ اليهودُ في ثيابِنا ، و " نحنُ راجِعونْ "
صاروا على مِترَينْ من أبوابِنا ، و " نحنُ راجِعونْ "
ناموا على فراشِنا ، و "نحنُ راجِعونْ "
وكلُّ ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى الله لَراجعونْ " ...

(7)
حربُ حزيرانَ انتهتْ
وحالُنا ـ والحمدُ للهِ ـ على أحسنِ ما يكونْ
كُتّابُنا على رصيفِ الفكرِ عاطلونْ
من مطبخِ السلطانِ يأكلونْ
بسيفهِ الطويلِ يضربونْ
كُتّابُنا ما مارسوا التفكيرَ من قرونْ
لم يُقتَلوا .. لم يُصلَبوا ..
لم يقِفوا على حدودِ الموتِ والجنونْ
كُتّابُنا يحيونَ في إجازةٍ ..
وخارجَ التاريخِ .. يسكنونْ ..
حربُ حزيرانَ انتهتْ
جرائدُ الصباحِ ما تغيّرتْ
الأحرفُ الكبيرةُ الحمراءُ .. ما تغيّرتْ
الصورُ العاريةُ النكراءُ .. ما تغيّرتْ
والناسُ يلهثونْ .. تحتَ سياطِ الجنسِ يلهثونْ
تحتَ سياطِ الأحرفِ الكبيرةِ الحمراءِ .. يسقطونْ
الناسُ كالثيرانِ في بلادِنا ، بالأحمرِ الفاقعِ يُؤخَذونْ ...

(8)
حربُ حزيرانَ انتهتْ ...
وضاعَ كلُّ شيءْ ..
الشّرفُ الرّفيعُ ، والقلاعُ ، والحصونْ
والمالُ والبنونْ
لكنّنا .. باقونَ في محطّةِ الإذاعهْ ..
" فاطمةٌ تُهدي إلى والدِها سلامَها .. "
" وخالدٌ يسألُ عن أعمامِه في غَزَّةَ .. وأينَ يقطنونْ ؟ "
" نفيسةٌ قد وضعتْ مولودَها .. "
" وسامرٌ حازَ على شهادةِ الكفاءهْ .. "
" فطمئنونا عنكُمُ ..
" عنوانُنا المخيّمُ التسعونْ .. "

(9)
حربُ حزيرانَ انتهتْ ..
كأنَّ شيئاً لم يكنْ ..
لم تختلفْ أمامَنا الوجوهُ والعيونْ
محاكمُ التفتيشِ عادتْ .. والمفتّشونْ
والدونكشوتيّونَ .. ما زالوا يُشَخِّصونْ
والناسُ من صعوبةِ البُكاءِ يضحكونْ
ونحنُ قانِعونْ ..
بالحربِ قانعونْ .. والسلمِ قانعونْ
بالحرِّ قانعونْ .. والبردِ قانعونْ
بالعقمِ قانعونْ .. والنسلِ قانعونْ
بكلِّ ما في لوحِنا المحفوظِ في السماءِ قانعونْ ..
وكل ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى اللهِ لَراجعونْ " ...

(10)
إحترقَ المسرحُ مِن أركانِهِ
ولم يَمُتْ ـ بعدُ ـ الممثِّلونْ

سعود بن محمد
03-31-2009, 04:05 PM
اعرض لكم أجمل قصائد نزار قباني

واترك الباقى


قالت لهُ...
أتحبني وأنا ضريرة...
وفي الدُّنيا بناتُ كثيرة...
الحلوةُ و الجميلةُ و المثيرة...
ما أنت إلا بمجنون...
أو مشفقٌ على عمياء العيون...

قالَ...
بل أنا عاشقٌ يا حلوتي...
ولا أتمنى من دنيتي...
إلا أن تصيري زوجتي...
وقد رزقني الله المال...
وما أظنُّ الشفاء مٌحال...

قالت...
إن أعدتّ إليّ بصري...
سأرضى بكَ يا قدري...
وسأقضي معك عمري...
لكن..
من يعطيني عينيه...
وأيُّ ليلِ يبقى لديه...

وفي يومٍ جاءها مُسرِعا...
أبشري قد وجدّتُ المُتبرِّعا...
وستبصرين ما خلق اللهُ وأبدعا...
وستوفين بوعدكِ لي...
وتكونين زوجةً لي...
ويوم فتحت أعيُنها...
كان واقفاَ يمسُك يدها...
رأتهُ...
فدوت صرختُها...
أأنت أيضاً أعمى؟!!...
وبكت حظها الشُؤمَ...

لا تحزني يا حبيبتي...
ستكونين عيوني ودليلتي...
فمتى تصيرين زوجتي...
قالت...
أأنا أتزوّجُ ضريرا...
وقد أصبحتُ اليومَ بصيرا...

فبكى...
وقال سامحيني...
من أنا لتتزوّجيني...
ولكن...
قبل أن تترُكيني...
أريدُ منكِ أن تعديني...
أن تعتني جيداً بعيوني...

سعود بن محمد
03-31-2009, 04:07 PM
أجمل قصائد نزار قبانى....
قصيدة أحبك جدا

أحبك جدا
واعرف ان الطريق الى المستحيل طويل
واعرف انك ست النساء
وليس لدي بديل
واعرف أن زمان الحبيب انتهى
ومات الكلام الجميل
لست النساء ماذا نقول..
احبك جدا..
احبك جدا وأعرف اني أعيش بمنفى
وأنت بمنفى..وبيني وبينك
ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار.
واعرف أن الوصول اليك..اليك انتحار
ويسعدني..
أن امزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جدا واعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني
أيا امرأة..تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله ..لا تتركيني
لا تتركيني..
فما أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..ان خرجت من الحب حيا
وما همني ان خرجت قتيلا

سعود بن محمد
03-31-2009, 04:12 PM
عواطف عبداللطيف


يا صاحبة القلم الذهب والقلب الماس ...
اشكرك ايتها الرائعة من الاعماق
على هذه الصفحات الرائعة التى ستجمع درر ولآلئ شاعرنا الرائع
نذار القبانى
دامت لنا بنبضات قلمك الجميلة
تحياتي القلبية لك وورودي


\

/


إنــ كنتـــ حبيبيــــ

إن كنت حبيبي ساعدني كي أرحل عنك
أو كنت طبيبي ساعدني كي أشفى منك


لو أني أعرف أن الحب خطير جداً ما أحببت
لو أني أعرف أن البحر عميق جداً ما أبحرت


لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت
أشتقت إليك.....


أشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق
علمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق


علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق
علمني كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق

فأنا من بعدك باقية ككتاب مقطوع الأوراق
يامن صورت لي الدنيا كقصيدة شعر


وزرعت جراحك في صدري وأخذت الصبر
إن كنت نبياً خلصني من هذا السحر


من هذا الكفر حبك كالكفر فطهرني من هذا الكفر
إن كنت أعز عليك فخذ بيديَّ


فأنا عاشقة من رأسي حتى قدمي
لو أني أعرف ان الحب خطير جداً


ما أحببت
لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت


ياكل الحاضر والماضي
ياعمر العمر


هل تسمع صوتي القادم من أعماق البحر
الموج الأزرق في عينيك يناديني نحو الأعمق


وأنا ماعندي تجربة في الحب
ولاعندي زورق

أني أتنفس تحت الماء
أني أغرق
أغرق..... أغرق

لسماع القصيدة بصوت الرائع نزار اضغط هنا (http://www.dwaihi.com/25nz1.ra)

عواطف عبداللطيف
04-01-2009, 06:10 AM
كلمات ميتة

على أبواب مدن الخوف
أكتب لسيدتى من دون قلب
و أغنى لها أشعار خرساء
ماتت من قبل أن يولد الحب
فى المدن الخراب أضعت قلبى
و أضعت سراجى و أضعت بياني
و بساط الريح و خاتم سليمان
و فى المدن المنفيه لم أجد سوى الموتى
يستجدون الخبز من قاتليى الفقراء
لن يموت الحب
قالتها و اكملت رحلتها
نسمة جاءت من الجنوب
فى كل مساء تسافر الأشعار
و تهجر الكلمات القصائد
فيموت أكثرها من البرد
و من لم تمت من البرد
يقتلها قطاع الطرق
و يلقون بها
على أبواب المدن المنسيه
قد مات الحب
قالتها النسمه لى وودعتنى
فى عودتها نحو الجنوب
على أبواب مدن الأشباح
أكتب لسيدتى من دون قلب
أكتب لها بعدما مات الحب
في مدن الأمطار
حيث لا حاجة للشمس
و غير معروف ماهو القمر
ولا فرق بين ليل أو نهار
فى مدن الأمطار
حيث الماء يغرق الماء
و الظلماء تشرب الظلماء
حيث لا صباح ولا مساء
نسيت دفاتري و فقدت جروحى
فى المدن الظلماء
و دعت سيدتى وودعت قلبى
دفنت آخر كلماتى
و آخر دمعة خرساء

محمد السقار
04-04-2009, 08:23 PM
أصبح الآن عندي بندقية...



::
أريدُ بندقيّه..
خاتمُ أمّي بعتهُ
من أجلِ بندقيه
محفظتي رهنتُها
من أجلِ بندقيه..
اللغةُ التي بها درسنا
الكتبُ التي بها قرأنا..
قصائدُ الشعرِ التي حفظنا
ليست تساوي درهماً..
أمامَ بندقيه..
أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..
إلى فلسطينَ خذوني معكم
إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه
إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه
عشرونَ عاماً.. وأنا
أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه
أبحثُ عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاطِ بالأسلاك
أبحثُ عن طفولتي..
وعن رفاقِ حارتي..
عن كتبي.. عن صوري..
عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّه..
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه
إلى فلسطينَ خذوني معكم
يا أيّها الرجال..
أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال
أريدُ.. أن أنبتَ في ترابها
زيتونةً، أو حقلَ برتقال..
أو زهرةً شذيّه
قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي
بارودتي.. صارت هي القضيّه..
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه..
أصبحتُ في قائمةِ الثوّار
أفترشُ الأشواكَ والغبار
وألبسُ المنيّه..
مشيئةُ الأقدارِ لا تردُّني
أنا الذي أغيّرُ الأقدار
يا أيّها الثوار..
في القدسِ، في الخليلِ،
في بيسانَ، في الأغوار..
في بيتِ لحمٍ، حيثُ كنتم أيّها الأحرار
تقدموا..
تقدموا..
فقصةُ السلام مسرحيّه..
والعدلُ مسرحيّه..
إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ
يمرُّ من فوهةِ بندقيّه..
::

عواطف عبداللطيف
04-19-2009, 01:05 PM
إلى ميت


إنتهت قهوتنا
و انتهت قصتنا
و انتهى الحب الذي كنت أسميه عنيفاً
عندما كنت سخيفاً..
و ضعيفاً..
عندما كانت حياتي
مسرحاً للترهات
عندما ضيعت في حبك أزهى سنواتي..
بردت قهوتنا
بردت حجرتنا
فلنقل ما عندنا
بوضوح , فلنقل ما عندنا..
أنا ما عدت بتاريخك شيئاً
أنت ما عدت بتاريخي شيئاً
مالذي غيرني؟
لم أعد أبصر في عينيك ضوءاً
ما الذي حررني؟
من حكاياك القديمه
من قضاياك السقيمه
بعد أن كنت أميره
بعد أن صورك الوهم لعيني أميره
بعد أن كانت ملايين النجوم
فوق أحداقك تغلي
كالعصافير الصغيره..
ما الذي حركني؟
كيف مزقتُ خيوط الكفن؟
و تمردت على الشوق الأجير..
و على الليل.. على الطيب .. على جر الحرير
بعد أن كان مصيري
مرة ً , يرسم بالشعر القصير
مرة ً , يرسم بالثغر الصغير
ما الذي أيقظني؟
ما الذي أرجع إيماني إليا
و مسافاتي , و أبعادي , إليا..
كيف حطمت إلهي بيديا؟
بعد أن كاد الصدا يأكلني
ما الذي صيرني؟
لا أرى في حسنك العادي شيا
لا أرى فيك و في عينيك شيا
بعد أن كنت لديا
قمة ً فوق ادعاء الزمن
عندما كنت غبيا..

عواطف عبداللطيف
04-19-2009, 01:05 PM
هل عندك شك

هل عندك شك انك احلى إمرأة فى الدنيا؟
وأهم إمرأة فى الدنيا؟
هل عندك شك أنى حين عثرت عليك..
ملكت مفاتيح الدنيا؟
هل عندك شك أنى حين لمست يديك
تغير تكوين الدنيا؟
هل عندك شك أن دخولك فى قلبى
هو اعظم يوم فى التاريخ..
وأجمل خبر فى الدنيا؟
هل عندك شك فى من انت؟
يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت
يا إمرأة تكسر,حين تمر,جدار الصوت.
لا أدرى ماذا يحدث لى
فكأنك أنثاى الاولى
وكأنى قبلك ما أحببت
وكأنى ما مارست الحب..ولا قَبلت ولا قُبلت..
ميلادى انت..وقبلك لا أتذكر أنى كنت
وغطائى انت..وقبل حنانك لا أتذكر أنى عشت..
وكأنى أيتها الملكة..
من بطنك كالعصفور خرجت...
هل عندك شك انك جزء من ذاتى
وبأنى من عينيك سرقت النار..
وقمت بأخطر ثوراتى
أيتها الوردة ..والياقوتة..والريحانة..
والسلطانة..
والشعبية..
والشرعية بين جميع الملكات..
يا سمكا يسبح فى ماء حياتى
يا قمرا يطلع كل مساء من نافذة الكلمات..
يا أعظم فتح بين جميع فتوحاتى
يا اخر وطن اولد فيه..
وادفن فيه..وانشر فيه كتاباتى...
يا إمرأة الدهشة يا إمرأتى
لا أدرى كيف رمانى الموج على قدميك
لا ادرى كيف مشيت إلىٌ...
و كيف مشت اليك..
يا من تتزاحم كل طيور البحر..
لكى تستوطن فى نهديك..
كم كان كبيرا حظى حين عثرت عليك..
يا إمرأة تدخل فى تركيب الشعر..
دافئة انت كرمل البحر..
رائعة انت كليلة قدر..
من يوم طرقت الباب علىٌ...أبتدأ العمر..
كم صار جميلا شِعرى..
حين تثقف بين يديك..
كم صرت غنيا..وقويا..
لما أهداك الله إلى..
هل عندك شك انك قبس من عينى
ويداك هما إستمرار ضوئى ليدى..
هل عندك شك..
أن كلامك يخرج من شفتى؟
هل عندك شك
أنى فيك..وأنك فىٌ؟
يا نارا تجتاح كيانى
يا ثمرا يملأ أغصانى
يا جسدا يقطع مثل السيف,
و يضرب مثل البركان
يا نهدا...يعبق مثل حقول التبغ
ويركض نحوى كحصان
قولى لى:
كيف سأنقذ نفسى من أمواج الطوفان؟
قولى لى:
ماذا أفعل فيك؟ انا فى حالة إدمان..
قولى ما الحل؟فأشواقى وصلت لحدود الهذيان..
يا ذات الأنف الإغريقى..
وذات الشعر الاسبانى
يل إمرأة لا تتكرر فى آلاف الأزمان..
يا إمرأة ترقص حافية القدمين بمدخل شريانى
من اين اتيت؟وكيف اتيت؟
وكيف عصفت بوجدانى؟
يا إحدى نعم الله علىٌ..
يا أغلى لؤلؤة بيدى..
آه ..كم ربى أعطانى......

