تواتي نصرالدين
03-02-2010, 02:25 PM
قراءة في نجوى الحائر لأمل عبد العزيز
---------------------------------------
أمل عبد العزيز مبدعة متألقة لها من الامكانات اللغويّة ما يؤهلها لولوج عالم الإبداع الأدبي باقتدار واحترافية لما لمسناه
في قدرتها على تطويع اللّغة إلى جانب التنظير الحداثي الّذي يطغى بشكل كبيرعلى نصوصها .
وهي واحدة من الأقلام الواعدة والأصوات النسوية المتألقة يحدوها في ذلك إيمانها بالكلمة التي احتضنتها بكل حبّ واخلاص وجعلتها الهواء الّذي تتنفسه
وتحيا به.
فجاءت نصوصها ذات قيمة فنية وجمالية ترتدي ثوب الحداثة و التنظير . وهي سمة تتميز بها الكتابة الراهنة التي تسعى للخروج عن الإجترار والنمطية .
إن المتأمل في نصوص أمل يجد أن أغلبها من الخواطر التي تتشابه إلى حدّ كبيرفي لغتها وأسلوبها وهي نصوص
تشد المتلقي بشوق ولهفة لمتابعتها والغوص في تفاصيلها وثناياها لفك شفراتها.
ومن بين نصوصها: تاريخ نبض . رياح غاضبة . نهايات لا تنتهي . والقائمة طويلة.
ومن بين النصوص التي هي موضوع قراءتنا خاطرتها الموسومة تحت عنوان
[نجوى الحائر ] وهي عبارة عن قراءة في إبتهالات رائعة بلغة راقية وأسلوب جذاب صادرة من ذات مؤمنة متمسكة بالعروة
الوثقى جاعلة ملاذها وهروبها إلى الله الواحد الأحد الفرد الصمد.
تقول أمل في مستهل خاطرتها :-
لم يعذبني إلاّ الوقوف
لسؤال
هزني السؤال
لن أجيب
وهل أملك الكلم مني ؟اا
فقد طأطأ الفؤاد رأسه
وأثقله الندم
في هذا المقطع من بداية الخاطرة وهو بداية الدخول إلى لبّ النص الّذي تبدأ بعده مباشرة في إفراز وجع الذات وتنقيتها
من أردانها . وهذا الوجع الّذي يحركه السؤال ويوقظه في لحظات الندم التي تبقى تثقل الفؤاد وتجعله مطاطأ الرأس في غياب
الأجابة المقنعة .إلاّ أنّها تلوذ بكل حواسها وجوارحها بروح يجلّللها الإيمان المصحوب بالرجاء الرجاء الّذي تتمسك به لإبعاد
شبح اليأس والقنوط الّذي تولد من رحم الأحزان والذنوب . لتقول بعد ذلك :-
ما همني لو مشيت في دورة الفلك
ونسجت من الأكفان ثوبا يسترني
أقرأ ما تيسر من أحزاني
تثقلني ذنوبي لأسأله الغفران
هكذا بروح تفيض إيمانا تواصل أمل ابتهالاتها إلى آخر نبض من نصها لتعلن في النهاية حقيقة الوصول إلى عالم اليقين لترسم
معالم دربها في الحياة وعلاقتها برب الكائنات . وهذا ما تقوله أمل في المقطع الأخير من نصها:-
فافتح لي من نور غرامك
بابا للعفو
ودعني أفترش الأرض
أقوم الليل
فإني عاينت دروبي
يا سر وجودي
وغافر عثراتي
هكذا تنهي أمل نصها وهي تنشد أمل العودة إلى خالقها وطرق باب رحمته وهي غاية كلّ مؤمن يرجو لقاء ربّه بثقل ميزانه
ومهما يكن فإن أمل استطاعت أن تتحكم في لغتها المتفجرة بالإيمان في قالب لغويّ أنيق ليكتشف المتلقي موهبة إبداعيّة
تحلق في الأفق لها القدرة على احداث الطفرة في عالم الكتابة .
فمزيدا من العطاء والتألق يا غيمة الفرح القادم بربيع
كله بهجة في مملكة الإبداع .
