أمنة عماري
11-09-2009, 03:12 PM
جئتك أحمل خطاياي...........
وغسلتها في بحار عينيك .........
جمعت من نورهما قبسا ....
ودخلت محرابك........
فاقبليني ناسكا أو راهبا أو صوفيا مسلما...
كان البرد الذي لف القرى يلاحقني كامرأة جسورة من الجليد تحطمت بين دفء ذراعيك!
متعب أنا خمر الدوار يغص به صدري.صدري قارورة ملئت ألما .
وانكسرت على قصباتي الهوائية في المنعطف النيساني يسارا باتجاه ساعة الجسد البشرية
التي تدق برتابة فضيعة قاتلة على محرك النفس التعب .
تعب أنا من أزمة التفكير وزحامه بين زحام اللابشرية!
حين تنظر حولك فتسمع أصداء السكون ووقع أقدام اللاأحد.
لعل غابات العالم بأسرها عاجزة عن اشعال مواقد الدفء التي يحتاجها من سرقت منه عباءة الأبوة والأمومة
ونسلت معاطفه الدافئة عنه وأفرد في كون من العدم ، يلتف باحثا عن وهج الشمس .
الشمس التي رغم سطوة وجبروت الليل لا تيأس ......
تحبو على السجادة السماوية حتى ينكمش البرد والظلمة ويهربان كغراب جبان.
تحبو وتكبر في كبد السماء كعينين اتسعتا تفتشان عن شيء ما .
كابتسامتك التي ترسل أشعتها لتتسرب عبر مسامات الجلد لتنشئ تحته موجة من الدفء اللامعهود.
موجة عذبة تطفو فوق صفحة المخيلة في بحار التفكير العميقة التي لو قرأ العالم ما المكتوب في قاع بحرها
لوجدو اسمك الربيعي فيه ولو جسوا نبض موجه لوجدوا على لؤلئه صورة وجهك .
ولو حاولوا تسيير زورق صغير فيه ما سار إلا بلا إله إلا الله وأنفاسك العذبة .
أنا لا أحترف الحب ولكن حبك احترف قيادة مشاعري التي لا تعرف الكذب أبيضا وأسودا
قادتها كفرس أصيل تقاد إلى الفردوس بلا لجام.وها أنا هنا
هنا ولا أعلم أين أنا ؟
دوار الشك يلف عالمي تدوخ الكرة الأرضية منه فيتسارع دواها فترشق ماء المحيطات والبحار
في الكون حولها .تدور وترشق الماء إلى أن تتقطع أنفاسها من التعب
وتلهث عطشا عندما لا تبقى ولا قطرة ماء واحدة على ظهرها لتشربها!
وكذا هي دوامة الشك القاتلة .أين أنا ؟ قطعت آلاف الأميال وأنا أرشق حبر دواويني من أجل مملكة الذهب .
التي لم أملك منها شيئا ولا أعلم أين أنا على خارطتها .
ولا أريد أن أعلم خشية أن يطلب جواز سفري المشبوه في بلاد السنابل الذهبية فلا يجدون ختم الدخول ....
يجهلون أن الحب يأتي بلا اذن يحتاج فقط رحما طاهرا يشكله كنبي طاهر.
ومنذ متى يطرق الحب أبوابنا؟ إن هذا الارهابي الطاهر يكسر أبوابنا وعتباتنا ويجتاحنا أينما كنا ، دون أن يحدد الوقت والتاريخ والفصل .
يدق البرد على عظامنا مستأذنا الجسد أن يبيح له التسكع كسكير ، يترنح لا ليسقط بل ليسقط الجسد المخضب بالصقيع.
وأواصل البحث اللامجدي بحصاد الغابات واحراقها .واستنزف هذه الثروة سدا وتلوح لي غابات عيونك التي لو مدت شجرة
واحدة ظلالها على موقد الدفء لأشعلته عاما كاملا .