عواطف عبداللطيف
04-19-2009, 01:06 PM
مواطنون دونما وطن


مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن

مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن

نحن بغايا العصر

كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن

نحن جوارى القصر

يرسلوننا من حجرة لحجرة

من قبضة لقبضة

من هالك لمالك

ومن وثن إلى وثن

نركض كالكلاب كل ليلة

من عدن لطنجة

نبحث عن قبيلة تقبلنا

نبحث عن ستارة تسترنا

وعن سكن

وحولنا أولادنا

احدودبت ظهورهم في المعاجم القديمة

مواطنون نحن في مدائن البكاء

قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء

حنطتنا معجونة بلحم كربلاء

طعامنا ..شرابنا

عاداتنا ..راياتنا

زهورنا ..قبورنا

جلودنا مختومة بختم كربلاء

لا أحد يعرفنا في هذه الصحراء

لا نخلة.. ولا ناقة

لا وتد ..ولا حجر

لا هند ..لا عفراء

أوراقنا مريبة

أفكارنا غريبة

أسماؤنا لا تشبه الأسماء

فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا

ولا الذين يشربون الدمع والشقاء

عواطف عبداللطيف
04-19-2009, 01:08 PM
هذي دمشق

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ

أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي
لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ

و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا

زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا
وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ

مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني
و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ

للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا..
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ

طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا
فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ

هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ
ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ

هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي
فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟

كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها
حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ

أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً
فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟

خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..
فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ

تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها..
وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ

أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي
حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ

ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟
أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟

والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟
إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟

وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟
وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟

حملت شعري على ظهري فأتبِعني
ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟

عواطف عبداللطيف
05-24-2009, 12:48 PM
حبيبتي


حبيبتي إن يسألوك عني
يوماً, فلا تفكري كثيرا
قولي لهم بكل كبرياءٍ
يحبني ..يحبني كثيرا..

صغيرتي. إن عاتبوك يوماً
كيف قصصت شعرك الحريرا
وكيف حطمت إناء طيبٍ
من بعدما ربيته شهوراً
وكان مثل الصيف في بلادي
يوزع الظلال و العبيرا
قولي لهم : أنا قصصت شعري
لأن من أحبه .. يحبه قصيرا..

أميرتي إذا معاً رقصنا
على الشموع لحننا الأثيرا
وحولَ البيانُ في ثوان ٍ
وجودنا أشعة ً و نورا
وظنك الجميع في ذراعي
فراشة ً تهم أن تطيرا
فواصلي رقصك في هدوءٍ
و اتخذي من أضلعي سريرا
وتمتي بكل كبرياء ٍ
يحبني .. يحبني كثيرا

حببيبتي إن أخبروك أني
لا أملك العبيد و القصورا
و ليس في يدي عقد ماس ٍ
به أحيط جيدك الصغيرا
قولي لهم بكل عنفوان
يا حبي الأول والأخيرا
قولي لهم : كفاني
بأنه يُحبني كثيرا..
حبيبتي .. يألف يا حبيبتي
حُبي لعينيك أنا كبيرٌ
وسوف يبقى دائماً كبيرا..

عواطف عبداللطيف
05-24-2009, 12:50 PM
أحزان في الأندلس


كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره.. كما هيَه..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هيه
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..

عواطف عبداللطيف
05-24-2009, 12:51 PM
قصيدة الحزن


علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور
علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي
أسوأَ عادات
علّمني أفتحُ فنجاني
في الليلةِ آلافَ المرّات
وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ..
وأطرقُ بابَ العرّافات
علّمني.. أخرجُ من بيتي
لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات
وأطاردَ وجهكِ..
في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات
وأطاردَ طيفكِ..
حتّى.. حتّى..
في أوراقِ الإعلانات
علّمني حُبّكِ
كيفَ أهيمُ على وَجهي ساعات
بَحثاً عن شِعرٍ غَجَريٍّ
تحسُدُهُ كُلُّ الغَجريّات
بحثاً عن وجهٍ.. عن صوتٍ..
هوَ كُلُّ الأوجهِ والأصوات
أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
مُدُنَ الأحزان
وأنا من قبلكِ لم أدخل
مُدُنَ الأحزان..
لم أعرِف أبداً أن الدمعَ هو الإنسان
أن الإنسانَ بلا حزنٍ..
ذكرى إنسان
علّمني حبكِ..
أن أتصرَّفَ كالصّبيان
أن أرسمَ وجهك..
بالطبشورِ على الحيطان
وعلى أشرعةِ الصَّيادين
على الأجراسِ..
على الصُّلبان
علّمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان
علّمني.. أنِّي حينَ أُحِبُّ
تكُفُّ الأرضُ عن الدوران..
علّمني حُبك أشياءً
ما كانت أبداً في الحُسبان
فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان
وحلمتُ بأن تتزوجني
بنتُ السلطان
تلكَ العيناها.. أصفى من ماء الخُلجان
تلك الشفتاها.. أشهى من زهرِ الرُّمان
وحلمتُ بأني أخطِفُها
مثلَ الفُرسان..
علَّمني حُبُّكِ، يا سيِّدتي، ما الهذيان
علّمني.. كيفَ يمرُّ العُمر
ولا تأتي بنتُ السلطان..
علّمني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور

عواطف عبداللطيف
05-24-2009, 12:53 PM
كل عام وأنت حبيبتي

1
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولُها لكِ،
عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ
وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني
كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..
أقولُها لكِ على طريقتي ..
متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ
التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة ..
وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب
التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة ..
ورافضاً ..
كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..
التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ النساءْ
منذ 1975 سنة ..

2
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولها لكِ بكلِّ بساطهْ ..
كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ
وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ ..
فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..
زهرةً ..
وتزدادُ المراكبُ المنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..
مركباً ..
أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ
كما يضربُ الراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ
فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ
حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّهْ

3
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي
هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..
التي سألفُّها بشريطٍ من القصبْ
وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ
كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها في المكتباتْ
لا تقولُ ما أريدُه ..
وكلُّ الرسومِ التي عليها ..
من شموعٍ .. وأجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..
وأطفالٍ .. وملائكهْ ..
لا تُناسبُني ..
إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..
ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..
ولا للتمنّياتِ التي برسمِ التصديرْ
فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..
ومكتوبةٌ بالفرنسية أو الإنكليزية ..
لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ
وأنت لستِ امرأة المناسباتْ ..
بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..
أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..
الذي لا يقالُ ببطاقاتِ المعايَدهْ ..
ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..
ولا يقالُ بالمراسلَهْ ..
وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..
وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي الدافئهْ ..
وتستحمّينَ هناكْ ..
ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ
ويستوطنُ هناكْ ..

4
لأنني أحبُّكِ ..
تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا ..
دخولَ المُلوكْ ..
ولأنني أحبُّكِ ..
أحملُ تصريحاً خاصاً من الله ..
بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..

5
لن نشتري هذا العيد شجرهْ
ستكونينَ أنتِ الشجرهْ
وسأعلّقُ عليكِ ..
أمنياتي .. وصلواتي ..
وقناديلَ دموعي ..

6
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّاها
حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور
فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..
حتى لا يسرقَها الناسُ منّي ..
ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..

7
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..
أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي ..
وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..
ولكنْ ..
من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟
من يحاسبُ الفقراءْ ؟
إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ
لمدّةِ خمسِ دقائقْ ؟
من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟
هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحلمُ شرعياً :
حالةُ الجنونْ ..
وحالةُ الشِّعرْ ..
وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ مدهشةٍ مثلكِ ..
وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -
منَ الحالاتِ الثلاثْ ..

8
اتركي عشيرتكِ ..
واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ
اتركي قبّعةَ الورقْ ..
وموسيقى الجيركْ ..
والملابسَ التنكريّهْ ..
واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ ..
وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..
سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ
وسأسقيكِ نبيذاً أحمر ..
من أقبيةِ الرُّهبانْ ..
وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..
من قواقعِ البحرْ ..
اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..
فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحدْ ..
وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..
التي لم أفتحها لأحدْ ..
ولسوفَ أحبُّكِ ..
كما لا أحبَّكِ أحدْ ..

9
عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشرهْ
وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها
ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ ..
سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..
وسأسحبكِ معي ..
فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ العامْ ..
ولا بالزمنِ العامْ ..
ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا ..
ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..
ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى منها في آخرِ اللّيل
سوى رجالٌ من ورقْ ..
ونساءٌ من ورقْ ..


10
آهٍ .. يا سيّدتي
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدكِ
تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ
وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ
وتتشمّسينْ ..
وتستحمّينْ ..
وتركضينَ على رمالِ شهورها ..
كما تريدينْ ..
آهٍ .. يا سيّدتي ..
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ
لا تأخذُ بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ
ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ
إلا ..
عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..
داخلَ يدي ..

11
كلَّ عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..
ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..
كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقهْ
والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ
والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...
كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلزالكْ ..
ومبلّلٌ بأمطاركْ ..
ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمكْ
كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..
اختاري أنتِ أسماءكِ ..
كما تختارُ النقطةُ مكانَها على السطرْ
وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..
وإلى أن تختاري إسمكِ الجديدْ
إسمحي لي أن أناديكِ :
" يا حبيبتي " ...

عواطف عبداللطيف
05-24-2009, 12:56 PM
بلقيس

شُكْرَاً لَكُمْ
فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت ..
وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
- إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟

بلقيسُ ...
كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
بلقيسُ ..
كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
كانتْ إذا تمشي ..
ترافقُها طواويسٌ ..
وتتبعُها أيائِلْ ..
بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ
هل يا تُرى ..
من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
يا نَيْنَوَى الخضراء ..
يا غجريَّتي الشقراء ..
يا أمواجَ دجلةَ . .
تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا
أحلى الخلاخِلْ ..
قتلوكِ يا بلقيسُ ..
أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..
تلكَ التي
تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
أين السَّمَوْأَلُ ؟
والمُهَلْهَلُ ؟
والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..
وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..
تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ
فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.

بلقيسُ
لا تتغيَّبِي عنّي
فإنَّ الشمسَ بعدكِ
لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
سأقول في التحقيق :
إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
وأقول في التحقيق :
إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
وأقولُ :
إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ
هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..
كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
ما بين الحدائقِ والمزابلْ
بلقيسُ ..
أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..
والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا
فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
بلقيسُ ..
يا عصفورتي الأحلى ..
ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ
أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ
ذاتَ يومٍ .. من ضفافِ الأعظميَّةْ
بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
والحروفِ الأبجديَّةْ ...
ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..
حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ
بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ
حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
صارَ القضيَّةْ ..
هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ
كانتْ مزيجاً رائِعَاً
بين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..
كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا
ينامُ ولا ينامْ ..

بلقيسُ ..
يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ
من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..
بلقيسُ ..
ليستْ هذهِ مرثيَّةً
لكنْ ..
على العَرَبِ السلامْ

بلقيسُ ..
مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..
والبيتُ الصغيرُ ..
يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ
ولا تروي فُضُولْ ..

بلقيسُ ..
مذبوحونَ حتى العَظْم ..
والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟
هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
هل تأتينَ باسمةً ..
وناضرةً ..
ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟

بلقيسُ ..
إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
بينَ المرايا والستائرْ
حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها
لم تنطفئْ ..
ودخانُهَا
ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ

بلقيسُ ..
مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..
والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
بلقيسُ ..
كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..
وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
يا زوجتي ..
وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..
قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..
بلقيسُ ..
هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

بلقيسُ ..
إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
وأطفأتِ القَمَرْ ..

بلقيسُ ..
يا بلقيسُ ..
يا بلقيسُ
كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟

بلقيسُ ..
كيفَ تركتِنا في الريح ..
نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)

بلقيسُ ..
يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
بلقيسُ ..
أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..
والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..
ضاقَ بنا المكانْ ..
بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..
فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..

بلقيسُ ..
تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..
وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ
ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ
حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
على الستائرِ ..
والمقاعدِ ..
والأوَاني ..
ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
من الخواتم تطْلَعِينَ ..
من القصيدة تطْلَعِينَ ..
من الشُّمُوعِ ..
من الكُؤُوسِ ..
من النبيذ الأُرْجُواني ..

بلقيسُ ..
يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..
في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..
هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..
هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..

بلقيسُ ..
أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟
والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي
ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..
تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...
بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ
ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟
إنَ الكلامَ فضيحتي ..
ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..
عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..
ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ
أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..
بلقيسُ :
يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..
ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
بلقيسُ :
إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..
ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً
بين أعناقِ الرجالِ ..
وبين أعناقِ النساءْ ..
بلقيسُ :
إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا
كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..
لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم
إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..
ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ
نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...
البحرُ في بيروتَ ..
بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ
التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ
الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..
بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
بلقيسُ :
يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..
سَأَقُولُ في التحقيقِ ..
إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..
والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..
وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..
ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..
وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..
وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..
وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ
وأنْ لا فَرْقَ ..
ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!
سَأَقُولُ في التحقيق :
إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ
وأقُولُ :
إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ
وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..
وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..
حتّى العيونُ الخُضْرُ ..
يأكُلُهَا العَرَبْ
حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ
والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..
حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..
ولا أدري السَّبَبْ ..
حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..
و لا أدري السَّبَبْ ..
حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ
حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..
وجميعُ أشياء الجمالِ ..
جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..

لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ
يا بلقيسُ ،
لُؤْلُؤَةً كريمَةْ
فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ
أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟
بلقيسُ ..
يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني
من كُلِّ تاريخي خَجُولْ
هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..
يا بلقيسُ ..
يا أَحْلَى وَطَنْ ..
لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..
لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..
ما زلتُ أدفعُ من دمي ..
أعلى جَزَاءْ ..
كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ
شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..
مثلَ أوراق الشتاءْ
هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟
وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ
في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟
أم أنّني وحدي الذي
عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟

سَأقُولُ في التحقيق :
كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ
كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..
يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..
ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..
ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..
كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..
كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..
ويأكُلُونَ ..
ويَسْكَرُونَ ..
على حسابِ أبي لَهَبْ ..
لا قَمْحَةٌ في الأرض ..
تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ
لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا
إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..
فِراشَ أبي لَهَبْ !!...
لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..
دونَ رأي أبي لَهَبْ ..
لا رأسَ يُقْطَعُ
دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..

سَأقُولُ في التحقيق :
كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ
وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا
وخاتَمَ عُرْسِهَا ..
وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي
يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..

سَأَقُولُ في التحقيق :
كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ
وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..
سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..
وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..
فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ
هل مَوْتُ بلقيسٍ ...
هو النَّصْرُ الوحيدُ
بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...

بلقيسُ ..
يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..
الأنبياءُ الكاذبُونَ ..
يُقَرْفِصُونَ ..
ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ
ولا رِسَالَةْ ..
لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
من فلسطينَ الحزينةِ ..
نَجْمَةً ..
أو بُرْتُقَالَةْ ..
لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
من شواطئ غَزَّةٍ
حَجَرَاً صغيراً
أو محَاَرَةْ ..
لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..
زيتونةً ..
أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً
ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ
لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..
يا مَعْبُودَتي حتى الثُّمَالَةْ ..
لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً
ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...

ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..
في هذا الزَمَانِ ؟
ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟
في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..
المَجُوسيِّ ..
الجَبَان
والعالمُ العربيُّ
مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..
ومَقْطُوعُ اللسانِ ..
نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها
فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟
أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدي ..
أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..
أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..
والطُّفُولَةَ .. والأماني

بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..
عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى
لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ
قد قَتَلُوا حِصَاني
بلقيسُ :
أسألكِ السماحَ ، فربَّما
كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..
إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!
نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
ق .. ت .. ل ..و .. ا
ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة

عواطف عبداللطيف
06-01-2009, 02:27 AM
ساعى البريد


أغلى العطور , أريدها
أزهى الثياب
فاذا أطل بريدها
بعد اغتراب
و طويت فى صجرى الخطاب
عمرت فى ظنى القباب
و أمرت أن يسقى المساء
معى الشراب ..
ووهبت لليل النجوم ..
بلا حساب .. بلا حساب
أنا عند شباكى الذى
يمتص أوردة الغياب
وشجيرة النارنج ..
يابسة
مضيعة الشباب ..
وموزع الأشواق
يترك فرحة فى كل باب
خطواته فى أرض شارعنا
حديث مستطاب
وحقيبة الامال
تعبق بالتحارير الرطاب
هذا غلافى القرمزى
يكاد يلتهب التهاب
وأكاد ألتهم النقاب الفستقى
ولا نقاب ..
أنا قبل أن كان الجواب
أعيش فى وهم الجواب
طيبان لى طيب الحروف
و طيب كاتبة الكتاب
أطفو على الحرف الذى صلى على يدها وتاب
خط ..
من الضوء النحيت
فكل فاصلة شهاب
هذا غلافى - لا أشك -
يرف مجروح العتاب
عنوانه
عنوان منزلنا .. المغمس بالسحاب
عنواننا ..
عند النجوم الحافيات ..
على الهضاب
يا أنت ..
يا ساعى البريد ..
ببابنا . هل من خطاب ؟
ويقهقه الرجل العجوز
ويختفى بين الشعاب
ماذا يقول ؟ يقول :
ليس لسيدى الا التراب
الا حروف من ضباب ..
أين الحقيبة ؟
أين عنوانى ؟
سراب .. فى .. سراب

عواطف عبداللطيف
06-01-2009, 02:27 AM
يا سيِّدتي


يا سيِّدتي:
كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي
قبل رحيل العامْ.
أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادة هذا العامْ..
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ و بالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ..
صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..
و من ذهب الأحلامْ..
أنتِ امرأةٌ..كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ..

