محمد السقار
09-25-2008, 08:03 PM
الحلم
:
كانت صدفه وكانت وعدا مكتوبا
بحروف باهتة الألوان حين
رأيتها تعبر
الطريق المؤدي إلى بيتها
خلف ذاك المسجد القديم والشارع
القديم والوجه القديم
وكأنها عصفورة تحتضن الفضاء أو هكذا
تصورتها ،...!!
ربما خدعتني عيناها او شفتاها وهي ترد التحية
بطريقة تفوح منها
الطيبة والمودة بشيء من الخبرة
والغنج المباح ، اخضر
عيناها أشعل بقية ما
تبقى من الزيت في قنديلي المهترئ
لا ادري هل يمكن أن
تتوهج روحي بعد
رحيل الورد وزهر اللوز ،
إني وبرغم يدي المرتجفة اشعر أني
ما زلت قادرا
على العزف وقادرا على إعادة شد ودو زان
الأوتار من جديد ،
إني وبرغم
سقوط شفتي السفلى في بحر العجز
أحس أنني ما زلت قادراً
على التقبيل واللثم
، هل اخرج من زمني وأعيد لأوراقي النبض
أم أبقى في صومعتي التي كانت
دوائي وردائي بعد هذا العمر
وذاك المشوار المرير .. هذه
الجامحة تبحث عن
حلم تاه منها في زحمة الأيام والعمر المبتور
جاءت تبحث وهي
في النفس
الأخير عن فرصه قد تعيد إليها ما فقدته
بعد رحيل المجد وحبات اللؤلؤ
وضياع بريق الخد وحمرته خلف جدائلها الفضية ..
الشوق يكحل مقلتيها ، يركض بين الأشجار ،
يسابق الزمن
بصوت يبدو عذب العزف والإيقاع ،
يصعد إلى القمة في شكل جديد لعشق جديد
تصنعه الأقدار ..
في صدفه تكون كالإعصار
تحرق الأخضر واليابس تحملها أو
تحملني من
ظلمة ليالي الجوع وسكين البرد
لتلقيني تحت الأمطار ..
تثقب جوف الليل ..
تشربني في كأس نبيذ احمر ..
تغنيني صوتا يسحق وجهي
الأسمر .. فهل
ينقذني موت أخر،
كيف يطيب لنا أن نختار الموت كنهاية
لوجع القلب المتساقط
والتراب المتساقط واللحد والأحجار
المغروسة في الطين كيف
يهدأ هذا التراب
فوق رؤوسنا ويصير حكايات
تحمل عبق الماضي وحكايات
من أمس الزمن
البعيد كانت عنوانا لشموخ مشاعرنا ....
الأحلام المحروقة تزكم انفي ..
تفتك ببقايا جسدي المغدور ..
في الطريق إلى
نفسي اشعر أن الأطفال بلا مأوى
وان الأحلام مدينة محتله في
وقت تخاذل
جميع القيم والمبادئ وغياب العقل والمنطق
وتعفن الرجال ..
من يركب الطريق
سيكتشف بعد قليل أن النساء
نوافذ مشرعة وغرف بلا أبواب
كأمة العرب ..
لا عز ولا أنوار تغطي الحمى ...
سيكتشف أن السكون أول
الخيط للصراخ وان
الصفاء وهم وترف
تختفي وراءه رغبات لاكتناف كل الأشياء
ابتداءً بهذا الواقع
المريع ....
الرمثا عام 2000
:
كانت صدفه وكانت وعدا مكتوبا
بحروف باهتة الألوان حين
رأيتها تعبر
الطريق المؤدي إلى بيتها
خلف ذاك المسجد القديم والشارع
القديم والوجه القديم
وكأنها عصفورة تحتضن الفضاء أو هكذا
تصورتها ،...!!
ربما خدعتني عيناها او شفتاها وهي ترد التحية
بطريقة تفوح منها
الطيبة والمودة بشيء من الخبرة
والغنج المباح ، اخضر
عيناها أشعل بقية ما
تبقى من الزيت في قنديلي المهترئ
لا ادري هل يمكن أن
تتوهج روحي بعد
رحيل الورد وزهر اللوز ،
إني وبرغم يدي المرتجفة اشعر أني
ما زلت قادرا
على العزف وقادرا على إعادة شد ودو زان
الأوتار من جديد ،
إني وبرغم
سقوط شفتي السفلى في بحر العجز
أحس أنني ما زلت قادراً
على التقبيل واللثم
، هل اخرج من زمني وأعيد لأوراقي النبض
أم أبقى في صومعتي التي كانت
دوائي وردائي بعد هذا العمر
وذاك المشوار المرير .. هذه
الجامحة تبحث عن
حلم تاه منها في زحمة الأيام والعمر المبتور
جاءت تبحث وهي
في النفس
الأخير عن فرصه قد تعيد إليها ما فقدته
بعد رحيل المجد وحبات اللؤلؤ
وضياع بريق الخد وحمرته خلف جدائلها الفضية ..
الشوق يكحل مقلتيها ، يركض بين الأشجار ،
يسابق الزمن
بصوت يبدو عذب العزف والإيقاع ،
يصعد إلى القمة في شكل جديد لعشق جديد
تصنعه الأقدار ..
في صدفه تكون كالإعصار
تحرق الأخضر واليابس تحملها أو
تحملني من
ظلمة ليالي الجوع وسكين البرد
لتلقيني تحت الأمطار ..
تثقب جوف الليل ..
تشربني في كأس نبيذ احمر ..
تغنيني صوتا يسحق وجهي
الأسمر .. فهل
ينقذني موت أخر،
كيف يطيب لنا أن نختار الموت كنهاية
لوجع القلب المتساقط
والتراب المتساقط واللحد والأحجار
المغروسة في الطين كيف
يهدأ هذا التراب
فوق رؤوسنا ويصير حكايات
تحمل عبق الماضي وحكايات
من أمس الزمن
البعيد كانت عنوانا لشموخ مشاعرنا ....
الأحلام المحروقة تزكم انفي ..
تفتك ببقايا جسدي المغدور ..
في الطريق إلى
نفسي اشعر أن الأطفال بلا مأوى
وان الأحلام مدينة محتله في
وقت تخاذل
جميع القيم والمبادئ وغياب العقل والمنطق
وتعفن الرجال ..
من يركب الطريق
سيكتشف بعد قليل أن النساء
نوافذ مشرعة وغرف بلا أبواب
كأمة العرب ..
لا عز ولا أنوار تغطي الحمى ...
سيكتشف أن السكون أول
الخيط للصراخ وان
الصفاء وهم وترف
تختفي وراءه رغبات لاكتناف كل الأشياء
ابتداءً بهذا الواقع
المريع ....
الرمثا عام 2000