بقلم / تواتي نصرالدين
---------------------------------------
أمل عبد العزيز مبدعة متألقة لها من الامكانات اللغويّة ما يؤهلها لولوج عالم الإبداع الأدبي باقتدار واحترافية لما لمسناه
في قدرتها على تطويع اللّغة إلى جانب التنظير الحداثي الّذي يطغى بشكل كبيرعلى نصوصها .
وهي واحدة من الأقلام الواعدة والأصوات النسوية المتألقة يحدوها في ذلك إيمانها بالكلمة التي احتضنتها بكل حبّ واخلاص وجعلتها الهواء الّذي تتنفسه
وتحيا به.
فجاءت نصوصها ذات قيمة فنية وجمالية ترتدي ثوب الحداثة و التنظير . وهي سمة تتميز بها الكتابة الراهنة التي تسعى للخروج عن الإجترار والنمطية .
إن المتأمل في نصوص أمل يجد أن أغلبها من الخواطر التي تتشابه إلى حدّ كبيرفي لغتها وأسلوبها وهي نصوص
تشد المتلقي بشوق ولهفة لمتابعتها والغوص في تفاصيلها وثناياها لفك شفراتها.
ومن بين نصوصها: تاريخ نبض . رياح غاضبة . نهايات لا تنتهي . والقائمة طويلة.
ومن بين النصوص التي هي موضوع قراءتنا خاطرتها الموسومة تحت عنوان
[نجوى الحائر ] وهي عبارة عن قراءة في إبتهالات رائعة بلغة راقية وأسلوب جذاب صادرة من ذات مؤمنة متمسكة بالعروة
الوثقى جاعلة ملاذها وهروبها إلى الله الواحد الأحد الفرد الصمد.
تقول أمل في مستهل خاطرتها :-
لم يعذبني إلاّ الوقوف
لسؤال
هزني السؤال
لن أجيب
وهل أملك الكلم مني ؟اا
فقد طأطأ الفؤاد رأسه
وأثقله الندم
في هذا المقطع من بداية الخاطرة وهو بداية الدخول إلى لبّ النص الّذي تبدأ بعده مباشرة في إفراز وجع الذات وتنقيتها
من أردانها . وهذا الوجع الّذي يحركه السؤال ويوقظه في لحظات الندم التي تبقى تثقل الفؤاد وتجعله مطاطأ الرأس في غياب
الأجابة المقنعة .إلاّ أنّها تلوذ بكل حواسها وجوارحها بروح يجلّللها الإيمان المصحوب بالرجاء الرجاء الّذي تتمسك به لإبعاد
شبح اليأس والقنوط الّذي تولد من رحم الأحزان والذنوب . لتقول بعد ذلك :-
ما همني لو مشيت في دورة الفلك
ونسجت من الأكفان ثوبا يسترني
أقرأ ما تيسر من أحزاني
تثقلني ذنوبي لأسأله الغفران
هكذا بروح تفيض إيمانا تواصل أمل ابتهالاتها إلى آخر نبض من نصها لتعلن في النهاية حقيقة الوصول إلى عالم اليقين لترسم
معالم دربها في الحياة وعلاقتها برب الكائنات . وهذا ما تقوله أمل في المقطع الأخير من نصها:-
فافتح لي من نور غرامك
بابا للعفو
ودعني أفترش الأرض
أقوم الليل
فإني عاينت دروبي
يا سر وجودي
وغافر عثراتي
هكذا تنهي أمل نصها وهي تنشد أمل العودة إلى خالقها وطرق باب رحمته وهي غاية كلّ مؤمن يرجو لقاء ربّه بثقل ميزانه
ومهما يكن فإن أمل استطاعت أن تتحكم في لغتها المتفجرة بالإيمان في قالب لغويّ أنيق ليكتشف المتلقي موهبة إبداعيّة
تحلق في الأفق لها القدرة على احداث الطفرة في عالم الكتابة .
فمزيدا من العطاء والتألق يا غيمة الفرح القادم بربيع
كله بهجة في مملكة الإبداع .
بقلم / تواتي نصرالدين