يا سيِّدتي:
يالمغزولة من قطنٍ و غمامْ.
يا أمطاراً من ياقوتٍ..
يا أنهاراً من نهوندٍ..
يا غاباتِ رخام..
يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..
و تسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.
لن يتغَّيرَ شيئٌ في عاطفتي..
في إحساسي..
في وجداني..في إيماني..
فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..

يا سيِّدتي:
لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ, و أسماء السنواتْ.
أنتِ امرأةً تبقة امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.
سوف أحِبُّكِ..
عند دخول القرن الواحد و العشرينَ..
و عند دخول القرن الخامس و العشرينَ..
و عند دخول القرن التاسع و العشرينَ..
و سوفَ أحبُّكِ..
حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..
و تحترقُ الغاباتْ..

يا سيِّدتي:
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..
و وردةُ كلِّ الحرياتْ.
يكفي أنت أتهجى إسمَكِ..
حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..
و فرعون الكلماتْ..
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..
و ترفعَ من أجلي الراياتْ..
يا سيِّدتي:
لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.
لَن يتغَّرَ شيءٌ منّي.
لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.
لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.
لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.
حين يكون الحبُ كبيراً ..
و المحبوبة قمراً..
لن يتحول هذا الحُبُّ
لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...

يا سيِّدتي:
ليس هنالكَ شيئٌ يملأ عَيني
لا الأضواءُ..
و لا الزيناتُ..
و لا أجراس العيد..
و لا شَجَرُ الميلادْ.
لا يعني لي الشارعُ شيئاً.
لا تعني لي الحانةُ شيئاً.
لا يعنيي أي كلامٍ
يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.

يا سيِّدتي:
لا أتذكَّرُ إلا صوتَكِ
حين تدقُّ نواقيس الأحيادْ.
لاأتذكرُ إلا عطرَكِ
حين أنام على ورق الأعشابْ.
لا أتذكر إلا وجهكِ..
حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..
و أسمع طَقْطَقَةَ الأحطابْ..

ما يُفرِحُني يا سيِّدتي
أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ
بين بساتينِ الأهدابْ...

ما يبهرني يا سيِّدتي
أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..
أعانقُهُ.. و أنام سعيداً كالأولادْ...

يا سيِّدتي:
ما أسعدني في منفاي
أقطِّرُ ماء الشعرِ..
و أشرب من خمر الرهبانْ
ما أقواني..
حين أكونُ صديقاً
للحريةِ.. و الإنسانْ...
يا سيِّدتي:
كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..
و في عصر التصويرِ..
و في عصرِ الرُوَّادْ
كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً
في فلورنسَا.
أو قرطبةٍ.
أو في الكوفَةِ
أو في حَلَبً.
أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...
يا سيِّدتي:
كم أتمنى لو سافرنا
نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ.
حيث الحبُّ بلا أسوارْ.
و الكلمات بلا أسوارْ.
و الأحلامُ بلا أسوارْ.

يا سيِّدتي:
لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ, يا سيدتي
سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..
و أعنفَ مما كانْ..
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..
و في تاريخِ الشعْرِ..
و في ذاكرةَ الزنبق و الريحانْ...

يا سيِّدةَ العالَمِ:
لا يشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ.
أنتِ امرأتي الأولى.
أمي الأولى.
رحمي الأولُ.
شَغَفي الأولُ.
شَبَقي الأوَّلُ.
طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...

يا سيِّدتي:
يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى.
هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..
هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..
كي أستوطنَ فيها..
قُلي أيَّ عبارة حُبٍّ
حيت تبتدئَ الأعيادْ

عواطف عبداللطيف
06-01-2009, 02:28 AM
خواطر


صعوبه
وكم أعجبت بامرأة...
ولم يقنع بها القلب...
نساء الارض لا يحصين...
لكنّ الهوى صعب...


حماقة
وما كنت أعلم..
حين شطبتك من دفتر الذكريات..
بأني شأشطب نصف حياتي..


شهادة تأمين
تريدين مني شهادة حب..
موقّعة بالحروف الكبيره..
وأشهد -حتى كتابة هذي السطور-
بأنك بين النساء الأخيره..
ولكن، لماذا الشهادات؟قولي
وهل يضمن البحر يوما حدود جزيره ؟؟


التجارب
لا تتعبي نفسك يا غاليه
في البحث عن تجاربي الماضيه
كلّ نساء الارض في كفّة..
وأنت يا أميرتي..
في الكفّة الثانيه..


أحبك
أحبك،في كل يوم،ثلاثين عاما
وأشعر أني أسابق عمري..
وأشعر أنّ الزمان قليل عليك
وأن الدقائق تجري..
وأني وراء الدقائق أجري..
وأشعر أني أوسّس شيئا..
وأزرع في رحم الارض شيئا..
وأشعر،حين أحبك،
أني أغيّر عصري

عواطف عبداللطيف
06-01-2009, 02:29 AM
أنت اللغة



اريد أن أكتب لك كلاما
لا يشبه الكلام
وأخترع لغة لك وحدك
أفصلها على مقاييس جسدك
ومساحة حبى
أريد ان اسافر من اوراق القاموس
وأطلب أجازة من فمى
فلقد تعبت من إستدارة فمى
أريد فما آخر
يستطيع أن يتحول متى أريد
الى شجرة كرز
أو علبة كبريت
أريد فما جديدا
تخرج منه الكلمات بشكل جديد
خدوا جميع الكتب التى قرأتها فى طفولتى
خدوا جميع كراريسي المدرسية و الطباشير والأقلام والألواح
وعلمونى كلمة جديدة أعلقها كالحلق
فى أذن حبيبتى
أريد أصابع اخرى .. لأكتب بطريقة اخرى
أريد صوابع عالية كصوارى المراكب
كأعناق الزرافات
حتى افصل لحبيبتى قميصا من الشعر .. لم تلبسيه قبلى
اريد أن اهديك كنوزا من كلمات
لم تهد لإمراة قبلك
يا إمراة
ليس قبلها قبل
وليس بعدها بعد
اريد أن اعلم نهديك الكسولين
كيف يهيجان اسمى
وكيف يقرآن مكاتيبى
اريد ان اجعلك اللغة

عواطف عبداللطيف
06-01-2009, 02:30 AM
قصيدة الحزن


علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور
علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي
أسوأَ عادات
علّمني أفتحُ فنجاني
في الليلةِ آلافَ المرّات
وأجرّبُ طبَّ العطّارينَ..
وأطرقُ بابَ العرّافات
علّمني.. أخرجُ من بيتي
لأمشِّط أرصفةَ الطُرقات
وأطاردَ وجهكِ..
في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات
وأطاردَ طيفكِ..
حتّى.. حتّى..
في أوراقِ الإعلانات
علّمني حُبّكِ
كيفَ أهيمُ على وَجهي ساعات
بَحثاً عن شِعرٍ غَجَريٍّ
تحسُدُهُ كُلُّ الغَجريّات
بحثاً عن وجهٍ.. عن صوتٍ..
هوَ كُلُّ الأوجهِ والأصوات
أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
مُدُنَ الأحزان
وأنا من قبلكِ لم أدخل
مُدُنَ الأحزان..
لم أعرِف أبداً أن الدمعَ هو الإنسان
أن الإنسانَ بلا حزنٍ..
ذكرى إنسان
علّمني حبكِ..
أن أتصرَّفَ كالصّبيان
أن أرسمَ وجهك..
بالطبشورِ على الحيطان
وعلى أشرعةِ الصَّيادين
على الأجراسِ..
على الصُّلبان
علّمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغيّرُ خارطةَ الأزمان
علّمني.. أنِّي حينَ أُحِبُّ
تكُفُّ الأرضُ عن الدوران..
علّمني حُبك أشياءً
ما كانت أبداً في الحُسبان
فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان
وحلمتُ بأن تتزوجني
بنتُ السلطان
تلكَ العيناها.. أصفى من ماء الخُلجان
تلك الشفتاها.. أشهى من زهرِ الرُّمان
وحلمتُ بأني أخطِفُها
مثلَ الفُرسان..
علَّمني حُبُّكِ، يا سيِّدتي، ما الهذيان
علّمني.. كيفَ يمرُّ العُمر
ولا تأتي بنتُ السلطان..
علّمني حُبُّكِ أن أحزن
وأنا مُحتَاجٌ منذُ عصور
لامرأةٍ تَجعَلَني أحزن
لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
مثلَ العُصفُور..
لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
كشظايا البللورِ المكسور

عواطف عبداللطيف
06-01-2009, 02:31 AM
من روائع الشاعر الكبير نزار قباني

أتحبني بعد الذي كانا؟
إني أحبك رغم ما كانا

ماضيكِ لا أنوي إثارتَهُ
حسبي بأنكِ ها هنا الآنا
تَتَبَسَّمينَ وتُمْسِكينَ يدي
فيعود شكِّي فيكِ إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبداً
وتألَّقي شَعْراً وأجفانا

أخطاؤكِ الصغرى أمرُّ بها
وأُحوِّل الأشواك ريحانا
لولا المحبة في جوانحه
ما أصبح الإنسان إنسانا
عام مضى وبقيت غالية
لا هنت أنت ولا الهوى هائنا

إني أحبك .. كيف يمكنني
أن أشعل التاريخ نيرانا
وبه معابدنا ، جرائدنا
أقدام قهوتنا ، زوايانا
طفلين كنا في تصرفنا
وغرورنا وضلال دعوانا
كلماتنا الرعناء .. مضحكة
ما كان أغباها .. وأغبانا
فلكم نهبت وأنت غاضبة


ولكم قسوت عليك أحيانا
ولربما إنقطعت رسائلنا
ولربما إنقطعت هدايانا
مهما غلونا في عداوتنا
فالحب أكبر من خطايانا
عيناك نيسانان.. كيف أنا
أغتال في عينيك نيسانا ؟


قدر علينا أن نكون معا
يا حلوتي رغم الذي كانا
إن الحديقة لا خيار لها
إن طلعت ورقا وريحانا
هذا الهوى ضوءٌ بداخلنا
ورفيقُنا ... ورفيق نجوانا
طفل نداريهِ ونعبدُهُ
مهما بكى معنا .. وأبكانا

أحزانُنا منه ... ونسأله
لو زادنا دمعا وأحزانا
هاتي يديك .. فأنتِ زَنْبَقتي
وحبيبتي رغم الذي كانا.

-------------------

مهند العماري
07-24-2009, 09:37 AM
يرمي حجراً..

أو حجرين.

يقطع أفعى إسرائيل إلى نصفين

يمضغ لحم الدبابات،

ويأتينا..

من غير يدين..

في لحظاتٍ..

تظهر أرضٌ فوق الغيم،

ويولد وطنٌ في العينين

في لحظاتٍ..

تظهر حيفا.

تظهر يافا.

تأتي غزة في أمواج البحر

تضيء القدس،

كمئذنةٍ بين الشفتين..

يرسم فرساً..

من ياقوت الفجر..

ويدخل..

كالإسكندر ذي القرنين.

يخلع أبواب التاريخ،

وينهي عصر الحشاشين،

ويقفل سوق القوادين،

ويقطع أيدي المرتزقين،

ويلقي تركة أهل الكهف،

عن الكتفين..

في لحظاتٍ..

تحبل أشجار الزيتون،

يدر حليبٌ في الثديين..

يرسم أرضاً في طبريا

يزرع فيها سنبلتين

يرسم بيتاً فوق الكرمل،

يرسم أماً.. تطحن بناً عند الباب،

وفنجانين..

وفي لحظاتٍ.. تهجم رائحة الليمون،

ويولد وطنٌ في العينين

يرمي قمراً من عينيه السوداوين،

وقد يرمي قمرين..

يرمي قلماً.

يرمي كتباً.

يرمي حبراً.

يرمي صمغاً.

يرمي كراسات الرسم

وفرشاة الألوان

تصرخ مريم: "يا ولداه.."

وتأخذه بين الأحضان.

يسقط ولدٌ

في لحظاتٍ..

يولد آلاف الصبيان

يكسف قمرٌ غزاويٌ

في لحظاتٍ...

يطلع قمرٌ من بيسان

يدخل وطنٌ للزنزانة،

يولد وطنٌ في العينين..

ينفض عن نعليه الرمل..

ويدخل في مملكة الماء.

يفتح نفقاً آخر.

يبدع زمناً آخر.

يكتب نصاً آخر.

يكسر ذاكرة الصحراء.

يقتل لغةً مستهلكةً

منذ الهمزة.. حتى الياء..

يفتح ثقباً في القاموس،

ويعلن موت النحو.. وموت الصرف..

وموت قصائدنا العصماء..

يرمي حجراً.

يبدأ وجه فلسطينٍ

يتشكل مثل قصيدة شعر..

يرمي الحجر الثاني

تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر

يرمي الحجر الثالث

تطلع رام الله بنفسجةً من ليل القهر

يرمي الحجر العاشر

حتى يظهر وجه الله..

ويظهر نور الفجر..

يرمي حجر الثورة

حتى يسقط آخر فاشستي

من فاشست العصر

يرمي..

يرمي..

يرمي..

حتى يقلع نجمة داوودٍ

بيديه،

ويرميها في البحر..

تسأل عنه الصحف الكبرى:

أي نبيٍ هذا القادم من كنعان؟

أي صبيٍ؟

هذا الخارج من رحم الأحزان؟

أي نباتٍ أسطوريٍ

هذا الطالع من بين الجدران؟

أي نهورٍ من ياقوتٍ

فاضت من ورق القرآن؟

يسأل عنه العرافون.

ويسأل عته الصوفيون.

ويسأل عنه البوذيون.

ويسأل عنه ملوك الأنس،

ويسأل عنه ملوك الجان.

من هو هذا الولد الطالع

مثل الخوخ الأحمر..

من شجر النسيان؟

من هو هذا الولد الطافش

من صور الأجداد..

ومن كذب الأحفاد..

ومن سروال بني قحطان؟

من هو هذا الولد الباحث

عن أزهار الحب..

وعن شمس الإنسان؟

من هو هذا الولد المشتعل العينين..

كآلهة اليونان؟

يسأل عنه المضطهدون..

ويسأل عنه المقموعون.

ويسأل عنه المنفيون.

وتسأل عنه عصافيرٌ خلف القضبان.

من هو هذا الآتي..

من أوجاع الشمع..

ومن كتب الرهبان؟

من هو هذا الولد

التبدأ في عينيه..

بدايات الأكوان؟

من هو؟

هذا الولد الزارع

قمح الثورة..

في كل مكان؟

يكتب عنه القصصيون،

ويروي قصته الركبان.

من هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال،

ومن سوس الكلمات؟

من هو؟

هذا الطافش من مزبلة الصبر..

ومن لغة الأموات؟

تسأل صحف العالم،

كيف صبيٌ مثل الوردة..