عام كامل مضى وأنا أسافر في كحل عينيك ، وأنا أسير دون أن أعرف الغاية والمصير
وأنا أمد غابات لوزل على جراحي فتضمدها وأمد أمواج أنفاسك على آمالي فتفتحها وأمد
سجادة شعرك لأصلي بعد أن أطهر جسدي بمياه عينيك أيا ماء وضوئي الطاهر .
وهل تصح صلاة بلا وضوء؟ هذا الرمز القديم لطهارة الجسد التي لا بد منها .
كيف لا ونحن البشر لا نقبل الارتباط ولا التواصل إلا مع نظيف الجسد ثم القلب ليتم القبول . فكيف بالخالق النوراني الأطهر ؟
أيقبل الاتصال بنا بلا طهارة جاء الوضوء رمزها ؟
وأنا اخترت الماء الأطهر .اخترت مياه عينيك أنت .
اخترت أن أكون معك ، معك وحدك . تظلم الدنيا وتتناثر علبة الكحل العربي في الأفق البعيد ولا ضوء يبصرنا من حولنا
فأخرج باحثا عنك من الظلمة إلى البرد لتلاحقني هذه المرأة الجليدية الجسورة محاولة معانقتي وطبع قبلاتها على فمي لتخنقني
ولكن هاجس الوصول إليك يظل يدفعني خطوة للأمام بينما ترجعني عواصف الشكوك للوراء خطوات عديدة فتجذبني المرأة الجليدية
من أطراف معطفي وتنزع عني قبعتي التي أعتمرتها وتلامس أكفي فأشتم رائحة الموت منبعثة منها فأكتم أنفاسي وأغلق عيني وأمضي
إليك إليك يا عمود النور . وعلى عتبة بابك أسقط فتحاول المرأة الجليدية أن تنقض علي ولكنني معك . الآن أزفر التعب وأنا أسمع أجراس
نبضك على صدرك فتمد المرأة الجليدية يديها نحوي وأنا معك فتتحطم بين دفء ذراعيك !
بقلم
آمنة عماري
Winter rose
وغسلتها في بحار عينيك .........
جمعت من نورهما قبسا ....
ودخلت محرابك........
فاقبليني ناسكا أو راهبا أو صوفيا مسلما...
كان البرد الذي لف القرى يلاحقني كامرأة جسورة من الجليد تحطمت بين دفء ذراعيك!
متعب أنا خمر الدوار يغص به صدري.صدري قارورة ملئت ألما .
وانكسرت على قصباتي الهوائية في المنعطف النيساني يسارا باتجاه ساعة الجسد البشرية
التي تدق برتابة فضيعة قاتلة على محرك النفس التعب .
تعب أنا من أزمة التفكير وزحامه بين زحام اللابشرية!
حين تنظر حولك فتسمع أصداء السكون ووقع أقدام اللاأحد.
لعل غابات العالم بأسرها عاجزة عن اشعال مواقد الدفء التي يحتاجها من سرقت منه عباءة الأبوة والأمومة
ونسلت معاطفه الدافئة عنه وأفرد في كون من العدم ، يلتف باحثا عن وهج الشمس .
الشمس التي رغم سطوة وجبروت الليل لا تيأس ......
تحبو على السجادة السماوية حتى ينكمش البرد والظلمة ويهربان كغراب جبان.
تحبو وتكبر في كبد السماء كعينين اتسعتا تفتشان عن شيء ما .
كابتسامتك التي ترسل أشعتها لتتسرب عبر مسامات الجلد لتنشئ تحته موجة من الدفء اللامعهود.
موجة عذبة تطفو فوق صفحة المخيلة في بحار التفكير العميقة التي لو قرأ العالم ما المكتوب في قاع بحرها
لوجدو اسمك الربيعي فيه ولو جسوا نبض موجه لوجدوا على لؤلئه صورة وجهك .
ولو حاولوا تسيير زورق صغير فيه ما سار إلا بلا إله إلا الله وأنفاسك العذبة .
