سلماس
05-29-2009, 06:29 AM
الابداع الحقيقي هو الخروج على السائد وخلخلة الراكد وتعرية المتراكم والمتكدس وجمال الشعر المعاصر يكمن في تعددية ألوان قوس قزح .
ينبوع شعري متدفق يتغذى على الصدق والشجاعة ونبل الانتماء مع ثقافة متجددة ومتطورة تتخذ من المضيء في التراث منارة وسند تنطلق منه إلى الآفاق الرحبة دون أن ينسيها أو يلهيها جمال التحلق عن عظمة ترابها وقداسته .
خصوصية الخطاب الشعري عنده في أنه أدرك منذ الصبا أن المبدع يبقى مشتتاً ومبعثراً وقليل الجدوى إن لم يعمل على مشروع شعري يقدم رؤيته المتكاملة للوجود الذاتي والموضوعي والكوني .
يمزق جملته الشعرية من قلبه ويستجمع طاقته الإنفعالية كلها ويخلعها من جذورها ثم يسكبها شعراً ويستخدم ما يستطيع من أدوات الشعر للتأثير في القارىء كي يهزه ويمتعه ويثيره فهو يجمع بين لغة تقدح كحجر الصوان وبين فوران العواطف والهيجانات .
لغته الشعرية هي شخصيته لأنها تجمع إلى جانب آلام التجربة والمعاناة ... الثقافة والحلم .
شاعر الموت والحياة ، الموت الذي تنبثق منه الحياة كما ينبثق طائر الفينيق من رماده .
شاعر محترق بدءً من علاقته بالمرأة وانتهاءً بعلاقته بالوطن والحياة .
شاعر متطور وهذا التطور الايجابي في موقفه كان نتيجة صدقه في التعامل مع قضايا الوطن وهمومه .
عالمه الشعري مترامي الأطراف يشبه كثيراً عنوان ديوانه الشهير ( حصار الجهات العشر ..) فيه الكثير من الدهشة والغرابة بناه كما يحلم به ويتمناه
من العدمية إلى الثورة ومن الذكورية إلى الحضور الانساني ومن الانحياز للشكل إلى جدلية الشكل والمضمون ومن الغرابة والبحث عن الفرادة إلى الشعر الأصيل ... إنه الشاعر السوري فايز خضور .
نبع من ينابيع الشعر المتفجرة بأرض مدينة السلمية
ولد عام 1942 درس اللغة العربية في الجامعة واتصل بالتراث الشعري العربي اتصال العارف المتذوق وعرف التاريخ الثقافي والسياسي للغة العربية والتفكير العربي ويؤكد ذلك اصراره على القافية واعتماده على منطق الاستعارة العربية واختياره القصدي للمفردة الطازجة ذات الجرس الملفت للإنتباه واصراره على الايقاع الموسيقي ورفضه الدائم لقصيدة النثر وتأكيده على أن الموسيقى خاصة لازمة للشعر وكان في الجامعة مثالاً للتمرد وابتكار الغرابة في السلوك والقول ومولعاً بتخريش وقار العادات والموروث والسائد وصدامياً إلى أقصى حد مع كل ما هو كلاسيكي فنجده يبحث عن الغرابة والجدة بحثاً قصدياً وقد كان شديد الاعتزاز بفردانيته وتفوقه فكان غابة مسيجة بنفسها .
انشغاله بالموت والحياة قاده إلى العبثية التي كانت نتيجة مراراته وخيباته المتلاحقة في تحقيق طموحاته فهو يرى أن كل شيء فانٍ وبهذا كان يلتقي مع التراث الديني وتراث الحضارات القديمة وعبثه كان من ناحيتين عبث وجودي منبثق من ثنائية الموت والحياة وعبث قصدي كان يمارسه على ضوء العقل فبرغم استهتاره الظاهري إلا أن القصيدة عنده مصوغة بأناة وأناقة وانسجام ضمن مناخ من انفجار الأعصاب وتدفق الانفعالات الحادة بالاضافة إلى أن القصيدة عنده شبكية ذات أبعاد ومستويات متعددة وليست ذات بعد واحد كالقصيدة الكلاسيكية .
ولقد عبرت المرارة عنده عن نفسها بقسوة وحرارة في ديوانه ( ويبدأ طقس المقابر ) لكن الجديد في هذا الديوان أمران الأول انحياز الشاعر لصف الوطن والثورة والثاني كسرويته تجاه المرأة ففي ديوانه ( أمطار في حريق المدينة ) كان مزهواً ومتعالياً بذكورته التي تحيي يباس المرأة .
بين الواقع المادي الجاف المعطى والواقع الحلمي المشتهى المتصور يلعب الخيال عنده دور المحرض والمعوض معاً فهو يتكىء على الاحساس المباشر من جهة والادراك والوعي من جهة أخرى وبين هذا وذاك يصبح لديه نوعاً من البديل الذي يعوض عن جفاف الواقع ويبوسته ويبشر بواقع افتراضي مطلوب وهذه الوظيفة المزدوجة للخيال تكسبه قيمة استثنائية قلما نجدها بهذه القوة الموجودة عنده .