يمحو العالم بالممحاة؟؟

تسأل صحفٌ في أمريكا

كيف صبيٌ غزاويٌ،

حيفاويٌ،

عكاويٌ،

نابلسيٌ،

يقلب شاحنة التاريخ،

ويكسر بللور التوراة؟؟؟

منقووووووووول
للشاعر نزار قباني

محمد السقار
10-30-2009, 04:05 PM
قارئة الفنجان

نزار قباني
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
يا ولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك .. دنيا مرعبه
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيرا وكثيرا
وتموت كثيرا وكثيرا
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك .. يا ولدي .. امرأة
عيناها .. سبحان المعبود
فمها .. مرسوم كالعنقود
ضحكتها .. موسيقي وورود
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود
مسدود
فحبيبه قلبك .. يا ولدي
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبيراً يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يدنو
من سور حديقتها
مفقود
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي
مفقود
مفقود
مفقود
بصرت
ونجمت كثيراً
لكني .. لم اقرأ أبدا
فنجانا يشبه فنجانك
لم اعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً
تشبه أحزانك
مقدورك أن تمشي أبدا
في الحب .. على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي أبداً
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات
وترجع كالملك المخلوع
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : ياولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
يا ولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب

سعود بن محمد
10-31-2009, 01:08 AM
مشاركة رائعة لاول مرة اقراءها

تسلم يمناك على الطرح المميز

النرجس البري
11-01-2009, 03:30 PM
استاذي محمد السقار

مدمنة تلك الكلمات حد الهذيان

اعشقها بكل مافيها احبها

كلمات تجعل قلبي يخفق


استاذي اختيار موفق

ودائما ما تكتبة

يكون له مذاق خاص

تقبل مروري


النرجس

محمد السقار
02-03-2010, 03:10 PM
امرأة من دخان

كيف فكرت في الزيارة ؟ قولي
بعد أن أطفأت هوانا السنينُ
اجمعي شعرك الطويل .. يخيف
الليل .. هذا المبعثر المجنون
لا تدقي بابي .. وظلي بعمري
مستحيلاً ما عانقته الظنون
أنت أحلى ممنوعة الطيف , خجلى
يتمنى مرورك .. الياسمين
لا أريد الوضوح .. كوني وشاحاً
من دخان ٍ .. وموعداً لا يحين
و لتعيشي تخيلاً في جبيني
و لتكوني خرافة ً لا تكون
إتركيني أبنيك شعراً .. و صدراً
أنت لولاي يا ضعيفة ُ .. طين
و دعي لي .. تلوين عينيك إني
تتمنى ألوان وهمي العيون..
لا تجيئي لموعدي .. واتركيني
في ضلال ٍ يبكي عليه اليقين
و احرقيني إذا أردت فإني
لا أطيق الجمال حين يلين
أنا ما دمت في عروقي همساً
فإذا كنت واقعاً لا أكون!

ياسمين
02-03-2010, 06:56 PM
نزار لن يتكرر
رحمه الله

محمد السقار
02-04-2010, 05:59 PM
أريدك أنثى

أريدك أنثى ...

ولا ادعي العلم في كيمياء النساء..
ومن أين يأتي رحيق الأنوثة
وكيف تصير الظباء ظباء
وكيف العصافير تتقن فن الغناء..

أريدك أنثى ..
ويكفي حضورك كي لا يكون المكان...
ويكفي مجيئك كي لا يجيء الزمان..
وتكفي ابتسامة عينيك كي يبدأ المهرجان...
فوجهك تأشيرتي لدخول بلاد الحنان...

أريدك أنثى ...
كما جاء في كتب الشعر منذ ألوف السنين...
وما جاء في كتب العشق والعاشقين...
وما جاء في كتب الماء... والورد ... والياسمين..
أريدك وادعة كالحمامة...
وصافية كمياه الغمامة...
وشاردة كالغزالة...
ما بين نجد .. وبين تهامة...

أريدك مثل النساء اللواتي
نراهن في خالدات الصور...
ومثل العذارى اللواتي
نراهن فوق سقوف الكنائس
يغسلن أثدائهن بضوء القمر...

أريدك أنثى ..
لتبقى الحياة على أرضنا ممكنة..
وتبقى القصائد في عصرنا ممكنة...
وتبقى الكواكب والأزمنة..
وتبقى المراكب، والبحر، والأحرف الأبجدية..
فما دمت أنثى فنحن بخير...

أريك أنثى لأن الحضارة أنثى..
لأن القصيدة أنثى ..
وسنبلة القمح أنثى..
وقارورة العطر أنثى...
وباريس – بين المدائن- أنثى...
وبيروت تبقى – برغم الجراحات – أنثى...
فباسم الذين يريدون أن يكتبوا الشعر .. كوني امرأة..
وباسم الذين يريدون أن يصنعوا الحب ... كوني امرأة..

محمد السقار
02-07-2010, 04:44 PM
*·~-.¸¸,.-~*إني خيرتك فاختاري*·~-.¸¸,.-~*



إ ني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري ..

أو فوق دفاتر أشعاري ..

إختاري الحب .. أو اللاحب

فجبن ان لا تختاري ..

لا توجد منطقة وسطى

ما بين الجنة والنار ..

إرمي أوراقك كاملة ..

و سأرضى عن أي قرار ..

قولي انفعلي انفجري

لا تقفي مثل المسمار ..

لا يمكن أن ابقي أبدا

كالقشة تحت الأمطار

إختاري قدرا بين اثنين

و ما اعنفها أقداري ..

مرهقة أنت .. و خائفة

و طويل جدآ .. مشواري

غوصي فى البحر .. أو ابتعدى

لا بحر من غير دوار ..

الحب مواجهة كبرى

ابحار ضد التيار

صلب .. وعذاب .. ودموع

ورحيل بين الاقمار ..

يقتلني جبينك .. يا أمرأة

تتسلى من خلف ستار ..

اني لا اؤمن فى حب

لا يحمل نزق الثوار ..

لا يكسر كل الأسوار

لا يضرب مثل الاعصار ..

إني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري

أو فوق دفاتر أشعاري

لا توجد منطقة و سطى

ما بين الجنه والنار

محمد السقار
02-08-2010, 04:01 PM
شكرا

شكرا لحبك..
فهو معجزتي الأخيرة..
بعدما ولى زمان المعجزات.
شكرا لحبك..
فهو علمني القراءة، والكتابة،
وهو زودني بأروع مفرداتي..
وهو الذي شطب النساء جميعهن .. بلحظه
واغتال أجمل ذكرياتي..
شكرا من الأعماق..
يا من جئت من كتب العبادة والصلاة
شكرا لخصرك، كيف جاء بحجم أحلامي،
وحجم تصوراتي
ولوجهك المندس كالعصفور،
بين دفاتري ومذكراتي..
شكرا لأنك تسكنين قصائدي..
شكرا...
لأنك تجلسين على جميع أصابعي
شكرا لأنك في حياتي..
شكرا لحبك..
فهو أعطاني البشارة قبل كل المؤمنين
واختارني ملكا..
وتوجني..
وعمدني بماء الياسمين..
شكرا لحبك..
فهو أكرمني، وأدبني ، وعلمني علوم الأولى
واختصني، بسعادة الفردوس ، دون العالمين شكرا..
لأيام التسكع تحت أقواس الغمام، وماء تشرين الحزين
ولكل ساعات الضلال، وكل ساعات اليقين
شكرا لعينيك المسافرتين وحدهما..
إلى جزر البنفسج ، والحنين..
شكرا..
على كل السنين الذاهبات..
فإنها أحلى السنين..
شكرا لحبك..
فهو من أغلى وأوفى الأصدقاء
وهو الذي يبكي على صدري..
إذا بكت السماء
شكرا لحبك فهو مروحه..
وطاووس .. ونعناع .. وماء
وغمامة وردية مرت مصادفة بخط الاستواء...
وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء..
شكرا لشعرك .. شاغل الدنيا ..
وسارق كل غابات النخيل
شكرا لكل دقيقه..
سمحت بها عيناك في العمر البخيل
شكرا لساعات التهور، والتحدي،
واقتطاف المستحيل..
شكرا على سنوات حبك كلها..
بخريفها، وشتائها
وبغيمها، وبصحوها،
وتناقضات سمائها..
شكرا على زمن البكاء ، ومواسم السهر الطويل
شكرا على الحزن الجميل ..
شكرا على الحزن الجميل ..

رنا عمر
02-08-2010, 05:09 PM
يا سيدي العزيز
هذا خطاب امرأة حمقاء
هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء ؟
اسمي أنا ؟ دعك من الأسماء
رانية .. أم زينب
أم هند .. أم هيفاء
أسخف ما نحمله _ يا سيدي _ الأسماء
يا سيدي
أخاف أن أقول ما لدي من أشياء
أخاف _ لو فعلت _
أن تحرق السماء ..
فشرقكم يا سيدي العزيز
يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء
يمارس الحجر على عواطف النساء
يستعمل السكين ..
والساطور..
كي يخاطب النساء
ويذبح الربيع والأشواق ..
والضفائر السوداء
و شرقكم يا سيدي العزيز
يصنع تاج الشرف الرفيع
من جماجم النساء ..
لا تنتقدني سيدي
إن كان خطي سيئاً ..
فإنني أكتب والسياف خلف بابي
وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب ..
يا سيدي !
عنترة العبسي خلف بابي
يذبحني ..
إذا رأى خطابي ..
يقطع رأسي ..
لو رأى الشفاف من ثيابي ..
يقطع رأسي ..
لو أنا عبرت عن عذابي ..
فشرقكم يا سيدي العزيز
يحاصر المرأة بالحراب ..
وشرقكم يا سيدي العزيز
يبايع الرجال أنبياء
ويطمر النساء في التراب ..
لا تنزعج !
يا سيدي العزيز.. من سطوري
لا تنزعج !
إذا كسرت القمقم المسدود من عصور ..
إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري
إذا أنا هربت
من أقبية الحريم في القصور ..
إذا تمردت ، على موتي ..
على قبري ، على جذوري ..
والمسلخ الكبير ..
لا تنزعج يا سيدي
إذا أنا كشفت عن شعوري ..
فالرجل الشرقي
لا يهتم بالشعر ولا بالشعور ..
الرجل الشرقي
_ واغفر جرأتي _
لا يفهم المرأة إلا داخل السرير ..
معذرة يا سيدي
إذا تطاولت على مملكة الرجال
فالأدب الكبير _ طبعاً _ أدب الرجال
والحب كان دائماً
من حصة الرجال ..
والجنس كان دائماً
مخدراً يباع للرجال ..
خرافة حرية النساء في بلادنا
فليس من حرية
أخرى ، سوى حرية الرجال ..
يا سيدي ..
قل كل ما تريده عني . فلن أبالي
سطحية .. غبية .. مجنونة .. بلهاء .
فلم أعد أبالي ..
لأن من تكتب عن همومها ..
في منطق الرجال تدعى امرأة حمقاء
ألم أقل في أول الخطاب إني امرأة حمقاء ….
على دفتر
سأجمع كل تاريخي
على دفتر
سأرضع كل فاصلة
حليب الكلمة الأشقر
سأكتب .لا يهم لمن..
سأكتب هذه الأسطر
فحسبي أن أبوح هنا
لوجه البوح لا أكثر
حروف لا مبالية
أبعثرها..على دفتر.. بلا أمل بأن تبقى
بلا أمل بأن تنشر
لعل الريح تحملها
فتزرع في تنقلها
هنا حرجا من الزعتر
هنا كرما ، هنا بيدر
هنا شمسا ، وصيفا رائعا أخضر
حروف سوف أفرطها كقلب الخوخة الأحمر
لكل سجينة .. تحيا
معي في سجني الأكبر
حروف سوف أغرزها بلحم حياتنا ..خنجر
لتكسر في تمردها
جليدا كان لا يكسر..
لتخلع قفل تابوت
أعد لنا لكي نقبر ..
كتابات أقدمها لأية مهجة تشعر
سيسعدني .. إذا بقيت
غدا مجهولة المصدر

محمد السقار
02-15-2010, 02:51 PM
موال بغدادي

مدى بساطي .. واملئي أكوابي
وأنسى العتاب، فقد نسيت عتابي
عيناك يا بغداد، منذ طفولتي
شمسان نائمتان في أهدابي
لا تنكري وجهي .. فأنت حبيبتي
وورود مائدتي، وكأس شرابي
بغداد .. جئتك كالسفينة متعبا
أخفي جراحاتي وراء ثيابي
ورميت رأسي فوق صدر أميرتي
وتلاقت الشفتان بعد غياب
أنا ذلك البحار أنفق عمره
في البحث عن حب .. وعن أحباب
بغداد .. طرت على حرير عباءة
وعلى ضفائر زينب ورباب
وهبطت كالعصفور يقصد عشه
والفجر عرس مآذن وقباب
حتى رأيتك قطعة من جوهر
ترتاح بين النخل والأعناب
حيث التفت ، أرى ملامح موطني
وأشم في هذا التراب ترابي
لم أغترب أبداً.. فكل سحابة
زرقاء .. فيها كبرياء سحابي
إن النجوم الساكنات هضابكم ..
ذات النجوم الساكنات هضابي..
بغداد عشت الحسن في ألوانه
لكن حسنك، لم يكن بحسابي
ماذا سأكتب عنك في كتب الهوى
فهواك لا يكفيه ألف كتاب
يغتالني شعري .. فكل قصيدة
تمتصني .. تمتص زيت شبابي
الخنجر الذهبي .. يشرب من دمي
وينام في لحمي ، وفي أعصابي
بغداد . يا هزج الأساور والحلى
يا مخزن الأضواء والأطياب
لا تظلمي وتر الربابة في يدي
فالشرق أكبر من يدي وربابي
قبل اللقاء الحلو .. كنت حبيبتي
وحبيبتي تبقين بعد ذهابي..