أنا لا أحترف الحب ولكن حبك احترف قيادة مشاعري التي لا تعرف الكذب أبيضا وأسودا
قادتها كفرس أصيل تقاد إلى الفردوس بلا لجام.وها أنا هنا
هنا ولا أعلم أين أنا ؟
دوار الشك يلف عالمي تدوخ الكرة الأرضية منه فيتسارع دواها فترشق ماء المحيطات والبحار
في الكون حولها .تدور وترشق الماء إلى أن تتقطع أنفاسها من التعب
وتلهث عطشا عندما لا تبقى ولا قطرة ماء واحدة على ظهرها لتشربها!
وكذا هي دوامة الشك القاتلة .أين أنا ؟ قطعت آلاف الأميال وأنا أرشق حبر دواويني من أجل مملكة الذهب .
التي لم أملك منها شيئا ولا أعلم أين أنا على خارطتها .
ولا أريد أن أعلم خشية أن يطلب جواز سفري المشبوه في بلاد السنابل الذهبية فلا يجدون ختم الدخول ....
يجهلون أن الحب يأتي بلا اذن يحتاج فقط رحما طاهرا يشكله كنبي طاهر.
ومنذ متى يطرق الحب أبوابنا؟ إن هذا الارهابي الطاهر يكسر أبوابنا وعتباتنا ويجتاحنا أينما كنا ، دون أن يحدد الوقت والتاريخ والفصل .
يدق البرد على عظامنا مستأذنا الجسد أن يبيح له التسكع كسكير ، يترنح لا ليسقط بل ليسقط الجسد المخضب بالصقيع.
وأواصل البحث اللامجدي بحصاد الغابات واحراقها .واستنزف هذه الثروة سدا وتلوح لي غابات عيونك التي لو مدت شجرة
واحدة ظلالها على موقد الدفء لأشعلته عاما كاملا .
عام كامل مضى وأنا أسافر في كحل عينيك ، وأنا أسير دون أن أعرف الغاية والمصير
وأنا أمد غابات لوزل على جراحي فتضمدها وأمد أمواج أنفاسك على آمالي فتفتحها وأمد
سجادة شعرك لأصلي بعد أن أطهر جسدي بمياه عينيك أيا ماء وضوئي الطاهر .
وهل تصح صلاة بلا وضوء؟ هذا الرمز القديم لطهارة الجسد التي لا بد منها .
كيف لا ونحن البشر لا نقبل الارتباط ولا التواصل إلا مع نظيف الجسد ثم القلب ليتم القبول . فكيف بالخالق النوراني الأطهر ؟
أيقبل الاتصال بنا بلا طهارة جاء الوضوء رمزها ؟
وأنا اخترت الماء الأطهر .اخترت مياه عينيك أنت .
اخترت أن أكون معك ، معك وحدك . تظلم الدنيا وتتناثر علبة الكحل العربي في الأفق البعيد ولا ضوء يبصرنا من حولنا
فأخرج باحثا عنك من الظلمة إلى البرد لتلاحقني هذه المرأة الجليدية الجسورة محاولة معانقتي وطبع قبلاتها على فمي لتخنقني
ولكن هاجس الوصول إليك يظل يدفعني خطوة للأمام بينما ترجعني عواصف الشكوك للوراء خطوات عديدة فتجذبني المرأة الجليدية
من أطراف معطفي وتنزع عني قبعتي التي أعتمرتها وتلامس أكفي فأشتم رائحة الموت منبعثة منها فأكتم أنفاسي وأغلق عيني وأمضي
إليك إليك يا عمود النور . وعلى عتبة بابك أسقط فتحاول المرأة الجليدية أن تنقض علي ولكنني معك . الآن أزفر التعب وأنا أسمع أجراس
نبضك على صدرك فتمد المرأة الجليدية يديها نحوي وأنا معك فتتحطم بين دفء ذراعيك !
بقلم
آمنة عماري
Winter rose