منى علي
10-03-2008, 11:11 AM
ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات
ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات
في قرية (التنومة)إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة
وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته
وهو في مرحلة الصبا لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي
حياته الشخصية كما يصفها هو
- ارتباطي: هو بقضية كل إنسان ضعيف ومستلب.
- حالتي الإجتماعية : "رب بيت".
- شغلي : هو كنس العروش الفاسدة.
- مكسبي: احترامي لذاتي.
- خساراتي: أرباح، .. أصبحت لكثرتها أغنى الأغنياء ..
ففي كل صباح أستيقظ فأجدني معي
أحمد الله ثم أبدأ بتفقد كنوزي
أدق قلبي الجريح فترد كبريائي " أنا هنا" ..
أتفحص جيبي المثقوب تضحك أناملي " لا تتعب نفسك ..
لم أقبض صكاً من سلطان" ..
أتلمس روحي تبتسم آلامها "اطمئن لم يستطيعوا اغتصابي" ..
أفتح كتابي يلهث في وجهي قائلاً "صادروني اليوم في البلد الفلاني"
وطول جولتي يسليني ضميري بدندنة لا تنقطع :
لم نمدح شيطاناً
لم نخن قضية الإنسان
لم ننس فلسطين
لم نذعن لأية سلطة
لم نضحك في وجه مرتزق .. وهلم فخراً.
عندئذ أتطلع إلى المرآة مبتهجاً وأهتف بامتنان:
"ألف شكر .. لم أبعني لأحد"
رأيه في الواقع السياسي
الواقع السياسي العربي
نصائح يقدمها أحمد مطر
للقراء أٌقول
لاتكونوا عبيداً وقد خلقكم الله أحراراً
وإذا لم تسهم الكلمة التي تقرأونها في إنماء وعيكم واستثارة غضبكم لتغيير هذا الواقع السياسي الشاذ بأيديكم أو ألسنتكم - وذلك أضعف الإيمان فلا تقرأوا .
وللشعراء العرب أقول ما قاله الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
إن الملوك بلاءٌ حيثما حلّوا ... فلا يكن لك في أكنافهـم ظلُّ
ماذا تؤملُ من قومٍ إذا غضبوا ... جاروا عليك، وإن أرضيتهم ملّوا
فاستغنِ باللهِ عن أبوابهم أبداً ... إن الوقوف على أبوابهم ذلُّ
وللإعلاميين أقول
احذروا أن تعبثوا بالحقائق
واحذروا بلع أطراف الحروف
فالكلمة حساسة جداً
يمكن تحويلها بلمسة بسيطة غير مسؤولة
من أداة إحياء إلى أداة قتل
إن عبثاً هيناً بكلمة "إعلام" يحولها ببساطة إلى "إعدام".
إحذروا أن تطعموا أطفالكم من أجور كلمة تقتل ملايين الأطفال!
وللسلطات العربية والإسلامية لا أدري ماذا أقول !
قصائدي هي نصائح لها لو كانت تدرك النصيحة
لكنها تكافئني عليها بالنفي والمطاردة
إنها لم تستمع إلى نصيحة الله فهل تستمع إلى نصيحتي ؟!
أمير المخبرين
تهت عن بيت صديقي، فسألت العابرين ،
قيل لي امش يسارا، سترى خلفك بعض المخبرين ،
حد لدى أولهم ، سوف تلاقي مخبرا يعمل في نصب كمين،
اتجه للمخبر البادي، أمام المخبر الكامن،
واحسب سبعة ، ثم توقف،
تجد البيت وراء المخبر الثامن في أقصى اليمين ؛
سلم الله أمير المخبرين ،
فلقد أتخم بالأمن بلاد المسلمين ،
أيها الناس اطمئنو، هذه أبوابكم محروسة في كل حين ،
.فادخلوها بسلام آمنين
شكرا على التأبين
شكراً على التأبينِ والإطــــراءِ
يا معشرَ الخطباء والشـــعــراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشـــــاء
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُــه
أن يُغرِقَ الظلــماءَ بالظــلمــاء
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماء
ِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعـــقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتليــن بغيــرِ مــــا أســمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لـــساني لـــهــجـةُ البـبـغــــاءِ
عفواً، فـــلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لـــم تكن مكتوبةً بـــدمــائــــي
عــــــفواً، فإني إن رثيـــتُ فإنّما
أرثي بفاتحــة الرثاء رثـــــائــــي
عــــفــــواً، فــــإني مَيّــــِتٌ يا أيـــُّها
الــموتى، وناجـــي آخــــر الأحيــــاء !