محمد السقار
02-20-2010, 08:53 PM
يا ست الدنيا يا بيروت

1
يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ...
مَنْ باعَ أسواركِ المشغولةَ بالياقوتْ؟
من صادَ خاتمكِ السّحريَّ،
وقصَّ ضفائركِ الذهبية ؟
من ذبحَ الفرحَ النائمَ في عينيكِ الخضرواينْ؟
من شطبَ وجهكِ بالسّكّين،
وألقى ماءَ النارِ على شفتيكِ الرائعتينْ؟
من سمّمَ ماءَ البحرِ، ورشَّ الحقدَ على الشطآنِ الورديّهْ؟
ها نحنُ أتينا.. معتذرينَ.. ومعترفينْ
أنّا أطلقنا النارَ عليكِ بروحٍ قبليّهْ..
فقتلنا امرأة.. كانت تُدعى (الحريّهْ)...
2
ماذا نتكلّمُ يا بيروتْ..
وفي عينيكِ خلاصةُ حزنِ البشريّهْ
وعلى نهديكِ المحترقين.. رمادُ الحربِ الأهليّهْ
ماذا نتكلّمُ يا مروحةَ الصّيفِ، ويا وردتَهُ الجوريّهْ؟
من كانَ يفكّر أن نتلاقى - يا بيروتُ - وأنتِ خرابْ؟
من كانَ يفكّر أن تنمو للوردةِ آلافُ الأنيابْ؟
من كانَ يفكّر أنَّ العينَ تقاتلُ في يومٍ ضدَّ الأهدابْ؟
ماذا نتكلّم يا لؤلؤتي؟
يا سنبلتي..
يا أقلامي..
يا أحلامي..
يا أوراقي الشعريّهْ..
من أينَ أتتكِ القسوةُ يا بيروتْ،
كنتِ برقّةِ حوريّهْ؟
لا أفهمُ كيف انقلبَ العصفورُ الدوريُّ..
لقطّةِ ليلٍ وحشيّهْ..
لا أفهمُ أبداً يا بيروتْ
لا أفهمُ كيف نسيتِ اللهَ..
وعُدتِ لعصرِ الوثنيّهْ..
3
قومي من تحتِ الموجِ الأزرقِ، يا عِشتارْ
قومي كقصيدةِ وردٍ ..
أو قومي كقصيدةِ نارْ
لا يوجدُ قبلكِ شيءٌ.. بعدكِ شيءٌ.. مثلكِ شيءٌ..
أنتِ خلاصاتُ الأعمارْ..
يا حقل اللؤلؤِ..
يا ميناءَ العشقِ..
ويا طاووسَ الماءْ..
قومي من أجلِ الحبِّ، ومن أجلِ الشّعراءْ
قومي من أجل الخبزِ، ومن أجلِ الفقراءْ
الحبُّ يريدكِ.. يا أحلى الملكاتْ..
والربُّ يريدكِ.. يا أحلى الملكاتْ..
ها أنتِ دفعتِ ضريبةَ حسنكِ مثل جميعِ الحسناواتْ
ودفعتِ الجزيةَ عن كلِّ الكلماتْ..
4
قومي من نومكِ..
يا سُلطانةُ، يا نوَّارةُ، يا قنديلاً مشتعلاً في القلبْ
قومي كي يبقى العالمُ يا بيروتْ..
ونبقى نحنُ..
ويبقى الحبّْ...
قومي..
يا أحلى لؤلؤةٍ أهداها البحرْ
الآن عرفنا ما معنى ..
أن نقتلَ عصفوراً في الفجرْ
الآنَ عرفنا ما معنى ..
أن ندلقَ فوقَ سماءِ الصّيفِ زجاجةَ حبرْ
الآن عرفنا ..
أنّا كُنّا ضدَّ اللهِ .. وضدَّ الشّعرْ ..
5
يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ ..
يا حيثُ الوعدُ الأوّلُ .. والحبُّ الأوّلُ ..
يا حيثُ كتبنا الشعرَ ..
وخبّأناه بأكياسِ المُخملْ ..
نعترفُ الآنَ .. بأنّا كُنّا يا بيروتُ،
نُحبّكِ كالبدوِ الرُحّلْ ..
ونُمارسُ فعلَ الحبِّ .. تماماً
كالبدوِ الرُحَّلْ ...
نعترفُ الآنَ .. بأنَّكِ كُنتِ خليلتنا
نأوي لفراشكِ طولَ اللّيل ...
وعندَ الفجرِ، نهاجرُ كالبدوِ الرُحَّلْ
نعترفُ الآنَ .. بأنّا كُنّا أميّينَ ..
وكُنّا نجهلُ ما نفعلْ ..
نعترفُ الآنَ، بأنّا كُنّا مِن بينِ القَتَلَهْ ..
ورأينا رأسكِ ..
يسقطُ تحتَ صخورِ الرَوْشَةِ كالعصفورْ
نعترفُ الآنَ ..
بأنّا كُنّا - ساعةَ نُفِّذَ فيكِ الحُكمُ -
شهودَ الزورْ ..
6
نعترفُ أمامَ اللهِ الواحدِ ..
أنّا كُنّا منكِ نغارُ ..
وكانَ جمالكِ يؤذينا ..
نعترفُ الآنَ ..
بأنّا لم ننصفْكِ .. ولم نعذُرْكِ .. ولم نفهمْكِ ..
وأهديناكِ مكانَ الوردةِ سِكّينا ...
نعترفُ أمامَ اللهِ العادلِ ...
أنّا راودناكِ ..
وعاشرناكِ ..
وضاجعناكِ ..
وحمّلناكِ معاصينا ..
يا ستَّ الدنيا، إن الدنيا بعدكِ ليستْ تكفينا ..
الآنَ عرفنا .. أنَّ جذوركِ ضاربةٌ فينا ..
الآنَ عرفنا .. ماذا اقترفتْ أيدينا ..
7
اللهُ .. يفتّشُ في خارطةِ الجنّةِ عن لُبنانْ
والبحرُ يفتّشُ في دفترهِ الأزرقِ عن لُبنانْ
والقمرُ الأخضرُ ..
عادَ أخيراً كي يتزوّجَ من لُبنانْ ..
أعطيني كفّكِ يا جوهرةَ اللّيلِ، وزنبقةَ البلدانْ
نعترفُ الآنَ ..
بأنّا كُنّا ساديّينَ، ودمويّينَ ..
وكُنّا وكلاءَ الشيطانْ
يا ستَّ الدنيا يا بيروتْ ..
قومي من تحتِ الرَدمِ، كزهرةِ لوزٍ في نيسانْ
قومي من حُزنكِ ..
إنَّ الثورةَ تولدُ من رحمِ الأحزانْ
قومي أكراماً للغاباتِ ..
وللأنهارِ ..
وللوديانِ ..
قومي إكراماً للإنسانْ ..
إنّا أخطأنا يا بيروتُ ..
وجئنا نلتمسُ الغفرانْ ..
8
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ المجنونهْ ..
يا نهرَ دماءٍ وجواهرْ ..
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ القلبِ الطيّبِ ..
يا بيروتُ الفوضى ..
يا بيروتُ الجوعِ الكافرِ .. والشّبعِ الكافرِ ..
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ العدلِ ..
ويا بيروتُ الظلمِ ..
ويا بيروتُ السّبْيِ ..
ويا بيروتُ القاتلِ والشاعرْ ..
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ العشقِ ..
ويا بيروتُ الذبحِ من الشّريانِ إلى الشّريانْ ..
ما زلتُ أحبُّكِ رغمَ حماقاتِ الإنسانْ
ما زلتُ أحبُّكِ يا بيروتُ ..
لماذا لا نبتدئُ الآنْ؟

محمد السقار
02-24-2010, 08:42 PM
يوميات رجل مهزوم
http://www.oman4t.net/uploads/images/oman4t.net-787cc6ab41.gif

لم يحدث أبداً أن أحببت بهذا العمق
لم يحدث .. لم يحدث أبداً
أني سافرت مع امرأة .. لبلاد الشوق
وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
بل كنت أمثل دور العشق
لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
غلبتني ..أخذت أسلحتي
هزمتني.. داخل مملكتي
نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبداً سيدتي
أن ذقت النار.. وذقت الحرق
كوني واثقة سيدتي
سيحبك الآف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلاً يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
لا في الغرب..و لا في الشرق
http://www.oman4t.net/uploads/images/oman4t.net-787cc6ab41.gif

محمد السقار
03-04-2010, 05:01 PM
ماذا أقول له؟

ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..

محمد السقار
03-07-2010, 06:09 AM
أحبك جداَ

أحبك جدا
واعرف أن الطريق إلى المستحيل طويل
واعرف انك ست النساء
وليس لدي بديل
واعرف أن زمان الحبيب انتهى
ومات الكلام الجميل
لست النساء ماذا نقول..
احبك جدا..
احبك جدا وأعرف أني أعيش بمنفى
وأنت بمنفى..وبيني وبينك
ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار.
واعرف أن الوصول إليك..إليك انتحار
ويسعدني..
أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جدا واعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني
أيا امرأة..تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله ..لا تتركيني
لا تتركيني..
فما أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا وأرفض من نار حبك أن استقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..إن خرجت من الحب حيا
وما همني إن خرجت قتيلا

محمد السقار
03-08-2010, 08:04 PM
هل تسمعين صهيل أحزاني ؟

ما تفعلين هنا ؟
ما تفعلين هنا ؟
فالشاعر المشهور ليس أنا
لكنني ...
بتوتري العصبي أشبهه
وغريزة البدويّ أشبهه
وتطرفي الفكري أشبهه
وجنوني الجنسي أشبهه
وبحزني الأزلي أشبهه
هل تسمعين صهيل أحزاني ؟
ما تبتغين لديّ سيدتي ؟
فالشاعر الأصلي ليس أنا
بل واحد ثاني
يا من تفتش في حقيبتها
عن شاعرٍ غرقت مراكبه
لن تعثري أبداً عليّ بأي عنوان
شبحٌ أنا … بالعين ليس يُرى
لغةٌ أنا من غير أَحْرُفها
ملك أنا … من غير مملكة
وطنٌ أنا
من غير أبواب وحيطان
يا غابتي الخضراء يؤسفني
أنْ جئتِ بعد رحيل نيسان
أعشاب صدري الآن يابسة
وسنابلي انكسرت ..
وأغصاني
لا نار في بيتي لأوقدها
فليرحم الرحمن نيراني
لا تحرجيني .. يا بنفسجتي
أشجار لوزك لا وصول لها
وثمار خوخك .. فوق إمكاني
لم يبق عندي ما أقدّمه
للحب
غير صهيل أحزاني
أغزالة بالباب واقفة ؟
من بعدما ودّعت غزلاني
ماذا تُرى أهدي لزائرتي ؟
شعري القديم ؟
نسيتُ قائله
ونسيتُ كاتبه
ونسيتُ نسياني
هل هذه الكلمات شغل يدي ؟
إني أشكّ بكل ما حولي
بدفاتري
بأصابعي
بنزيف ألواني
هل هذه اللوحات من عملي ؟
أم أنها لمصوّرٍ ثاني
يا طفلةً . . جاءت تُذَكِّرني
بمواسم النعناع والماءِ
ماذا سأكتبُ فوق دفترها ؟
ما عدتُ أذكرُ شكل إمضائي !!
لا تبحثي عني .. فلن تَجدِي
مني ..
سوى أجزاء أجزائي
يا قطتي القزحيّة العينين
لا أحد
في شارع الأحزان يعرفني
لا مركب في البحر يحملني
لا عطر مهما كان يسكرني
لا ركبة شقراء .. أو سمراء تدهشني
لا حبّ
يدخل مثل سكينٍ بشرياني
بالأمس .. كان الحب تسليتي
فالنهد .. أرسمه سفرجلةً
والعطر أمضغه بأسناني
بالأمس كنتُ مقاتلاً شرساً
فالأرض أحملها على كتفي
والشعر أكتبه بأجفاني
واليوم لا سيف ولا فرس
سقطت على نهديك أوسمتي
وملاحمي الكبرى وتيجاني
عن أي شيء تبحثين هنا ؟
فالشاعر المشهور ليس أنا
بل واحد ثاني
مقهى الهوى فرغت مقاعده
حولي
وما أكملتُ فنجاني

محمد السقار
05-17-2010, 12:22 PM
كتاب الحب

1

ما دمت يا عصفورتي الخضراء

حبيبتي

إذن .. فإن الله في السماء

2

: تسألني حبيبتي

ما الفرق ما بيني وما بين السما ؟

الفرق ما بينكما

أنك إن ضحكت يا حبيبتي

أنسى السما

3

الحب يا حبيبتي

قصيدة جميلة مكتوبة على القمر

الحب مرسوم على جميع أوراق الشجر

. . الحب منقوش على

ريش العصافير ، وحبات المطر

لكن أي امرأة في بلدي

إذا أحبت رجلا

ترمى بخمسين حجر

4

حين أنا سقطت في الحب

. . تغيرت

تغيرت مملكة الرب

صار الدجى ينام في معطفي

وتشرق الشمس من الغرب

5

يا رب قلبي لم يعد كافيا

لأن من أحبها .. تعادل الدنيا

فضع بصدري واحدا غيره

يكون في مساحة الدنيا

6

ما زلت تسألني عن عيد ميلادي

سجل لديك إذن .. ما أنت تجهله

تاريخ حبك لي .. تاريخ ميلادي

7

لو خرج المارد من قمقمه

وقال لي : لبيك

دقيقة واحدة لديك

تختار فيها كل ما تريده

من قطع الياقوت والزمرد

لاخترت عينيك .. بلا تردد

8

ذات العينين السوداوين

ذات العينين الصاحيتين الممطرتين

لا أطلب أبدا من ربي

إلا شيئين

أن يحفظ هاتين العينين

ويزيد بأيامي يومين

كي أكتب شعرا

في هاتين اللؤلؤتين

9

لو كنت يا صديقتي

بمستوى جنوني

رميت ما عليك من جواهر

وبعت ما لديك من أساور

و نمت في عيوني

10

أشكوك للسماء

أشكوك للسماء

كيف استطعت ، كيف ، أن تختصري

جميع ما في الكون من نساء

11

لأن كلام القواميس مات

لأن كلام المكاتيب مات

لأن كلام الروايات مات

أريد اكتشاف طريقة عشق

أحبك فيها .. بلا كلمات

12

أنا عنك ما أخبرتهم .. لكنهم

لمحوك تغتسلين في أحداقي

أنا عنك ما كلمتهم .. لكنهم

قرأوك في حبري وفي أوراقي

للحب رائحة .. وليس بوسعها

أن لا تفوح .. مزارع الدراق

13

أكره أن أحب مثل الناس

أكره أن أكتب مثل الناس

أود لو كان فمي كنيسة

. . وأحرفي أجراس

14

ذوبت في غرامك الأقلام

. . من أزرق .. وأحمر .. وأخضر

حتى انتهى الكلام

علقت حبي لك في أساور الحمام

ولم أكن أعرف يا حبيبتي

أن الهوى يطير كالحمام

15

عدي على أصابع اليدين ، ما يأتي

فأولا : حبيبتي أنت

وثانيا : حبيبتي أنت

وثالثا : حبيبتي أنت

ورابعا وخامسا

وسادسا وسباعا

وثامنا وتاسعا

وعاشرا . . حبيبتي أنت

16

حبك يا عميقة العينين

تطرف

تصوف

عبادة

حبك مثل الموت والولادة

صعب بأن يعاد مرتين

17

عشرين ألف امرأة أحببت

عشرين ألف امرأة جربت

وعندما التقيت فيك يا حبيبتي

شعرت أني الآن قد بدأت

18

لقد حجزت غرفة لاثنين في بيت القمر

نقضي بها نهاية الأسبوع يا حبيبتي

فنادق العالم لا تعجبني

الفندق الذي أحب أن أسكنه هو القمر

لكنهم هنالك يا حبيبتي

لا يقبلون زائرا يأتي بغير امرأة

فهل تجيئين معي

يا قمري . . إلى القمر

19

لن تهربي مني فإني رجل مقدرعليك

لن تخلصي مني . . فإن الله قد أرسلني إليك

فمرة .. أطلع من أرنبتي أذنيك

ومرة أطلع من أساور الفيروز في يديك

وحين يأتي الصيف يا حبيبتي

أسبح كالأسماك في بحرتي عينيك

20

لو كنت تذكرين كل كلمة

لفظتها في فترة العامين

لو أفتح الرسائل الألف .. التي

كتبت في عامين كاملين

كنا بآفاق الهوى

طرنا حمامتين

وأصبح الخاتم في

إصبعك الأيسر . . خاتمين

21

لمذا .. لمذا .. منذ صرت حبيبتي

يضيء مدادي .. والدفاترتعشب

تغيرت الأشياء منذ عشقتني

وأصبحت كالأطفال .. بالشمس ألعب

ولست نبياً مرسلاً غير أنني

أصير نبياً .. عندما عنك أكتب ..