تأخذ المرأة مكانة خاصة و كبيرة في نتاجه فالمرأة عنده هي الوجه الآخر المشتهى للأرض ، الأرض التي تخصب وتعطي الحياة وشرط الحياة هو البحر الأمر الذي يشير إلى حاجته الدائمة للخصب و الحياة كبديل عن الجفاف و اليباس الذي يعانيه في حياته واهتمامه الكبير بالرمز والأسطورة مرده إلى إيمانه بعظمة الحضارات فقد كان انتقائياً في استخدامه الأسطورة التي كانت تخدم عنده فكرة محورية هي الخصب والجدب .
الصورة لديه حركية وليدة خيال خصب وحساسية عالية وترتد إلى منطق التقابل والتضاد الذي يزيد من توتر وحرارة الحالة ويعطيها مزيداًُ من الإيحاء والإمتاع .
يقف من الوطن موقف المشاهد والمكتوي والمتنبىء معاً فهو يقرر حالة الوطن حيناً ويتمرد حيناً آخر ويبشر بالثورة المحتدمة في النهاية .
مؤلفاته:
الظل وحارس المقبرة- شعر- دار ابن زيدون- دمشق 1966.
صهيل الرياح الخرساء- شعر- دار الأجيال دمشق 1970.
عندما يهاجر السنونو- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1972.
أمطار في حريق المدينة- شعر- وزارة الثقافة- دمشق 1973.
كتاب الانتظار- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1974.
ويبدأ طقس المقابر- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق1977.
غبار الشتاء- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1979.
الرصاص لايحب المبيت باكراً- شعر- اتحاد الكتاب العرب-دمشق 1980.
آداد- شعر- دار فكر للنشر- بيروت 1982.
ثمار الجليد- شعر- وزارة الثقافة- دمشق 1984.
سلماس- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1986.
ديوان فايز خضور- المجلد الأول- دار الأدهم- دمشق 1987.
فضاء الوجه الآخر- نثر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1988.
نذير الارجوان- شعر- دار فكر للنشر- بيروت 1989.
ستائر الأيام الرجيمة- شعر- دار فكر للنشر- بيروت 1991.
حصار الجهات العشر- شعر- دار فكر- بيروت 1993.
قدارس الهلاك- شعر- دار فكر- بيروت 1995.
مصادفات - شعر- وزارة الثقافة دمشق 1999.
ينبوع شعري متدفق يتغذى على الصدق والشجاعة ونبل الانتماء مع ثقافة متجددة ومتطورة تتخذ من المضيء في التراث منارة وسند تنطلق منه إلى الآفاق الرحبة دون أن ينسيها أو يلهيها جمال التحلق عن عظمة ترابها وقداسته .
خصوصية الخطاب الشعري عنده في أنه أدرك منذ الصبا أن المبدع يبقى مشتتاً ومبعثراً وقليل الجدوى إن لم يعمل على مشروع شعري يقدم رؤيته المتكاملة للوجود الذاتي والموضوعي والكوني .
يمزق جملته الشعرية من قلبه ويستجمع طاقته الإنفعالية كلها ويخلعها من جذورها ثم يسكبها شعراً ويستخدم ما يستطيع من أدوات الشعر للتأثير في القارىء كي يهزه ويمتعه ويثيره فهو يجمع بين لغة تقدح كحجر الصوان وبين فوران العواطف والهيجانات .
لغته الشعرية هي شخصيته لأنها تجمع إلى جانب آلام التجربة والمعاناة ... الثقافة والحلم .
شاعر الموت والحياة ، الموت الذي تنبثق منه الحياة كما ينبثق طائر الفينيق من رماده .
شاعر محترق بدءً من علاقته بالمرأة وانتهاءً بعلاقته بالوطن والحياة .
شاعر متطور وهذا التطور الايجابي في موقفه كان نتيجة صدقه في التعامل مع قضايا الوطن وهمومه .
عالمه الشعري مترامي الأطراف يشبه كثيراً عنوان ديوانه الشهير ( حصار الجهات العشر ..) فيه الكثير من الدهشة والغرابة بناه كما يحلم به ويتمناه
من العدمية إلى الثورة ومن الذكورية إلى الحضور الانساني ومن الانحياز للشكل إلى جدلية الشكل والمضمون ومن الغرابة والبحث عن الفرادة إلى الشعر الأصيل ... إنه الشاعر السوري فايز خضور .