عملاء
الملايين على الجوع تنام ،
وعلى الخوف تنام ،
وعلى الصمت تنام ،
والملايين التي تصرف من جيب النيام ،
تتهاوى فوقهم سيل بنادق ،
ومشانق ،
وقرارات اتهام ،
كلما نادو بتقطيع ذراعي كل سارق ،
وبتوفير الطعام ؛
عرضنا يهـتـك فوق الطرقات ،
وحماة العرض أولاد حرام ،
نهضوا بعد السبات ،
يـبـسطون البسط الحمراء من فيض دمانا،
تحت أقدام السلام ،
أرضنا تصغر عاما بعد عام ،
وحماة الأرض أبناء السماء ،
عملاء ،
لابهم زلزلة الأرض ولا في وجههم قطرة ماء ،
كلما ضاقت الأرض، أفادونا بتوسيع الكلام ،
حول جدوى القرفصاء ،
وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام ،
آه لو يجدي الكلام ،
آه لو يجدي الكلام ،
آه لو يجدي الكلام ،
.هذه الأمة ماتت والسلام
الحافز
مئتا مليون نملة
أكلت في ساعة جثة فيل
ولدينا مئتا مليون أنسان
ينامون على قبح المذله
ويفيقون على الصبر الجميل
مارسوا الانشاد جيلاً بعد جيل
ثم خاضوا الحرب
لكن..
عجزوا عن قتل نمله !
تفقا العزة عين المستحيل
تصنع العزة للنمله دوله
ويعيث النمل في دولة أنسان ذليل
بين يدي القدس
ياقدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق ياسيدتي أسعاره باهضة، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين،
تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء والبنين تكثر اللجان ،
ويسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصه عثمان ،
سيدتي، حي على اللجان ،
.حي على اللجان
الثور والحضيرة
الثور فر من حضيرة البقر، الثور فر ،
فثارت العجول في الحضيرة ،
تبكي فرار قائد المسيرة ،
وشكلت على الأثر ،
محكمة ومؤتمر ،
فقائل قال : قضاء وقدر ،
وقائل : لقد كفر ،
وقائل : إلى سقر ،
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،
لعله يعود للحضيرة ؛
وفي ختام المؤتمر ،
تقاسموا مربطه، وقسموا شعيره ،
وبعد عام وقعت حادثة مثيرة ،
.لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحضيرة
احتمالات
ربما الماء يروب ،
ربما الزيت يذوب،
ربما يحمل ماء في ثقوب ،
ربما الزاني يتوب ،
ربما تطلع شمس الضحى من صوب الغروب ،
ربما يبرأ شيطان ، فيعفو عنه غفار الذنوب،
.إنما لايبرأ الحكام في كل بلاد العرب من ذنب الشعوب
ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات
في قرية (التنومة)إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة
وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته
وهو في مرحلة الصبا لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي
حياته الشخصية كما يصفها هو
- ارتباطي: هو بقضية كل إنسان ضعيف ومستلب.
- حالتي الإجتماعية : "رب بيت".
- شغلي : هو كنس العروش الفاسدة.
- مكسبي: احترامي لذاتي.
- خساراتي: أرباح، .. أصبحت لكثرتها أغنى الأغنياء ..
ففي كل صباح أستيقظ فأجدني معي
أحمد الله ثم أبدأ بتفقد كنوزي
أدق قلبي الجريح فترد كبريائي " أنا هنا" ..
أتفحص جيبي المثقوب تضحك أناملي " لا تتعب نفسك ..
لم أقبض صكاً من سلطان" ..
أتلمس روحي تبتسم آلامها "اطمئن لم يستطيعوا اغتصابي" ..
أفتح كتابي يلهث في وجهي قائلاً "صادروني اليوم في البلد الفلاني"
وطول جولتي يسليني ضميري بدندنة لا تنقطع :
لم نمدح شيطاناً
لم نخن قضية الإنسان
لم ننس فلسطين
لم نذعن لأية سلطة
لم نضحك في وجه مرتزق .. وهلم فخراً.
عندئذ أتطلع إلى المرآة مبتهجاً وأهتف بامتنان:
"ألف شكر .. لم أبعني لأحد"
رأيه في الواقع السياسي
الواقع السياسي العربي
نصائح يقدمها أحمد مطر
للقراء أٌقول
لاتكونوا عبيداً وقد خلقكم الله أحراراً
وإذا لم تسهم الكلمة التي تقرأونها في إنماء وعيكم واستثارة غضبكم لتغيير هذا الواقع السياسي الشاذ بأيديكم أو ألسنتكم - وذلك أضعف الإيمان فلا تقرأوا .
وللشعراء العرب أقول ما قاله الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
إن الملوك بلاءٌ حيثما حلّوا ... فلا يكن لك في أكنافهـم ظلُّ
ماذا تؤملُ من قومٍ إذا غضبوا ... جاروا عليك، وإن أرضيتهم ملّوا
فاستغنِ باللهِ عن أبوابهم أبداً ... إن الوقوف على أبوابهم ذلُّ
وللإعلاميين أقول
احذروا أن تعبثوا بالحقائق
واحذروا بلع أطراف الحروف
فالكلمة حساسة جداً
يمكن تحويلها بلمسة بسيطة غير مسؤولة
من أداة إحياء إلى أداة قتل
إن عبثاً هيناً بكلمة "إعلام" يحولها ببساطة إلى "إعدام".