22

23

محفورة أنت على وجه يدي

كأٍسطر كوفية

على جدار مسجد

محفورة في خشب الكرسي.. ياحبيبتي

وفي ذراع المقعد

وكلما حاولت أن تبتعدي

دقيقة واحدة

أراك في جوف يدي

24

لا تحزني

إن هبط الرواد في أرض القمر

فسوف تبقين بعيني دائما

أحلى قمر

25

حين أكون عاشقا

أشعر أني ملك الزمان

أمتلك الأرض وما عليها

وأدخل الشمس على حصاني

26

حين أكون عاشقا

أجعل شاه الفرس من رعيتي

وأخضع الصين لصولجاني

وأنقل البحار من مكانها

ولو أردت أوقف الثواني

27

حين أكون عاشقا

أصبح ضوءا سائلا

لاتستطيع العين أن تراني

وتصبح الأشعار في دفاتري

حقول ميموزا وأقحوان

28

حين أكون عاشقا

تنفجر المياه من أصابعي

وينبت العشب على لساني

حين أكون عاشقا

أغدو زمنانا خارج الزمان

29

إني أحبك عندما تبكينا

وأحب وجهك غائما وحزينا

الحزن يصهرنا معا ويذيبنا

من حيث لا أدري ولا تدرينا

تلك الدموع الهاميات أحبها

وأحب خلف سقوطها تشرينا

بعض النساء وجوههن جميلة

وتصير أجمل .. عندما يبكينا

30

31

أخطأت يا صديقتي بفهمي

فما أعاني عقدة

ولا أنا أوديب في غرائزي وحلمي

لكن كل امرأة أحببتها

أردت أن تكون لي

حبيبتي وأمي

من كل قلبي أشتهي

لو تصبحين أمي

32

جميع ما قالوه عني صحيح

جميع ماقالوه عن سمعتي

في العشق والنساء قول صحيح

لكنهم لم يعرفوا أنني

أنزف في حبك مثل المسيح

33

يحدث أحيانا أن أبكي

مثل الأطفال بلا سبب

يحدث أن أسأم من عينيك الطيبتين

. . بلا سبب

يحدث أن أتعب من كلماتي

من أوراق من كتبي

يحدث أن أتعب من تعبي

34

عيناك مثل الليلة الماطرة

مراكبي غارقة فيها

كتابتي منسية فيها

إن المرايا ما لها ذاكره

35

كتبت فوق الريح

إسم التي أحبها

كتبت فوق الماء

لم أدر أن الريح

لا تحسن الإصغاء

لم أدر أن الماء

لا يحفظ الأسماء

36

ما زلت يا مسافره

مازلت بعد السنة العاشره

مزروعه

كالرمح في الخاصره

37

كرمال هذا الوجه والعينين

قد زارنا الربيع هذا العام مرتين

وزارنا النبي مرتين

38

أهطل في عينيك كالسحابه

أحمل في حقائبي إليهما

كنزا من الأحزان والكآبه

أحمل ألف جدول

وألف ألف غابه

وأحمل التاريخ تحت معطفي

وأحرف الكتابه

39

أروع ما في حبنا أنه

ليس له عقل ولا منطق

أجمل ما في حبنا أنه

يمشي على الماء ولا يغرق

40

لا تقلقي . يا حلوة الحلوات

ما دمت في شعري وفي كلماتي

قد تكبرين مع السنين .. وإنما

لن تكبرين أبدا .. على صفحاتي

41

ليس يكفيك أن تكوني جميله

كان لابد من مرورك يوما

بذراعي

كي تصيري جميله

42

وكلما سافرت في عينيك ياحبيبتي

أحس أني راكب سجادة سحريه

فغيمة وردية ترفعني

وبعدها .. تأتي البنفسجيه

أدور في عينيك يا حبيبتي

أدور مثل الكرة الأرضيه

43

كم تشبهين السمكه

سريعة في الحب .. مثل السمكه

قتلت ألف امرأة .. في داخلي

وصرت أنت الملكه

44

.. إني رسول الحب

أحمل للنساء مفاجآتي

لو انني بالخمر .. لم أغسلهما

نهداك.. ماكانا على قيد الحياة

فإذا استدارت حلمتاك

فتلك أصغر معجزاتي

45

أجمل مافيك هو الجنون

أجمل ما فيك ، إذا سمحت

خروج نهديك على القانون

46

تعري فمنذ زمان طويل

على الأرض لم تسقط المعجزات

تعري .. تعري

أنا أخرس

وجسمك يعرف كل اللغات

47

كان نهداك .. في العصور الخوالي

ينشدان السلام مثل الحمامه

كيف ما بين ليلة وضحاها

صار نهداك .. مثل يوم القيامه ؟

48

ضعي أظافرك الحمراء ..في عنقي

ولا تكوني معي شاة .. ولا حملا

وقاوميني بما أوتيت من حيل

إذا أتيتك كالبركان مشتعلا

أحلى الشفاه التي تعصي .. وأسوأها

تلك الشفاه التي دوما تقول : بلى

49

كم تغيرت بين عام وعام

كان همي أن تخلعي كل شيء

وتظلي كغابة من رخام

وأنا اليوم لا أريدك إلا

أن تكوني .. إشارة استفهام

50

وكلما انفصلت عن واحدة

أقول في سذاجة

سوف تكون المرأة الأخيره

والمرة الأخيره

وبعدها سقطت في الغرام ألف مرة

ومت ألف مرة

ولم أزل أقول

" تلك المرة الأخيره "

51

عبثا ما أكتب سيدتي

إحساسي أكبر من لغتي

وشعوري نحوك يتخطى

صوتي .. يتحطى حنجرتي

عبثا ما أكتب .. ما دامت

كلماتي .. أوسع من شفتي

أكرهها كل كتاباتي

مشكلتي أنك مشكلتي

52

لأن حبي لك فوق مستوى الكلام

قررت أن أسكت .. . . والسلام

محمد السقار
05-23-2010, 01:55 PM
حبيبتي هي القانون

أيتها الأنثى التي في صوتها

تمتزج الفضة . . بالنبيذ . . بالأمطار

ومن مرايا ركبتيها يطلع النهار

ويستعد العمر للإبحار

أيتها الأنثى التي

يختلط البحر بعينيها مع الزيتون

يا وردتي

ونجمتي

وتاج رأسي

ربما أكون

مشاغبا . . أو فوضوي الفكر

أو مجنون

إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن

فأنت يا سيدتي

مسؤولة عن ذلك الجنون

أو كنت ملعونا وهذا ممكن

فكل من يمارس الحب بلا إجازة

في العالم الثالث

يا سيدتي ملعون

فسامحيني مرة واحدة

إذا انا خرجت عن حرفية القانون

فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟

إن كان كل امرأة أحببتها

صارت هي القانون

محمد السقار
05-25-2010, 02:03 PM
سأقول لكِ أحبّكِ..

سأقول لك "أحبك"..

حين تنتهي كل لغات العشق القديمه

فلا يبقى للعشاق شيءٌ يقولونه.. أو يفعلونه..

عندئذ ستبدأ مهمتي..

في تغيير حجارة هذا العالم..

وفي تغيير هندسته..

شجرةً بعد شجره..

وكوكباً بعد كوكب..

وقصيدةً بعد قصيده..

سأقول لك "أحبك"..

وتضيق المسافة بين عينيك وبين دفاتري..

ويصبح الهواء الذي تتنفسينه يمر برئتي أنا..

وتصبح اليد التي تضعينها على مقعد السيارة..

هي يدي أنا..

سأقولها، عندما أصبح قادراً،

على استحضار طفولتي، وخيولي، وعساكري،

ومراكبي الورقيه..

واستعادة الزمن الأزرق معك على شواطيء بيروت..

حين كنت ترتعشين كسمكةٍ بين أصابعي..

فأغطيك، عندما تنعسين،

بشرشفٍ من نجوم الصيف..

3

سأقول لك "أحبك"..

وسنابل القمح حتى تنضج.. بحاجةٍ إليك..

والينابيع حتى تتفجر..

والحضارة حتى تتحضر..

والعصافير حتى تتعلم الطيران..

والفراشات حتى تتعلم الرسم..

وأنا أمارس النبوه

بحاجةٍ إليك..

4

سأقول لك "أحبك"..

عندما تسقط الحدود نهائياً بينك وبين القصيده..

ويصبح النوم على ورقة الكتابه

ليس الأمر سهلاً كما تتصورين..

خارج إيقاعات الشعر..

ولا أن أدخل في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرف أن أتهجاه..

كلمةً كلمه..

ومقطعاً مقطعاً...

إنني لا أعاني من عقدة المثقفين..

لكن طبيعتي ترفض الأجساد التي لا تتكلم بذكاء...

والعيون التي لا تطرح الأسئله..

إن شرط الشهوة عندي، مرتبطٌ بشرط الشعر

فالمرأة قصيدةٌ أموت عندما أكتبها..

وأموت عندما أنساها..

5

سأقول لك "أحبك"..

عندما أبرأ من حالة الفصام التي تمزقني..

وأعود شخصاً واحداً..

سأقولها، عندما تتصالح المدينة والصحراء في داخلي.

وترحل كل القبائل عن شواطيء دمي..

الذي حفره حكماء العالم الثالث فوق جسدي..

التي جربتها على مدى ثلاثين عاماً...

فشوهت ذكورتي..

وأصدرت حكماً بجلدك ثمانين جلده..

بتهمة الأنوثه...

لذلك. لن أقول لك (أحبك).. اليوم..

وربما لن أقولها غداً..

فالأرض تأخذ تسعة شهورٍ لتطلع زهره

والليل يتعذب كثيراً.. ليلد نجمه..

والبشرية تنتظر ألوف السنوات.. لتطلع نبياً..

فلماذا لا تنتظرين بعض الوقت..

لتصبحي حبيبتي؟؟.

محمد السقار
05-31-2010, 08:48 PM
طوق الياسمين

طوق الياسمين

شكراً.. لطوق الياسمين

وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين

معنى سوار الياسمين

يأتي به رجل إليك

ظننت أنك تدركين

.......

وجلست في ركن ركين

تتسرحين

وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين

لحناً فرنسي الرنين

لحناً كأيامي حزين

قدماك في الخف المقصب

جدولان من الحنين

وقصدت دولاب الملابس

تقلعين .. وترتدين

وطلبت أن أختار ماذا تلبسين

أفلي إذن ؟

أفلي أنا تتجملين ؟

ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين

الأسود المكشوف من كتفيه

هل تترددين ؟

لكنه لون حزين

لون كأيامي حزين

ولبسته

وربطت طوق الياسمين

وظننت أنك تعرفين

معنى سوار الياسمين

يأتي به رجل إليك

ظننت أنك تدركين..

هذا المساء

بحانة صغرى رأيتك ترقصين

تتكسرين على زنود المعجبين

تتكسرين

وتدمدمين

قي أذن فارسك الأمين

لحناً فرنسي الرنين

لحناً كأيامي حزين

.......

وبدأت أكتشف اليقين

وعرفت أنك للسوى تتجملين

وله ترشين العطور

وتقلعين

وترتدين

ولمحت طوق الياسمين

في الأرض .. مكتوم الأنين

كالجثة البيضاء

تدفعه جموع الراقصين

ويهم فارسك الجميل بأخذه

فتمانعين

وتقهقهين

" لاشيء يستدعي انحناك

ذاك طوق الياسمين .. "

محمد السقار
06-15-2010, 04:17 PM
حبيبتي تقرأ فنجانها

1

توقفي .. أرجوك .. عن قراءة الفنجان
حين تكونين معي..
لأنني أرفض هذا العبث السخيف،
في مشاعر الإنسان.
فما الذي تبغين، يا سيدتي ، أن تعرفي؟
وما الذي تبغين أن تكتشفي؟.
أنت التي كنت على رمال صدري..
تطلبين الدفء والأمان..
وتصهلين في براري الحب كالحصان...
ألم تقولي ذات يومٍ..
إن حبي لك من عجائب الزمان؟
ألم تقولي إنني ..
بحرٌ من الرقة والحنان؟
فكيف تسألين ، يا سيدتي،
عني .. ملوك الجان؟
حين أكون حاضراً..
وكيف لا تصدقين ما أنا أقوله؟
وتطلبين الرأي من صديقك الفنجان...
توقفي .. أرجوك .. عن قراءة الغيوب..
إن كان من بشارةٍ سعيدةٍ..
أو خبرٍ..
أو كان من حمامةٍ تحمل في منقارها مكتوب.
فإنني الشخص الذي سيطلق الحمامه..
وإنني الشخص الذي سيكتب المكتوب..
أو كان يا حبيبتي من سفرٍ..
فإنني أعرف من طفولتي .. خرائط الشمال والجنوب..
وأعرف المدائن التي تبيع للنساء أروع الطيوب..
وأعرف الشمس التي تنام تحت شرشف المحبوب..
وأعرف المطاعم الصغرى التي تشتبك الأيدي بها..
وتهمس القلوب للقلوب..
وأعرف الخمر التي تفتح يا حبيبتي نوافذ الغروب
وأعرف الفنادق الصغرى التي تعفو عن الذنوب
فكيف يا سيدتي؟
لا تقبلين دعوتي
إلى بلادٍ هربت من معجم البلدان..
قصائد الشعر بها..
تنبت كالعشب على الحيطان..
وبحرها..
يخرج منه القمح .. والنساء .. والمرجان..
فكيف يا سيدتي..
تركتني .. منكسر القلب على الإيوان
وكيف يا أميرة الزمان؟.
سافرت في فنجان...
3
فإني لست مهتماً بكشف الفال..
ولست مهتماً بأن أقيم أحلامي على رمال
ولا أرى معنى لكل هذه الرسوم ، والخطوط ، والظلال..
ما دام حبي لك يا حبيبتي..
يضربني كالبرق والزلزال..
فما الذي يفيدك الإسراف في الخيال؟
ما دام حبي كل لحظةٍ سنابلاً من ذهبٍ..
وأنهراً من عسلٍ.. وعطر برتقال..
فما الذي يفيدك السؤال؟
عن كل ما يأتيك من أطفال..
وكيف ، يا سيدتي ، يفكر الرجال..
***
توقفي فوراً..
فإني أرفض التزييف في مشاعر الإنسان
توقفي .. توقفي ..
من قبل أن أحطم الفنجان...
توقفي .. توقفي ..
من قبل أن أحطم الفنجان...

همس أنثى
06-15-2010, 04:28 PM
هوامش على دفتر النكسة

ما دخل اليهود من حدودنا..
وانما..
تسربوا كالنمل من عيوبنا..
خمسة آلاف سنة..
ونحن في السرداب
ذقوننا طويله
عيوننا مرافُئ الذباب
يا أصدقائي
جربوا ان تكسروا الأبواب
أن تغسلوا أفكاركم
وتغسلوا الأثواب
يا أصدقائي
جربوا أن تقرأوا كتاب..
أن تكتبوا كتاب..
أن تزرعوا الحروف,والرمان ,والأعناب..
أن تبحروا إلى بلاد الثلج والضباب
فالناس يجهلونكم..
في خارج السرداب..
الناس يحسبونكم
نوعا من الذباب..

محمد السقار
06-21-2010, 02:26 PM
(http://www.wadaef.com)
لن تخلصي مني..

لن تهربي مني ..
فإني رجلٌ مقدرٌ عليك
لن تخلصي مني..
فإن الله قد أرسلني إليك
فمرةً أطلع من أرنبتي أذنيك..
ومرة أطلع من أساور الفيروز في يديك
وحين يأتي الصيف يا حبيبتي

أسبح كالأسماك
في بحيرة عينيك..

ابو غسان
06-23-2010, 03:27 AM
القبلة الأولى
عامان .. مرا عليها يا مقبلتي

وعطرها لم يزل يجري على شفتي

كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها

ولا يزال شذاها ملء صومعتي

إذ كان شعرك في كفي زوبعة

وكأن ثغرك أحطابي .. وموقدتي

قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل

من الهوى أن تكوني أنت محرقتي

لما تصالب ثغرانا بدافئة

لمحت في شفتيها طيف مقبرتي

تروي الحكايات أن الثغر معصية

حمراء .. إنك قد حببت معصيتي

ويزعم الناس أن الثغر ملعبها

فما لها التهمت عظمي وأوردتي؟

يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها

شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوديتي

ويا نبيذية الثغر الصبي .. إذا

ذكرته غرقت بالماء حنجرتي..

ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل

طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟

لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة

يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي

ذهبت أنت لغيري .. وهي باقية

نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت

تركتني جائع الأعصاب .. منفردا

أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي

محمد السقار
06-23-2010, 08:24 PM
حين أحبك

يتغير – حين أحبك – شكل الكرة الأرضيه..

تتلاقى طرق العالم فوق يديك.. وفوق يديه

يتغير ترتيب الأفلاك

تتكاثر في البحر الأسماك

ويسافر قمرٌ في دورتي الدمويه

يتغير شكلي:

أصبح شجراً.. أصبح مطراً..

أصبح أسود، داخل عينٍ إسبانيه..

***

تتكون – حين أحبك- أوديةٌ وجبال

تزداد ولادات الأطفال

تتشكل جزرٌ في عينيك خرافيه..

ويشاهد أهل الأرض كواكب لم تخطر في بال

ويزيد الرزق، يزيد العشق، تزيد الكتب الشعريه..

ويكون الله سعيداً في حجرته القمريه..

تتحضر – حين أحبك- آلاف الكلمات

تتشكل لغةٌ أخرى..

مدنٌ أخرى..

أممٌ أخرى..

تسرع أنفاس الساعات

ترتاح حروف العطف.. وتحبل تاءات التأنيث..

وينبت قمحٌ ما بين الصفحات

وتجيء طيورٌ من عينيك.. وتحمل أخباراً عسليه

وتجيء قوافل من نهديك.. وتحمل أعشاباً هنديه

يتساقط ثمر المانغو.. تشتعل الغابات

وتدق طبولٌ نوبيه..

***

يمتلئ البحر الأبيض - حين أحبك- أزهاراً حمراء

وتلوح بلادٌ فوق الماء

وتغيب بلادٌ تحت الماء

يتغير جلدي..

تخرج منه ثلاث حماماتٍ بيضاء

وثلاث ورودٍ جوريه

تكتشف الشمس أنوثتها..

تضع الأقراط الذهبيه

ويهاجر كل النحل إلى سرتك المنسيه

وبشارع ما بين النهدين..

تتجمع كل المدنيه..

يستوطن حزنٌ عباسيٌ في عينيك..

وتبكي مدنٌ شيعيه

وتلوح مآذن من ذهبٍ

وتضيء كشوفٌ صوفيه

وأنا الأشواق تحولني

نقشاً.. وزخارف كوفيه

أتمشى تحت جسور الشعر الأسود،

أقرأ أشعاري الليليه

أتخيل جزراً دافئةً

ومراكب صيدٍ وهميه

تحمل لي تبغاً ومحاراً.. من جزر الهند الشرقيه..