نبع من ينابيع الشعر المتفجرة بأرض مدينة السلمية
ولد عام 1942 درس اللغة العربية في الجامعة واتصل بالتراث الشعري العربي اتصال العارف المتذوق وعرف التاريخ الثقافي والسياسي للغة العربية والتفكير العربي ويؤكد ذلك اصراره على القافية واعتماده على منطق الاستعارة العربية واختياره القصدي للمفردة الطازجة ذات الجرس الملفت للإنتباه واصراره على الايقاع الموسيقي ورفضه الدائم لقصيدة النثر وتأكيده على أن الموسيقى خاصة لازمة للشعر وكان في الجامعة مثالاً للتمرد وابتكار الغرابة في السلوك والقول ومولعاً بتخريش وقار العادات والموروث والسائد وصدامياً إلى أقصى حد مع كل ما هو كلاسيكي فنجده يبحث عن الغرابة والجدة بحثاً قصدياً وقد كان شديد الاعتزاز بفردانيته وتفوقه فكان غابة مسيجة بنفسها .
انشغاله بالموت والحياة قاده إلى العبثية التي كانت نتيجة مراراته وخيباته المتلاحقة في تحقيق طموحاته فهو يرى أن كل شيء فانٍ وبهذا كان يلتقي مع التراث الديني وتراث الحضارات القديمة وعبثه كان من ناحيتين عبث وجودي منبثق من ثنائية الموت والحياة وعبث قصدي كان يمارسه على ضوء العقل فبرغم استهتاره الظاهري إلا أن القصيدة عنده مصوغة بأناة وأناقة وانسجام ضمن مناخ من انفجار الأعصاب وتدفق الانفعالات الحادة بالاضافة إلى أن القصيدة عنده شبكية ذات أبعاد ومستويات متعددة وليست ذات بعد واحد كالقصيدة الكلاسيكية .
ولقد عبرت المرارة عنده عن نفسها بقسوة وحرارة في ديوانه ( ويبدأ طقس المقابر ) لكن الجديد في هذا الديوان أمران الأول انحياز الشاعر لصف الوطن والثورة والثاني كسرويته تجاه المرأة ففي ديوانه ( أمطار في حريق المدينة ) كان مزهواً ومتعالياً بذكورته التي تحيي يباس المرأة .
بين الواقع المادي الجاف المعطى والواقع الحلمي المشتهى المتصور يلعب الخيال عنده دور المحرض والمعوض معاً فهو يتكىء على الاحساس المباشر من جهة والادراك والوعي من جهة أخرى وبين هذا وذاك يصبح لديه نوعاً من البديل الذي يعوض عن جفاف الواقع ويبوسته ويبشر بواقع افتراضي مطلوب وهذه الوظيفة المزدوجة للخيال تكسبه قيمة استثنائية قلما نجدها بهذه القوة الموجودة عنده .
تأخذ المرأة مكانة خاصة و كبيرة في نتاجه فالمرأة عنده هي الوجه الآخر المشتهى للأرض ، الأرض التي تخصب وتعطي الحياة وشرط الحياة هو البحر الأمر الذي يشير إلى حاجته الدائمة للخصب و الحياة كبديل عن الجفاف و اليباس الذي يعانيه في حياته واهتمامه الكبير بالرمز والأسطورة مرده إلى إيمانه بعظمة الحضارات فقد كان انتقائياً في استخدامه الأسطورة التي كانت تخدم عنده فكرة محورية هي الخصب والجدب .
الصورة لديه حركية وليدة خيال خصب وحساسية عالية وترتد إلى منطق التقابل والتضاد الذي يزيد من توتر وحرارة الحالة ويعطيها مزيداًُ من الإيحاء والإمتاع .
يقف من الوطن موقف المشاهد والمكتوي والمتنبىء معاً فهو يقرر حالة الوطن حيناً ويتمرد حيناً آخر ويبشر بالثورة المحتدمة في النهاية .
مؤلفاته:
الظل وحارس المقبرة- شعر- دار ابن زيدون- دمشق 1966.
صهيل الرياح الخرساء- شعر- دار الأجيال دمشق 1970.
عندما يهاجر السنونو- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1972.
أمطار في حريق المدينة- شعر- وزارة الثقافة- دمشق 1973.
كتاب الانتظار- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1974.
ويبدأ طقس المقابر- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق1977.
غبار الشتاء- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1979.
الرصاص لايحب المبيت باكراً- شعر- اتحاد الكتاب العرب-دمشق 1980.
آداد- شعر- دار فكر للنشر- بيروت 1982.
ثمار الجليد- شعر- وزارة الثقافة- دمشق 1984.
سلماس- شعر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1986.
ديوان فايز خضور- المجلد الأول- دار الأدهم- دمشق 1987.
فضاء الوجه الآخر- نثر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1988.
نذير الارجوان- شعر- دار فكر للنشر- بيروت 1989.
ستائر الأيام الرجيمة- شعر- دار فكر للنشر- بيروت 1991.
حصار الجهات العشر- شعر- دار فكر- بيروت 1993.
قدارس الهلاك- شعر- دار فكر- بيروت 1995.
مصادفات - شعر- وزارة الثقافة دمشق 1999.