إحذروا أن تطعموا أطفالكم من أجور كلمة تقتل ملايين الأطفال!
وللسلطات العربية والإسلامية لا أدري ماذا أقول !
قصائدي هي نصائح لها لو كانت تدرك النصيحة
لكنها تكافئني عليها بالنفي والمطاردة
إنها لم تستمع إلى نصيحة الله فهل تستمع إلى نصيحتي ؟!
أمير المخبرين
تهت عن بيت صديقي، فسألت العابرين ،
قيل لي امش يسارا، سترى خلفك بعض المخبرين ،
حد لدى أولهم ، سوف تلاقي مخبرا يعمل في نصب كمين،
اتجه للمخبر البادي، أمام المخبر الكامن،
واحسب سبعة ، ثم توقف،
تجد البيت وراء المخبر الثامن في أقصى اليمين ؛
سلم الله أمير المخبرين ،
فلقد أتخم بالأمن بلاد المسلمين ،
أيها الناس اطمئنو، هذه أبوابكم محروسة في كل حين ،
.فادخلوها بسلام آمنين
شكرا على التأبين
شكراً على التأبينِ والإطــــراءِ
يا معشرَ الخطباء والشـــعــراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشـــــاء
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُــه
أن يُغرِقَ الظلــماءَ بالظــلمــاء
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماء
ِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعـــقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتليــن بغيــرِ مــــا أســمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لـــساني لـــهــجـةُ البـبـغــــاءِ
عفواً، فـــلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لـــم تكن مكتوبةً بـــدمــائــــي
عــــــفواً، فإني إن رثيـــتُ فإنّما
أرثي بفاتحــة الرثاء رثـــــائــــي
عــــفــــواً، فــــإني مَيّــــِتٌ يا أيـــُّها
الــموتى، وناجـــي آخــــر الأحيــــاء !
عملاء
الملايين على الجوع تنام ،
وعلى الخوف تنام ،
وعلى الصمت تنام ،
والملايين التي تصرف من جيب النيام ،
تتهاوى فوقهم سيل بنادق ،
ومشانق ،
وقرارات اتهام ،
كلما نادو بتقطيع ذراعي كل سارق ،
وبتوفير الطعام ؛
عرضنا يهـتـك فوق الطرقات ،
وحماة العرض أولاد حرام ،
نهضوا بعد السبات ،
يـبـسطون البسط الحمراء من فيض دمانا،
تحت أقدام السلام ،
أرضنا تصغر عاما بعد عام ،
وحماة الأرض أبناء السماء ،
عملاء ،
لابهم زلزلة الأرض ولا في وجههم قطرة ماء ،
كلما ضاقت الأرض، أفادونا بتوسيع الكلام ،
حول جدوى القرفصاء ،
وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام ،
آه لو يجدي الكلام ،
آه لو يجدي الكلام ،
آه لو يجدي الكلام ،
.هذه الأمة ماتت والسلام
الحافز
مئتا مليون نملة
أكلت في ساعة جثة فيل
ولدينا مئتا مليون أنسان
ينامون على قبح المذله
ويفيقون على الصبر الجميل
مارسوا الانشاد جيلاً بعد جيل
ثم خاضوا الحرب
لكن..
عجزوا عن قتل نمله !
تفقا العزة عين المستحيل
تصنع العزة للنمله دوله
ويعيث النمل في دولة أنسان ذليل
بين يدي القدس
ياقدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق ياسيدتي أسعاره باهضة، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين،
تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء والبنين تكثر اللجان ،
ويسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصه عثمان ،
سيدتي، حي على اللجان ،
.حي على اللجان
الثور والحضيرة
الثور فر من حضيرة البقر، الثور فر ،
فثارت العجول في الحضيرة ،
تبكي فرار قائد المسيرة ،
وشكلت على الأثر ،
محكمة ومؤتمر ،
فقائل قال : قضاء وقدر ،
وقائل : لقد كفر ،
وقائل : إلى سقر ،
وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،
لعله يعود للحضيرة ؛
وفي ختام المؤتمر ،
تقاسموا مربطه، وقسموا شعيره ،
وبعد عام وقعت حادثة مثيرة ،
.لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحضيرة
احتمالات
ربما الماء يروب ،
ربما الزيت يذوب،
ربما يحمل ماء في ثقوب ،
ربما الزاني يتوب ،
ربما تطلع شمس الضحى من صوب الغروب ،
ربما يبرأ شيطان ، فيعفو عنه غفار الذنوب،
.إنما لايبرأ الحكام في كل بلاد العرب من ذنب الشعوب