***

يتخلص نهدك - حين أحبك – من عقدته النفسيه

يتحول برقاً. رعداً. سيفاً. عاصفةً رمليه..

تتظاهر - حين أحبك – كل المدن العربيه

تتظاهر ضد عصور القهر،

وضد عصور الثأر،

وضد الأنظمة القبليه..

وأنا أتظاهر - حين أحبك – ضد القبح،

وضد ملوك الملح،

وضد مؤسسة الصحراء..

ولسوف أظل أحبك حتى يأتي زمن الماء...

ولسوف أظل أحبك حتى يأتي زمن الماء...

ابو غسان
06-23-2010, 08:50 PM
اكثر ما يعذبني في حبك
اني لا استطيع ان احبك اكثر
واكثر كا يضايقني في حواسي الخمس
انها بقيت خمسا لا اكثر
ان امراة استثنائية مثلك
تحتاج الى احاسيس استثنائية
واشواق استثنائية
ودموع استثنائية
وديانة رابعة
ان امراة استثنائية مثلك
تحتاج الى كتب تكتب لها وحدها
والى حزن خاص بها وحدها
انك امراة متععدة
واللغة واحدة
فماذا يمكنني ان افعل
كي اتصالح مع لغتي
وازيل هذه الغربة بين سطوحك المصقولة وعرباتي المدفونة في الثلج
بين محيط خصرك
وطموح مركبتي
لاكتشاف كروية الارض
ربما كنت راضية عني
لاني جعلتك كالاميرات في كتب الاطفال
ورسمتك كاملائكة على صفوف الكنائس
ولكني لست راضيا عن نفسي
قد كان بامكاني ان ارسمك بشل افضل
او ربما كنت قانعة مثل كل النساء
باي قصيدة حب تقال لك
اما انا فغير قانع بقناعتك
فهناك مئات الكلمات تطلب مقابلتي
ولا اقابلها
وهناك مئات من القصائد
تجلس ساعات في غرفة الانتظار
فاعتذر لها
اني لا ابحث عن قصيدة ما
امراة ما
ولكني ابحث عن قصيدتك انت
ولكني حاولت ان اصوغ عينيك شعرا
فما وصلت لشيء
فكل الكتابات قبلك صفر
وكل الكتابات بعدك صفر
فاني ابحث عن كلام يقولك دون كلام
او عن شعر يقطع المسافة بين صهيل يدي وهديل الحمام

امل مامكغ
07-02-2010, 09:16 AM
من أجمل قصائد نزار قباني

قالت لهُ...
أتحبني وأنا ضريرة...
وفي الدُّنيا بناتُ كثيرة...
الحلوةُ و الجميلةُ و المثيرة...
ما أنت إلا بمجنون...
أو مشفقٌ على عمياء العيون...

قالَ...
بل أنا عاشقٌ يا حلوتي...
ولا أتمنى من دنيتي...
إلا أن تصيري زوجتي...
وقد رزقني الله المال...
وما أظنُّ الشفاء مٌحال...

قالت...
إن أعدتّ إليّ بصري...
سأرضى بكَ يا قدري...
وسأقضي معك عمري...
لكن..
من يعطيني عينيه...
وأيُّ ليلِ يبقى لديه...

وفي يومٍ جاءها مُسرِعا...
أبشري قد وجدّتُ المُتبرِّعا...
وستبصرين ما خلق اللهُ وأبدعا...
وستوفين بوعدكِ لي...
وتكونين زوجةً لي...
ويوم فتحت أعيُنها...
كان واقفاَ يمسُك يدها...
رأتهُ...
فدوت صرختُها...
أأنت أيضاً أعمى؟!!...
وبكت حظها الشُؤمَ...

لا تحزني يا حبيبتي...
ستكونين عيوني ودليلتي...
فمتى تصيرين زوجتي...
قالت...
أأنا أتزوّجُ ضريرا...
وقد أصبحتُ اليومَ بصيرا...

فبكى...
وقال سامحيني...
من أنا لتتزوّجيني...
ولكن...
قبل أن تترُكيني...
أريدُ منكِ أن تعديني...
أن تعتني جيداً بعيوني...

محمد السقار
07-06-2010, 06:49 AM
نزار قباني
كل عام وأنت حبيبتي


1
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولُها لكِ،
عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ
وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني
كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..
أقولُها لكِ على طريقتي ..
متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ
التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة ..
وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب
التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة ..
ورافضاً ..
كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..
التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ النساءْ
منذ 1975 سنة ..

2
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أقولها لكِ بكلِّ بساطهْ ..
كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ
وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ ..
فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..
زهرةً ..
وتزدادُ المراكبُ المنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..
مركباً ..
أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ
كما يضربُ الراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ
فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ
حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّهْ

3
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي
هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..
التي سألفُّها بشريطٍ من القصبْ
وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ
كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها في المكتباتْ
لا تقولُ ما أريدُه ..
وكلُّ الرسومِ التي عليها ..
من شموعٍ .. وأجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..
وأطفالٍ .. وملائكهْ ..
لا تُناسبُني ..
إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..
ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..
ولا للتمنّياتِ التي برسمِ التصديرْ
فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..
ومكتوبةٌ بالفرنسية أو الإنكليزية ..
لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ
وأنت لستِ امرأة المناسباتْ ..
بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..
أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..
الذي لا يقالُ ببطاقاتِ المعايَدهْ ..
ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..
ولا يقالُ بالمراسلَهْ ..
وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..
وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي الدافئهْ ..
وتستحمّينَ هناكْ ..
ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ
ويستوطنُ هناكْ ..

4
لأنني أحبُّكِ ..
تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا ..
دخولَ المُلوكْ ..
ولأنني أحبُّكِ ..
أحملُ تصريحاً خاصاً من الله ..
بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..

5
لن نشتري هذا العيد شجرهْ
ستكونينَ أنتِ الشجرهْ
وسأعلّقُ عليكِ ..
أمنياتي .. وصلواتي ..
وقناديلَ دموعي ..

6
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّاها
حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور
فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..
حتى لا يسرقَها الناسُ منّي ..
ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..

7
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..
كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..
أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي ..
وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..
ولكنْ ..
من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟
من يحاسبُ الفقراءْ ؟
إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ
لمدّةِ خمسِ دقائقْ ؟
من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟
هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحلمُ شرعياً :
حالةُ الجنونْ ..
وحالةُ الشِّعرْ ..
وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ مدهشةٍ مثلكِ ..
وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -
منَ الحالاتِ الثلاثْ ..

8
اتركي عشيرتكِ ..
واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ
اتركي قبّعةَ الورقْ ..
وموسيقى الجيركْ ..
والملابسَ التنكريّهْ ..
واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ ..
وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..
سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ
وسأسقيكِ نبيذاً أحمر ..
من أقبيةِ الرُّهبانْ ..
وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..
من قواقعِ البحرْ ..
اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..
فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحدْ ..
وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..
التي لم أفتحها لأحدْ ..
ولسوفَ أحبُّكِ ..
كما لا أحبَّكِ أحدْ ..

9
عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشرهْ
وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها
ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ ..
سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..
وسأسحبكِ معي ..
فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ العامْ ..
ولا بالزمنِ العامْ ..
ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا ..
ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..
ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى منها في آخرِ اللّيل
سوى رجالٌ من ورقْ ..
ونساءٌ من ورقْ ..

10
آهٍ .. يا سيّدتي
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدكِ
تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ
وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ
وتتشمّسينْ ..
وتستحمّينْ ..
وتركضينَ على رمالِ شهورها ..
كما تريدينْ ..
آهٍ .. يا سيّدتي ..
لو كانَ الأمرُ بيدي ..
لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ
لا تأخذُ بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ
ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ
إلا ..
عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..
داخلَ يدي ..

11
كلَّ عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..
ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..
كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقهْ
والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ
والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...
كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلزالكْ ..
ومبلّلٌ بأمطاركْ ..
ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمكْ
كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..
اختاري أنتِ أسماءكِ ..
كما تختارُ النقطةُ مكانَها على السطرْ
وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..
وإلى أن تختاري إسمكِ الجديدْ
إسمحي لي أن أناديكِ :
" يا حبيبتي " ...

محمد السقار
07-08-2010, 10:53 PM
متى يأتي

اليوميات

(22)

متى يأتي ترى بطلي ؟

لقد خبأت في صدري

له، زوجاً من الحجل

وقد خبأت في ثغري

له . كوزاً من العسل ..

متى يأتي على فرسٍ

له، مجدولة الخصل

ليخطفني ..

ليكسر باب معتقلي

فمنذ طفولتي وأنا ..

أمد على شبابيكي ..

حبال الشوق والأمل ..

وأجدل شعري الذهبي كي يصعد ..

على خصلاته .. بطلي ..

محمد السقار
07-17-2010, 08:24 PM
أحلَى خَبَر

كتبت (أحبك) فوق جدار القمر

(أحبك جداً)

كما لا أحبك يوماً بشر

ألم تقرأيها؟

بخط يدي

فوق سور القمر

وفوق كراسي الحديقة..

فوق جذوع الشجر

وفوق السنابل

فوق الجداول

فوق الثمر..

وفوق الكواكب تمسح عنها

غبار السفر..

*

حفرت (أحبك) فوق عقيق السحر

حفرت حدود السماء

حفرت القدر..

ألم تبصريها؟

على ورقات الزهر

على الجسر، والنهر، والمنحدر

على صدفات البحار

على قطرات المطر

ألم تلمحيها؟

على كل غصنٍ

وكل حصاةٍ، وكل حجر

*

كتبت على دفتر الشمس

أحلى خبر..

(أحبك جداً)

فليتك كنت قرأت الخبر

محمد السقار
07-28-2010, 05:05 PM
من بدوي .. مع أطيب التمنيات

1

إذا عكرت سهرتك الجميلة،

آسفٌ جداً..

إذا أظهرت كل توحشي.. وخشونتي

هذا المساء..

أنا آسفٌ جداً

إذا ما كنت منطوياً على نفسي

ومكتئباً.. ومنسحقاً..

ومكسور المشاعر، كالإناء..

أنا آسفٌ جداً..

فما اهتممت بربطة العنق الوقورة..

والحذاء..

من قال إن قصائد الشعراء،

تنتعل الحذاء؟

فأنا أتيت من العراء.. إلى العراء

لا تخجلي مني..

ومن عشقي البدائي البسيط،

فإن أكابر العشاق

كانوا خارجين على الحياء..

2

أنا آسفٌ جداً..

هذي غلطةٌ كبرى بتاريخي،

ومن علامات الغباء..

هل ممكنٌ أن يهمل الإنسان وجهاً

تلتقي فيه السماء مع السماء؟

أنا آسفٌ جداً.. لفرط جهالتي

أنا شاعر الحب الذي لا يتقن الإعلان عن نزواته أبداً،

فإن عواطفي، ليست ثياباً في الهواء

أنا باطنيٌ – ربما- حتى العياء.

ومضرجٌ بغموضه حتى العياء.

قد لا أكون مهذباً، مثل الذين عرفتهم

ومعلباً مثل الذين عرفتهم

ومشمعاً.. وملمعاً..

مثل الذين عرفتهم.

لكنني أعطي دمي،

من أجل لحظة كبرياء..

3

أنا آسفٌ جداً..

إذا أفسدت ليلتك المثيرة،

آسفٌ.. إن كنت لوثت الهواء

أنانيٌ.. شتائيٌ..

أنت الجميلة.. والصغيرة..

والمليئة بالطموح وبالرجاء..

فتحملي فوضاي..

إني لم أكن عضواً قديماً

في نوادي الحاكمين..

ولا نوادي الأغنياء..

4

لا تنظري لي هكذا..

وكأنني من كوكب المريخ.. جئت

وعصر رواد الفضاء..

أنا ضائعٌ بين العصور كمركبٍ

في البحر، تقذفه الرياح كما تشاء

آخر الكلمات، في زمن التعهر والغباء

فلا تمشي على بقع الدماء..

5

عفواً..

إذا لخبطت عطلة آخر الأسبوع

إن طبيعتي تأبى التصنع.. والرياء

أنا لست أعرف ما أحب..

ومن أحب..

فسامحيني إن حملت حقيبتي

وتركت معركة الخواتم.. والأساور.. والفراء..

أمشي على قدمين من نارٍ.. وماء

ويختلط الدخان، مع النبيذ، مع النحاس، مع العقيق

مع الأمام، مع الوراء..

هل كانت العينان قبل الدمع،

أم في الأصل، قد كان البكاء؟

هل ناهداك خطيئتان عظيمتان.. كما رووا

أم ناهداك يصححان جميع أخطاء السماء؟

هل يا ترى الأشجار تمشي وهي واقفةٌ

وهل حرية الإنسان كانت.. قبل أن كان الفضاء؟

والحب. هل هو حالةٌ عقليةٌ؟

أم حالةٌ جسديةٌ؟

أم أنه شيءٌ يركب كالدواء.

6

أم أنني بالشعر، أوجدت النساء؟؟

أم في الأصل، قد كان البكاء؟

هل ناهداك خطيئتان عظيمتان.. كما رووا

أم ناهداك يصححان جميع أخطاء السماء؟

هل يا ترى الأشجار تمشي وهي واقفةٌ

وهل حرية الإنسان كانت.. قبل أن كان الفضاء؟

والحب. هل هو حالةٌ عقليةٌ؟

أم حالةٌ جسديةٌ؟

أم أنه شيءٌ يركب كالدواء.

6

هل كنت قبل قصائدي موجودةً

أم أنني بالشعر، أوجدت النساء؟؟

محمد السقار
08-03-2010, 07:52 AM
متى يعلنون وفاة العرب؟؟
لنزار قباني
(متقارب : فعولن فعولن فعولن فعولن)
- 1 -

أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

- 2 -

أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

- 3 -

أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

- 4 -

رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

- 5 -

أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

- 6 -

أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

- 7 -

أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

- 8 -

أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

- 9 -

أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!

- 10 -

أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

- 11 -

أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

- 12 -

أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

- 13 -

أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!

- 14 -

أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...

- 15 -

أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

- 16 -

أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

- 17 -

أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

- 18 -

أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...

محمد السقار
08-22-2010, 10:55 PM
الى صديقة جديدة

ودعتك الأمس ، و عدت وحدي

مفكراً ببوحك الأخير

كتبت عن عينيك ألف شيءٍ

كتبت بالضوء و بالعبير

كتبت أشياء بدون معنى

جميعها مكتوبة ٌ بنور

من أنت . . من رماك في طريقي ؟

من حرك المياه في جذوري ؟

و كان قلبي قبل أن تلوحي

مقبرةً ميتة الزهور

مشكلتي . . أني لست أدري

حداً لأفكاري و لا شعوري

أضعت تاريخي ، و أنت مثلي

بغير تاريخٍ و لا مصير

محبتي نار ٌ فلا تجني

لا تفتحي نوافذ السعير

أريد أن أقيك من ضلالي

من عالمي المسمم العطور

هذا أنا بكل سيئاتي

بكل ما في الأرض من غرور

كشفت أوراقي فلا تراعي

لن تجدي أطهر من شروري

للحسن ثوراتٌ فلا تهابي

و جربي أختاه أن تثوري

و لتثقي مهما يكن بحبي

فإنه أكبر من كبير

محمد السقار
01-30-2011, 02:39 PM
حُبٌ إستثنائي.. لامرأةٍ إستثنائية
1

أكثر ما يعذبني في حبك..

أنني لا أستطيع أن أحبك أكثر..

وأكثر ما يضايقني في حواسي الخمس..

أنها بقيت خمساً.. لا أكثر..

إن امرأةً إستثنائيةً مثلك

تحتاج إلى أحاسيس إستثنائيه..

وأشواقٍ إستثنائيه..

ودموعٍ إستثنايه..

وديانةٍ رابعه..

لها تعاليمها ، وطقوسها، وجنتها، ونارها.

إن امرأةً إستثنائيةً مثلك..

تحتاج إلى كتبٍ تكتب لها وحدها..

وحزنٍ خاصٍ بها وحدها..

وموتٍ خاصٍ بها وحدها

وزمنٍ بملايين الغرف..

تسكن فيه وحدها..

لكنني واأسفاه..

