زينب البصري
09-28-2008, 03:43 PM
طــــفـــلـــة أنــــا
بجسدي النحيل
جلست على الرصيف الساخن
بجانب ذلك المبنى الشاهق
الذي طالما حاولت الوصول الى قمته
إلا أنني لا أجد إليها السبيل
ولا يستطيع مرآي الوصول إليها
نكّست رأسي
وبدأت بعد أصابعي
فأكملها لأعيد عدها مرة أخرى
وكأنني أتأكد من عدم فقدي لأحدها
وهو يقف من بعيد يراقبني
وأنا ساهمة شاردة منهمكة بعد أصابعي
لا أنطق بلساني
ولا يحلق صوتي
ولكن عيناي اللامعتان بهما لكنة
تشد الانتباه
وهو يراقبني
لايريدهما أن تصمتا
لايريدهما أن تتوقفا عن البريق
وما أن تتلاقى عيناي بعيناه
حتى أسترسل بالكلام
ينظر في عيني
يجد فيهما لغة الطفل البريء
طفلة أنا
هو قالها
فضحتني عيناي
بعدها أبى لساني أن يتحدث
وجلست هناك
في ذلك الظلال
تحت تلك الشجرة
الذي يسرع بالتواري
فأستقام أمامي
ألتصق بي لأحتمي ولو بالقليل من دفئه
حان الوقت
فتجد الاقدام تحاصرنا
وهي مزروعة بيننا
لم نتحرك
أصبحنا كوردة ذابلة
قطع معدنية سقطت مني
أخذتها وأمتلأت كفاي بها
وبدأت من جديد بعد أصابعي
قلت له وهو يتأملني:
لا لا
ما كنت أعد أصابعي
كنت أعد هذه القطع حبيبي
فبرقت عيناه
وإبتسم لي
ومد لي كفه
وبلغتي الطفولية
شكرت يده التي إمتدت لتعانق يدي
قبل كفي
فأنتعشنا
وماعدت بعدها تلك الوردة الذابلة
فلقد تساقطت علينا قطرات الندى
من فوق تلك الشجرة التي توارينا تحت ظلها
فأشتد عودنا
وزهت ألواننا
تفتحت أوراقنا
فاح عبيرنا ليملأ الأرجاء
حتى توارى الظلال تماما
لنتوارى نحن الاثنان
باحثان عن ظلال آخر
نلتصق به
لتندمج أجسادنا
وأبدأ بعدها بعد أصابعي من جديد
أطياف وردية
بجسدي النحيل
جلست على الرصيف الساخن
بجانب ذلك المبنى الشاهق
الذي طالما حاولت الوصول الى قمته
إلا أنني لا أجد إليها السبيل
ولا يستطيع مرآي الوصول إليها
نكّست رأسي
وبدأت بعد أصابعي
فأكملها لأعيد عدها مرة أخرى
وكأنني أتأكد من عدم فقدي لأحدها
وهو يقف من بعيد يراقبني
وأنا ساهمة شاردة منهمكة بعد أصابعي
لا أنطق بلساني
ولا يحلق صوتي
ولكن عيناي اللامعتان بهما لكنة
تشد الانتباه
وهو يراقبني
لايريدهما أن تصمتا
لايريدهما أن تتوقفا عن البريق
وما أن تتلاقى عيناي بعيناه
حتى أسترسل بالكلام
ينظر في عيني
يجد فيهما لغة الطفل البريء
طفلة أنا
هو قالها
فضحتني عيناي
بعدها أبى لساني أن يتحدث
وجلست هناك
في ذلك الظلال
تحت تلك الشجرة
الذي يسرع بالتواري
فأستقام أمامي
ألتصق بي لأحتمي ولو بالقليل من دفئه
حان الوقت
فتجد الاقدام تحاصرنا
وهي مزروعة بيننا
لم نتحرك
أصبحنا كوردة ذابلة
قطع معدنية سقطت مني
أخذتها وأمتلأت كفاي بها
وبدأت من جديد بعد أصابعي
قلت له وهو يتأملني:
لا لا
ما كنت أعد أصابعي
كنت أعد هذه القطع حبيبي
فبرقت عيناه
وإبتسم لي
ومد لي كفه
وبلغتي الطفولية
شكرت يده التي إمتدت لتعانق يدي
قبل كفي
فأنتعشنا
وماعدت بعدها تلك الوردة الذابلة
فلقد تساقطت علينا قطرات الندى
من فوق تلك الشجرة التي توارينا تحت ظلها
فأشتد عودنا
وزهت ألواننا
تفتحت أوراقنا
فاح عبيرنا ليملأ الأرجاء
حتى توارى الظلال تماما
لنتوارى نحن الاثنان
باحثان عن ظلال آخر
نلتصق به
لتندمج أجسادنا
وأبدأ بعدها بعد أصابعي من جديد
أطياف وردية