لا أستطيع أن أعجن الثواني

على شكل خواتم أضعها في أصابعك

فالسنة محكومةٌ بشهورها

والشهور محكومةٌ بأسابيعها

والأسابيع محكومةٌ بأيامها

وأيامي محكومةٌ بتعاقب الليل والنهار

في عينيك البنفسجيتين...

2

أكثر ما يعذبني في اللغة.. أنها لا تكفيك.

وأكثر ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتبك..

أنت امرأةٌ صعبه..

كلماتي تلهث كالخيول على مرتفعاتك..

ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئيه..

معك لا توجد مشكلة..

إن مشكلتي هي مع الأبجديه..

مع ثمانٍ وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة

واحدةٍ من مساحات أنوثتك..

ولا تكفيني لإقامة صلاة شكرٍ واحدةٍ لوجهك

الجميل...

إن ما يحزنني في علاقتي معك..

أنك امرأةٌ متعدده..

واللغة واحده..

فماذا تقترحين أن أفعل؟

كي أتصالح مع لغتي..

وأزيل هذه الغربه..

بين الخزف، وبين الأصابع

بين سطوحك المصقوله..

وعرباتي المدفونة في الثلج..

بين محيط خصرك..

وطموح مراكبي..

لاكتشاف كروية الأرض..

3

ربما كنت راضيةً عني..

لأنني جعلتك كالأميرات في كتب الأطفال

ورسمتك كالملائكة على سقوف الكنائس..

ولكني لست راضياً عن نفسي..

فقد كان بإمكاني أن أرسمك بطريقة أفضل.

وأوزع الورد والذهب حول إليتيك.. بشكلٍ أفضل.

ولكن الوقت فاجأني.

وأنا معلقٌ بين النحاس.. وبين الحليب..

بين النعاس.. وبين البحر..

بين أظافر الشهوة.. ولحم المرايا..

بين الخطوط المنحنية.. والخطوط المستقيمه..

ربما كنت قانعةً، مثل كل النساء،

بأية قصيدة حبٍ . تقال لك..

أما أنا فغير قانعٍ بقناعاتك..

فهناك مئاتٌ من الكلمات تطلب مقابلتي..

ولا أقابلها..

وهناك مئاتٌ من القصائد..

تجلس ساعات في غرفة الإنتظار..

فأعتذر لها..

إنني لا أبحث عن قصيدةٍ ما..

لإمرأةٍ ما..

ولكنني أبحث عن "قصيدتك" أنت....

4

إنني عاتبٌ على جسدي..

لأنه لم يستطع ارتداءك بشكل أفضل..

وعاتبٌ على مسامات جلدي..

لأنها لم تستطع أن تمتصك بشكل أفضل..

وعاتبٌ على فمي..

لأنه لم يلتقط حبات اللؤلؤ المتناثرة على امتداد

شواطئك بشكلٍ أفضل..

وعاتبٌ على خيالي..

لأنه لم يتخيل كيف يمكن أن تنفجر البروق،

وأقواس قزح..

من نهدين لم يحتفلا بعيد ميلادهما الثامن عشر..

بصورة رسميه...

ولكن.. ماذا ينفع العتب الآن..

بعد أن أصبحت علاقتنا كبرتقالةٍ شاحبة،

سقطت في البحر..

لقد كان جسدك مليئاً باحتمالات المطر..

وكان ميزان الزلازل

تحت سرتك المستديرة كفم طفل..

يتنبأ باهتزاز الأرض..

ويعطي علامات يوم القيامه..

ولكنني لم أكن ذكياً بما فيه الكفايه..

لألتقط إشاراتك..

ولم أكن مثقفاً بما فيه الكفايه...

لأقرأ أفكار الموج والزبد

وأسمع إيقاع دورتك الدمويه....

5

أكثر ما يعذبني في تاريخي معك..

أنني عاملتك على طريقة بيدبا الفيلسوف..

ولم أعاملك على طريقة رامبو.. وزوربا..

وفان كوخ.. وديك الجن.. وسائر المجانين

عاملتك كأستاذ جامعي..

يخاف أن يحب طالبته الجميله..

حتى لا يخسر شرفه الأكاديمي..

لهذا أشعر برغبةٍ طاغية في الإعتذار إليك..

عن جميع أشعار التصوف التي أسمعتك إياها..

يوم كنت تأتين إلي..

مليئةً كالسنبله..

وطازجةً كالسمكة الخارجة من البحر..

6

أعتذر إليك..

بالنيابة عن ابن الفارض، وجلال الدين الرومي،

ومحي الدين بن عربي..

عن كل التنظيرات.. والتهويمات.. والرموز..

والأقنعة التي كنت أضعها على وجهي، في

غرفة الحب..

يوم كان المطلوب مني..

أن أكون قاطعاً كالشفرة

وهجومياً كفهدٍ إفريقي..

أشعر برغبة في الإعتذار إليك..

عن غبائي الذي لا مثيل له..

وجبني الذي لا مثيل له..

وعن كل الحكم المأثورة..

التي كنت أحفظها عن ظهر قلب..

وتلوتها على نهديك الصغيرين..

فبكيا كطفلين معاقبين.. وناما دون عشاء..

7

أعترف لك يا سيدتي..

أنك كنت امرأةً إستثنائيه

وأن غبائي كان استثنائياً...

فاسمحي لي أن أتلو أمامك فعل الندامه

عن كل مواقف الحكمة التي صدرت عني..

فقد تأكد لي..

بعدما خسرت السباق..

وخسرت نقودي..

وخيولي..

أن الحكمة هي أسوأ طبقٍ نقدمه..

لامرأةٍ نحبها....

محمد السقار
04-09-2011, 02:31 PM
من يوميات رجل نصف مجنون
بعد تاريخ من النرجسية ,لا ضفاف له..وتاريخ من التعددية..والشهريارية
والراسبوتينيه..يلاحقني حيث ذهبت أشعر برغبة في تجميل صورتي لديك,
والاعتذار عن ماض لم تكوني فيه وعن حماقات لم ترتكبيها..
وعن قصائد حب مجنونة لم تشتركي في كتابتها بعدما تخليت عن هواياتي
الأولى في جمع الطوابع..وجمع التحف القديمة وجمع النساء الجميلات...
وبعدما ضجرت من جسدي ومن سيوفي الخشبية ومعاركي الدونكشوتيه,
وإقطاعياتي التي لا يغيب عنها النهد...أطرق بابك لاجئا شعريا..
مطرودا من جميع فنادق العالم , حتى أقول لك بأنك الأنثى الأخيرة
والمحطة الأخيرة والطلقة الأخيرة
لا حاجة لارتداء الملابس المسرحية, أو للتنكر , يا سيدتي فأنا مكشوف
على الجهات الأربع..وتاريخي معلق على حبال الجرائد العربية وأسماء
حبيباتي..تبث على كل الموجات عن طريق الأقمار الصناعية
كيف أقنعك..بطهارتي وطفولتي وصوفيتي؟؟وسيرتي الذاتية،
معروضة في كل المكتبات،وتعرفها حتى القطط..والأسماك والعصافير
كيف يمكنني أن أكون حبيبك بعد كل هذا التاريخ الذي لا يمكن تجميله
،ولا ترميمه...ولا غسيله بأي مسحوق من مساحيق الغسيل
كيف أقنعك ياسيدتي؟ بعدالة قضيتي ..بعد كل هذا التاريخ المضرج
بالفضيحة من أول سطر حتى آخر سطر فيه..والموثق بمحاضر البوليس
،ومطالعة النيابة العامة،وإفادات ألوف النســـــــــــاء؟؟؟
كيف يمكن أن تصدق إمرأة مثلك رجلا مثلي؟..يحمل على كتفيه
،خمسين عاما من الشعر..وخمسين عاما من الجنون..ومليون إمرأه
كيف يمكن لإمرأه مثلك أن تحب رجلا مثلي..يقترف كل يوم قصيدة جديدة
وحبيبة جديدة؟؟
إن مشكلتي معك،هي أنني لا أستطيع أن أكون سريا،فأنا أفرز كلمات الحب كما تغزل شرنقة الحرير خيوطها..
وكما تصنع النحلة عسلها
هل تسمحين لي أن أحبك؟؟ قد يكون سؤالي مضحكا،واعترافاتي قد
تأخرت ثلاثين عاما..ومع هذا..أدخل عليك بلا استئذان،لأرمي سلاحي
على قدميك وأعطيك مفاتيح مملكتي
أنا لا أريدك أن تتورطي معي ،في أي مشروع عاطفي ..فأنا أعرف أن سوابقي كثيرة..وأن سمعتي في المدينة ليست طيبه الرائحة كما أعرف أن ملفي
النسائي بين يديك سوف ينفجر في أية لحظة...كل هذا أعرفه ،غير أنني
أرجوك أن تعطيني فرصة أخيره..كي أقول : أحبك..ولو لمرة واحدة..
حتى أبلل حنجرتي وأسقي أزاهير رجولتي
هل تسمحين أن ..هل تسمحين أن..إنني لا أنتظر جواب أسئلتي
فالنساء هن مجموعة من الأسئلة..لا يعرف جوابها
إلا الـــلـــه
نزار قباني

محمد السقار
08-18-2011, 01:40 AM
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
ياولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك .. دنيا مرعبه
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيرا وكثيرا
وتموت كثيرا وكثيرا
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك .. يا ولدي .. امراءة
عيناها .. سبحان المعبود
فمها .. مرسوم كالعنقود
ضحكتها .. موسيقي وورود
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود
مسدود
فحبيبه قلبك .. ياولدي
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبيراً يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يدنو
من سور حديقتها
مفقود
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي
مفقود
مفقود
مفقود
بصرت
ونجمت كثيراً
لكني .. لم اقرأ أبدا
فنجانا يشبه فنجانك
لم اعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً
تشبه أحزانك
مقدورك أن تمشي أبدا
في الحب .. على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي ابداً
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات
وترجع كالملك المخلوع
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : ياولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
يا ولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
moh

محمد السقار
08-24-2011, 05:22 PM
القصيدة الدمشقية


هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ =إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي =لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم =سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا =وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني =و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. =وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا =فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ =ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي =فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها =حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً =فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. =فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها.. =وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي =حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ =أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ =إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ =وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني =ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟

أمل عبد العزيز
11-03-2011, 06:56 PM
1- كل عام وأنت حبيبتي
أقولها لك
عندما تدق الساعة منتصف الليل
وتغرق السنة الماضية في مياه أحزاني
كسفينة مصنوعة من الورق
أقولها لك على طريقتي
متجاوزا كل الطقوس الاحتفاليه
التي يمارسها العالم منذ 1975 سنة
وكاسرا كل تقاليد الفرح الكاذب
التي يتمسك بها الناس منذ 1975 سنة
ورافضا كل العبارات الكلاسيكية
التي يرددها الرجال على مسامع النساء منذ 1975 سنة

2- كل عام وأنت حبيبتي
أقولها لك بكل بساطه
كما يقرأ طفل صلاته قبل النوم
وكما يقف عصفور على سنبلة قمح
فتزداد الأزاهير المشغولة على ثوبك الأبيض
زهرة
وتزداد المراكب المنتظرة في ميناء عينيك
مركبا
أقولها لك بحرارة ونزق
كما يضرب الراقص الإسباني قدمه بالأرض
فتتشكل آلاف الدوائر
حول محيط الكرة الأرضيه

3- كل عام وأنت حبيبتي
هذه هي الكلمات الأربع
التي سألفها بشريط من القصب
وأرسلها إليك ليلة رأس السنه
كل البطاقات التي يبيعونها في المكتبات
لا تقول ما أريده
وكل الرسوم التي عليها
من شموع وأجراس وأشجار وكرات ثلج
وأطفال وملائكه
لا تناسبني
إنني لا أرتاح للبطاقات الجاهزه
ولا للقصائد الجاهزه
ولا للتمنيات التي برسم التصدير
فهي كلها مطبوعة في باريس أو لندن أو أمستردام
ومكتوبة بالفرنسية أو الإنكليزية
لتصلح لكل المناسبات
وأنت لست امرأة المناسبات
بل أنت المرأة التي أحبها
أنت هذا الوجع اليومي
الذي لا يقال ببطاقات المعايده
ولا يقال بالحروف اللاتينيه
ولا يقال بالمراسله
وإنما يقال عندما تدق الساعة منتصف الليل
وتدخلين كالسمكة إلى مياهي الدافئه
وتستحمين هناك
ويسافر فمي في غابات شعرك الغجري
ويستوطن هناك

4- لأنني أحبك
تدخل السنة الجديدة علينا دخول الملوك
ولأنني أحبك
أحمل تصريحا خاصا من الله
بالتجول بين ملايين النجوم

5- لن نشتري هذا العيد شجره
ستكونين أنت الشجره
وسأعلق عليك أمنياتي وصلواتي
وقناديل دموعي

6- كل عام وأنت حبيبتي
أمنية أخاف أن أتمناها
حتى لا أتهم بالطمع أو بالغرور
فكرة أخاف أن أفكر بها
حتى لا يسرقها الناس مني
ويزعموا أنهم أول من اخترع الشعر

7- كل عام وأنت حبيبتي
كل عام وأنا حبيبك
أنا أعرف أنني أتمنى أكثر مما ينبغي
وأحلم أكثر من الحد المسموح به
ولكن من له الحق أن يحاسبني على أحلامي؟
من يحاسب الفقراء ؟
إذا حلموا أنهم جلسوا على العرش
لمدة خمس دقائق ؟
من يحاسب الصحراء إذا توحمت على جدول ماء ؟
هناك ثلاث حالات يصبح فيها الحلم شرعيا :
حالة الجنون
وحالة الشعر
وحالة التعرف على امرأة مدهشة مثلك
وأنا أعاني - لحسن الحظ -
من الحالات الثلاث

8- اتركي عشيرتك
واتبعيني إلى مغائري الداخليه
اتركي قبعة الورق
وموسيقى الجيرك
والملابس التنكريه
واجلسي معي تحت شجر البرق
وعباءة الشعر الزرقاء
سأغطيك بمعطفي من مطر بيروت
وسأسقيك نبيذا أحمر
من أقبية الرهبان
وسأصنع لك طبقا إسبانيا من قواقع البحر
اتبعيني - يا سيدتي - إلى شوارع الحلم الخلفيه
فلسوف أطلعك على قصائد لم أقرأها لأحد
وأفتح لك حقائب دموعي
التي لم أفتحها لأحد
ولسوف أحبك
كما لا أحبك أحد

9- عندما تدق الساعة الثانية عشره
وتفقد الكرة الأرضية توازنها
ويبدأ الراقصون يفكرون بأقدامهم
سأنسحب إلى داخل نفسي
وسأسحبك معي
فأنت امرأة لا ترتبط بالفرح العام
ولا بالزمن العام
ولا بهذا السيرك الكبير الذي يمر أمامنا
ولا بتلك الطبول الوثنية التي تقرع حولنا
ولا بأقنعة الورق التي لا يبقى منها في آخر الليل
سوى رجال من ورق
ونساء من ورق

10- آه يا سيدتي
لو كان الأمر بيدي
إذن لصنعت سنة لك وحدك
تفصلين أيامها كما تريدين
وتسندين ظهرك على أسابيعها كما تريدين
وتتشمسين
وتستحمين
وتركضين على رمال شهورها كما تريدين
آه يا سيدتي
لو كان الأمر بيدي
لأقمت عاصمة لك في ضاحية الوقت
لا تأخذ بنظام الساعات الشمسية والرمليه
ولا يبدأ فيها الزمن الحقيقي
إلا عندما تأخذ يدك الصغيرة قيلولتها
داخل يدي

11- كل عام وأنا متورط بك
وملاحق بتهمة حبك
كما السماء متهمة بالزرقه
والعصافير متهمة بالسفر
والشفة متهمة بالاستداره
كل عام وأنا مضروب بزلزالك
ومبلل بأمطارك
ومحفور - كالإناء الصيني - بتضاريس جسمك
كل عام وأنت لا أدري ماذا أسميك
اختاري أنت أسماءك
كما تختار النقطة مكانها على السطر
وكما يختار المشط مكانه في طيات الشعر
وإلى أن تختاري إسمك الجديد
إسمحي لي أن أناديك :

" يا حبيبتي "

ياسمين ربيع
01-15-2012, 10:46 AM
الفاضل
سعود بن محمد
بارك الله بك وبهذا الانتقاء الرائع
فائق التقدير والاحترام